قال نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش، إن أوروبا والدول الأخرى "لن تنجو من موجات الهجرة، طالما استمر الظلم، والجور، والاحتلال، والنزاعات، والحروب بالوكالة، والضغوط في العالم".
جاء ذلك في كلمته اليوم أمام المشاركين في "منتدى الشرق.. ملتقى إسطنبول 2016"، مؤكدا أن أوروبا تركز على التدابير البوليسية لحل مشكلة تدفق اللاجئين إليها، واصفا هذه الجهود بـ "العبثية ".
تواجه أوروبا أكبر موجة هجرة منذ الحرب العالمية الثانية، بعد تضاعف التدفق التقليدي للمهاجرين من أفريقيا، بسبب اللاجئين الفارين من الحروب والفقر في الشرق الأوسط وجنوب آسيا.
اضاف "قورتولموش": هناك ثلاثة أسباب للهجرة والإرهاب، أولها عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، وثانيها إقصاء غالبية الشعوب من الحكم وحرمان الشباب من أن تكون لهم كلمة في مستقبل بلادهم، وثالثها التدخلات العسكرية وغير العسكرية (الخارجية) في شؤون المنطقة" ، بحسب هافنجتون بوست .
وتابع: "لولا الاحتلالين السوفييتي والأميركي لأفغانستان، لما واجه العالم اليوم شبكة إرهابية عالمية تسمى القاعدة"،وكذلك لولا بدء عملية احتلال العراق بذرائع وأكاذيب منمقة، ولولا حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في سوريا وإبقاء شرائح واسعة من شعبها خارج الحكم، لما كانت هناك منظمة إرهابية تسمى داعش في منطقتنا اليوم".
واستطرد: "إذا لم نتمكن من تشكيل شرق أوسط وشمال أفريقي قادر على حل مشاكله الداخلية بطرق ديمقراطية، فإن البديل سيكون الفوضى والأزمات، ونكون قد أتحنا إمكانيات كبيرة لمهندسي الفوضى والأزمات الذين يتغذون منهما".
وأشار قورتولموش الى أن "النظام العالمي أحادي القطب، الذي شهدته المنطقة منذ تسعينيات القرن الماضي ، لم يعد يجدي المنطقة نفعاً، وهو يزيد عمق الأزمة في المنطقة، مع كل يوم يمر على الأزمة السورية".
و شدد على أن "آليات النظام العالمي لم تظهر قابلية حل تقريباً لأي مشكلة نشبت عقب الحرب الباردة"،موضحا أن النظام العالمي وفي مقدمته الأمم المتحدة، "لم يظهر مهارة في إنهاء الحرب الداخلية والحروب بالوكالة في سوريا، أو حل أزمتي أوكرانيا واليمن".