أحمد عاطف:

المهرجانات السينمائية أصبحت "فرح شعبي"

تتجاهل المهرجانات المصرية سنويا، دعوة جميع المخرجين والمؤلفين ومهندسي الديكور للمشاركة في فعاليات دوراتها كل عام، باعتبارهم أهم عوامل نجاح أي عمل فني، إلى جانب النجوم والفنانات، ليقتصر توجيه الدعوات على الفنانات، خصوصا الدرجة الثانية والثالثة، الأمر الذي يعتبره البعض ليس مهرجانا، وإنما فرح شعبي كبير تتبارى فيه كل الفنانات لإثبات جمالهن وأناقتهن، حيث تلاحظ خلال الفترة الأخيرة، خاصة في مهرجان الإسكندرية، أن هناك غيابا واضحا لصناع الأعمال، واقتصار المشاركة على الفنانات.

يؤكد المخرج أحمد عاطف، لـ"صدى البلد"، أن هناك أزمة حقيقية تواجه صناع الأعمال الفنية في حضور المهرجانات، خاصة أنها تقتصر فقط على حضور الفنانين وكأنه تتم دعوتهم لحضور فرح شعبي.

وقال عاطف: "هناك احتكار كبير للفنانين، فالمهرجان يعني أنه ظاهرة ثقافية واحتفالية، فالمسئولون عن دعوة الفنانين يفضلون الجانب الاحتفالي عن الثقافي، وهذا فهم خاطئ للمهرجانات، لذلك أصبح مفهوم المهرجان لدى المصريين خاطئا لأنهم يعتبرونه مجالا للببيزنس وليس للثقافة".

وأضاف: "ما سبب نجاح المهرجانات الدولية وتربعها على عرش القمة وكل الجمهور سواء كان عربيا أو أجنبيا ينتظرها لأنها لا تعتمد فقط علي استضافة النجمات فقط بل كل صناع العمل بداية من المؤلف مرورا بالفنانين ومهندسي الديكور والمخرجين، لذلك نرى مدى تأثير النفسية على صناع الأعمال".

وطالب عاطف، القائمين على الساحة الفنية، بضرورة التأني في اختيار الأشخاص المسئولين عن المهرجانات، حيث إنها لابد أن تكون في يد أمينة.

واستطرد: "هناك شخص يدعى "أنس أبو سيف"، هذا الرجل يعمل مهندس ديكور منذ أكثر من عشرين عاما، من الممكن أن يكون الجمهور المصري المتابع جيدا للفن يدرك قيمة هذا الرجل، حيث بدأ حياته عام 1969 من خلال فيلم "يوميات نائب في الأرياف"، هل الجمهور يعرف شكله هل يشعر بقيمته عندما يتجول في الشارع بالطبع لا، لأن لجان التحكيم في المهرجانات لا تعرف قيمته جيدا، فهولاء الفنانون يقتصر تواجدهم على خلف الكاميرا، لذلك أطالب بضرورة منحهم الحق في المشاركة وعدم قصر الاعتماد على حضور الفنانات في المهرجانات، كأنهن متوجهات إلى فرح شعبي".

أما الناقد أحمد سعد، فاختلف مع المخرج أحمد عاطف في الرأي، موضحا أن "مشاركة النجمات أو الفنانات تكسب المهرجانات بريقا خاصا، أو أن الملابس التي يرتدينها تجذب الأنظار إليهم، لذلك تنتظر الصحافة هولاء النجمات بأزيائهن الخاصة وتسريحات الشعر المختلفة، فالمرأة من الطبيعي أن تخطف الانظار أكثر من الرجل".

وقال سعد: "في المهرجانات الصغيرة، دائما يتم التركيز على النجوم، ثم بعد ذلك يتم اختيار المخرج ثم مهندس الديكور وأخيرا المصورين، ولكن هناك ظلما كبيرا يتعرض له صناع الأعمال الفنية "خلف الكاميرا"، لدرجة أن الجمهور المصري لا يعرف أشكالهم، حتى في العروض الخاصة للأفلام نرى الصحافة تلتف حول الفنانات، وهناك إهمال كبير للمخرج على الرغم من أنه العامل الأساسي للخروج بأي عمل فني في أبهى صوره".