- تأجيل طعن الحكومة على مصرية "تيران وصنافير" إلى 22 أكتوبر

- قضايا الدولة: الحكم خالف القانون والدستور.. والقضاء الإدارى تجاوزت اختصاصها

- المدعون يطالبون المحكمة بفحص المكاتبات السرية بين مصر والسعودية بشأن الحدود

قررت المحكمة الإدارية العليا (دائرة فحص الطعون)، برئاسة المستشار احمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولة، تأجيل اولى جلسات نظر طعن الحكومة على حكم محكمة القضاء الإدارى ببطلان توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، بشأن جزيرتي تيران وصنافير لجلسة ٢٢ أكتوبر المقبل للاطلاع وتقديم المذكرات.

وكان مبنى مجلس الدولة قد شهد توافد أعداد من السياسيين والمحامين وخاصة خالد على وعلى أيوب المحاميان، والسفير معصوم مرزوق ومحمد كامل وطارق نجيدة وعصام الإسلامبولى والمهندس ممدوح حمزة، لمتابعة الجلسة كما حضر المستشار رفيق شريف نائب رئيس هيئة قضايا الدولة وعدد من مستشارى الهيئة.

واعتلت هيئة المحكمة المنصة، في الساعة 12 ظهرا وأعلن الحاجب عن بدء الجلسة وتم إثبات حضور هيئة قضايا الدولة باعتبارها الطاعنة عن الحكومة واثبات حضور أصحاب الدعاوى الأصلية من المحامين.

وناشد المستشار أحمد الشاذلى رئيس المحكمة الجميع بالتزام الهدوء، قائلا : دي قضية مصر كلها ولا نريد مزايدة على وطنية أى شخص سواء من الحضور أو غيرهم.

وسمحت المحكمة للمستشار رفيق الشريف بالمرافعة والذى أكد أن حكم القضاء الادارى الصادر ببطلان توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية صدر باطلا بل منعدما ولا أثر له، لانه مخالف للواقع والقانون، موضحا أن القرار من القرارات السيادية وتتوافر فيه كل شروط القرارات السيادية التى تخرج عن رقابة المحاكم.

ودفع الشريف بعدم اختصاص محكمة القضاء الادارى ولائيا بنظر الدعوى باعتبار أن ما صدر قرار سيادى يخرج عن اختصاصها وان تصديها للقرار بالغائه يعتبر توغلا منها وتعدى على أحكام الدستور والقانون مما يترب معه إلغاء حكمها.

واكدت هيئة قضايا الدولة أن الامر بشأن تيران وصنافير محسوم من التسعينيات وأن هناك إخطارات متبادلة بين وزارتي الخارجية المصرية والسعودية تؤكد ان الجزيرتين ملك للسعودية وقد طلبت مصر انتظار تسليمهما لحين هدوء الأوضاع.

كما أكدت هيئة قضايا الدولة انها قدمت ما يفيد عرض مراسلات الخارجيتين المصرية والسعودية على مجلس وزراء مصر في ٤ مارس ١٩٩٠ ونصه قام السيد مجلس الوزراء ووزير الخارجية بان مصر عندما احتلت الجزيرتين - وثارت ضجة بالمحكمة اعتراضا على احتلال مصر للجزيرتين- وقامت مصر بوضع يدها لمنع احتلال الجزيرتين واقرار السلام بالمنطقة وورد من الامير سعود الفيصل ما يفيد ذلك.

واكدت ان نائب رئيس الوزراء ورئيس الوزراء حينذاك أرسلا للسعودية ما يفيد اقرار حق الجزيرتين للمملكة وان مصر وفرت لهما الحماية من الخمسينيات ثم قدمت الهيئة مستندات تفيد صحة دفوعها موضحا ان الدولة اجبرت على تقديم مستندات سرية وان الدكتور حامد سلطان استاذ القانون الدولى قد اكدا بان مصر احتلت جزيرتي صنافير وتيران وهو ما اكده ايضا الدكتور عمرو الغنيمي .

واكدت الهيئة ان اتفاقية ترسيم الحدود عين لها الدستور قاضي طبيعي هو مجلس النواب وسبب استمرار تبعية الحدود للان كان عدم استقرار الاوضاع، موضحا ان مصر والسعودية يتفاوضان على اعادة الجزيرتين للمملكة منذ عام 1990 من خلال الوثائق والمخاطبات الرسمية المتبادلة بين البلدين حتى انتهى الامر بتشكيل لجنة فنية من المختصين انتهت الى احقية السعودية فى استعادة الجزيرتين عند طلبهما وهو ما تم بالفعل اعلانه فى ابريل 2016 مؤكدا ان الحكومة الحالية لم تتفاوض وإنما نفذت الاتفاقيات التى ابرمتها الحكومات السابقة.

وطالب هيئة قضايا الدولة من المحكمة التأجيل لتقديم المذكرات واحالتها لهيئة مفوضى الدولة لايداع تقرير بالرأى القانونى فيها.

وسمحت المحكمة لأصحاب الحكم بالمرافعة، وتحدث خالد على المحامى، مؤكدا على مصرية الجزيرتين متمسكا بحكم القضاء الادارى وما جاء فى حيثياته من ان الواقع والتاريخ والجغرافية ودماء المصريين التى سالت على ارضهما تؤكد على ان جزيرتى صنافير وتيران مصريتان.

وطالب خالد على بتقديم صورة من المكاتبات والمراسلات بين مصر والسعودية ومحاضر اللجان التنفيذية لترسيم الحدود بين الدولية خلال الست سنوات عمل، كما طالب بانتقال هيئة المحكمة الى دار المحفوظات للاطلاع على المكاتبات والمراسلات السرية بين البلدين بداية من عام 1928 حتى 1954 دون مرافقة احد من المدعين نظرا لثقتهم فى المحكمة وسرية وخطورة تلك المحفوظات على الامن القومى.

كما طالب بالزام هيئة التخطيط والمساحة باستخراج شهادة بتاريخ انشاء اللوحة رقم 6 والتى تحتوى على خريطة القطر المصري بمقياس رسم من 1 الى 500000 وتحديد تاريخ الطباعة الاولى والثانية والطبعات المتتالية.

وقاطعه رئيس المحكمة مطالبا مستشارى هيئة قضايا الدولة بتقديم صور محاضر الجلسات التى تداول فيها لجنتى الخبراء والخمسين المخصصين بوضع الدستور اثناء مناقشة نصوص المواد 1 و 139 و 151 و 144 و 86 من الدستور قبل إعداده والخاصين بتحديد اعمال السيادة واختصاصات رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء.

كما طالب قضايا الدولة بتوضيخ نقاط الخلاف فى المراسلات بين مصر والسعودية عامى 1990 و2010 وتقديم صورة من قرار الامين العام للأمم المتحدة المرسل الى مصر باخراج القوات الدولية من خليج العقبة ومضيق تيران وصورة من المكاتبات والمراسلات بين مصر والسعودية ومحاضر اللجان التنفيذية لترسيم الحدود بين الدوليه حول الجلسة.

وكان عدد من المحتجين قد تظاهروا قبل بدء نظر الطعن، فى بهو مجلس الدولة وداخل قاعة المحكمة، مؤكدين على مصرية الجزيرتين ورددوا هتافات: «بالطول بالعرض إحنا أصحاب الأرض»، و«عيش حرية الجزر دي مصرية»، وتدخل رجال الامن لانهاء تلك المظاهرة.