تحتفل الجزائر، اليوم السبت، باليوم الوطني للدبلوماسية، في ظل إنجازات عديدة حققتها الدبلوماسية الجزائرية إقليميا ودوليا آخرها إنجاح اتفاق أوبك بالجزائر وتمكنها من تحقيق إجماع بالرغم من الخلافات السياسية بين بعض الدول الأعضاء.

وذكرت الإذاعة الرسمية أن الدبلوماسية الجزائرية اتسمت بالعديد من الميزات التي ظلت لصيقة بها منذ ثورة التحرير وفي جزائر الاستقلال من خلال الثبات على مبادئ رسمت السياسة الخارجية الجزائرية على مدار عقود خلت، على غرار عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها، فضلا عن رفض استعمال القوة أو التهديد بها لحل الأزمات والنزاعات الدولية مع اعتماد الحلول السياسية والطرق الدبلوماسية إضافة إلى تأكيد مبدأ التعاون الدولي بصورة أكثر عدلا وتكافؤا.

وأثبتت الدبلوماسية الجزائرية أن هذه المبادئ ليس من باب الترف الفكري في أكثر من مناسبة وأزمة وفي عديد من المحافل الدولية.

وما قضية مالي ببعيدة، حيث استطاعت الجزائر إلى الوصول إلى اتفاق سلام تاريخي بين الفرقاء الماليين حينما تولت قيادة فريق الوساطة الدولية، إضافة إلى سعيها اليوم للمساهمة في تحقيق مصالحة وطنية بالجارة ليبيا وهي التي استضافت أكثر من جولة حوار بين الفرقاء ونجحت في حشد الدعم لحكومة الوفاق الوطني.

وأوضح المحلل السياسي مخلوف ساحل أن الدبلوماسية الجزائر تستند إلى مجموعة من المبادئ التي تحكم السياسة الخارجية الجزائرية والتقاليد التي تتميز بها بدءا من الثورة فيما عرف آنذاك بالدبلوماسية الثورية، وحاليا لاتزال الدبلوماسية الجزائرية وفية لهذه المبادئ الأساسية التي تتطابق والقانون الدولي سيما على المستوى المغاربي حيث أصبحت المقاربة الجزائرية فيما يتعلق بالوضع في ليبيا "مرجعية" بالنسبة للكثير من الدول، مشيرًا إلى حنكة وحكمة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في بقاء الدبلوماسية الجزائرية فاعلة ومؤثرة على كل المستويات.

وفي سياق متصل، نجحت الدبلوماسية الجزائرية في إحداث طفرة من خلال نجاحها في لم شمل فرقاء أوبك خلال الاجتماع غير الرسمي نهاية الشهر المنقضي والذي أخذ طابع الرسمية وخرج بقرار تاريخي بخفض إنتاج النفط في سياق دولي مشحون وأزمة مالية ضربت اقتصاديات منتجي النفط.