فما هو سر نجاحه، وهل سيتمكن من قيادة "الريدز" لإحراز لقب الدورى الإنجليزى بعد أكثر من 25 عاما من الغياب؟.
بعد سنوات عجاف ظل فيها فريق ليفربول بعيدا عن المنافسة عن التتويج بلقب "البريمير ليج"، عاد الفريق هذا الموسم تحت قيادة مدربه المميز كلوب للدفاع عن حظوظه للفوز بلقب الدورى الذى غاب عن خزينة الفريق منذ موسم 1989/1990.
ليفربول أو فريق "ريدز"، كما يلقب، يحتل بعد مرور سبع جولات من الدورى الإنجليزى الممتاز، المركز الرابع فى الترتيب العام بـ16 نقطة، وبفارق نقطتين فقط عن المتصدر مانشستسر سيتى، وتوجد ثلاثة عناصر أساسية تؤكد المساهمة الكبيرة للمدرب كلوب فى استعادة ليفربول لبريقه السابق.
حماس كلوب
قبل استلام كلوب مهام الإشراف على ليفربول فى الخامس من أكتوبر، كانت الأجواء العامة فى النادى يسودها الإحباط، خاصة أن فريق "الريدز" كان فى موسم 2014/2013 قد ضيع فى آخر لحظة فرصة التتويج بلقب الدورى الإنجليزى، بعد أن حل ثانيا وراء مانشستر سيتى وبفارق نقطتين فقط.
بعدها عاد ليفربول للوسط، حيث احتل المركز السادس فى موسم 2015/2014، والمركز الثامن فى موسم 2016/2015.
وتغيرت روح الفريق مع قدوم كلوب، حيث عادت الثقة للاعبين وأصبحوا أكثر تفاؤلا من ذى قبل، ويركز المدير الفنى الألمانى على الجانب النفسى كثيرا فى إعداد اللاعبين للمباريات، ويؤكد على ذلك باستمرار فى ندواته الصحفية ويقول "لا ينبغى لنا أن نكون متشائمين، علينا أن نثق فى قدراتنا".
كلوب نجح أيضا فى إعادة الثقة للاعبين كانوا يعتقدون أن مستقبلهم مع "الريدز" قد انتهى، أمثال آدم لالانا، الذى انتقل لفريق ليفربول العام الماضى مقابل 31 مليون يورو لكنه وجد صعوبة فى فرض نفسه بالفريق، أما اليوم فتحول إلى لاعب أساسى تحت قيادة كلوب. ونفس الشىء ينطبق على لاعب خط الوسط وكابتن الفريق جوردان هيندرسون، الذى تراجع مستواه فى السابق، لكن بفضل كلوب استعاد إمكانياته وعاد لقيادة الفريق.
ولا يختلف حال هؤلاء عن المدافع الكرواتى ديجان لوفرين، الذى كانت كل المؤشرات توحى أن إدارة ليفربول فى طريقها إلى إنهاء عقده بعد أدائه المتواضع جدا طيلة النصف الأول من الموسم، بيد أن كلوب تمكن من إعادة الثقة للوفرين الذى يلعب حاليا كلاعب أساسى فى الفريق.
كاريزما خاصة
يتميز كلوب بكاريزما خاصة تجعله قادرا على التأثير بشكل إيجابى فى اللاعبين وفى الجهور أيضا، وبإشراف كلوب على ليفربول عاد التفاؤل لعشاق "الريدز" الذين يرون فيه المدرب الذى سيعيد إليهم ذكريات الزمن الجميل، وهو ما أكده أحد الأنصار القدامى للنادى بقوله: "منذ بيل شانكلى لم أشعر بهذا الارتياح الذى أشعر به الآن مع كلوب".
ويعتبر شانكلى بمثابة الأسطورة فى ليفربول، حيث تسلم مهمة تدريب "الريدز" عام 1959 وهو فى الدرجة الثانية، ليقوده بعدها للفوز مرتين بكأس الكؤوس الأوربية (وهى النسخة السابقة لكأس الاتحاد الأوروبى) ولإحراز لقب الدورى الإنجليزى الممتاز ثلاث مرات.
مقارنة كلوب بالأسطورة شانكلى من طرف الجماهير فيه مجاملة كبيرة للمدرب الألمانى، لكنه أيضا اعتراف ضمنى بالعمل الكبير الذى يقوم به كلوب داخل فريق "الريدز" وتؤكد ذلك مجموعة من الإحصائيات، فعلى سبيل المثال تمكن ليفربول تحت قيادة كلوب من تسجيل أكبر عدد من الأهداف فى مرمى الخصوم مقارنة بجميع أندية الدورى الإنجليزى الممتاز.
كما أن الفريق معه بات يحتل صدارة الأندية الإنجليزية فيما يخص احتكار الكرة وذلك بنسبة 58.5 %، ويأتى ليفربول فى المرتبة الثانية بعد مانشستر سيتى من حيث الفرق التى لها هزائم أقل داخل ملعبه.
كلها أرقام تؤكد أن ليفربول مع كلوب سيكون أحد أقوى المنافسين على لقب الدورى الإنجليزى الممتاز، الذى افتقده منذ أكثر من 25 عاما.