طريق القاهرة - الإسكندرية الزراعى السريع يعد من أهم الطرق التى تخدم محافظات الوجه البحرى، حيث تمر عليه سيارات 11 محافظة للوصول إلى القاهرة، ورغم ذلك فالإهمال عنوانه، حيث أصبح الطريق الزراعى من أخطر الطرق التى تشهد حوادث مرورية بصفة يومية وفقا لإحصائيات وزارة النقل، خاصة فى المسافة من بنها إلى القاهرة بسبب جنون السرعة وسوء حالة الطريق.

وطالب أهالى المحافظة بسرعة الانتهاء من إنشاء الطريق الحر جديد، الذى سيبدأ من الدائري بشبرا الخيمة وحتى مدينة بنها، خاصة بعد أن توقفت الأعمال خلال السنوات الماضية بسبب الخلاف على نزع ملكيات أراضى المزارعين وتعويضاتهم.

وقال محمد عبد العال، موظف، إن الطريق الزراعي السريع تحول إلى مصيدة للموت لكل السيارات العابرة لهذا الطريق الحيوي الذي يخدم نحو 11 محافظة، مشيرا إلى أن الحوادث المرورية على الطريق الزراعى أصبحت ظاهرة يومية، فضلا عن أن سوء حالة الطريق وعدم قدرته على استيعاب جميع السيارة المارة عليه باتت تهدد بكوارث للمواطنين، خاصة سيارات النقل الثقيل التي تسير على الطريق بسرعة جنونية دون رقابة وتتسبب في حوادث يوميا تسفر عن وقوع ضحايا.

وقال يوسف محمود، طالب بجامعة القاهرة: "نسير على الطريق يوميا للذهاب إلى الجامعة، وحالته سيئة للغاية وبه إهمال كبير، فضلا عن تآكل فى الأسفلت وعدم وجود لوحات إرشادية كافية للسائقين، ما يؤدى إلى وقوع حوادث بصفة يومية، خاصة فى المسافة من شبرا الخيمة إلى بنها".

وطالب بسرعة إنجاز الطريق الحر الموازى للطريق الزراعى الذى يبدأ من كوبرى عرابى بشبرا الخيمة حتى بنها بطول نحو 40 كيلو مترا ليكون البديل الطبيعى للطريق الزراعى.

وأكد بلال أحمد، مهندس، أن الحمولات الزائدة لسيارات النقل التى تسير على الطريق تتسبب فى شروخ فى طبقات الأسفلت، مشيرا إلى أن هناك شروخا ممتدة على أماكن مختلفة، خاصة فى المسافة من طوخ إلى بنها، مشددا على ضرورة العمل على صيانة هذه الشروخ وتحديد ما إذا كانت فى طبقات الأسفلت فقط أم امتدت إلى أساس الطريق.

وقال إن تهالك أعمدة الإنارة بالطرق أصبح أيضا من أهم الكوارث التى تهدد حياة المواطنين وبات يثير الرعب في نفوس المسافرين، خوفا من سقوط أحد الأعمدة عليهم أو الاصطدام بالحائط الخرساني الموجود على جانب الطريق أو وقوع ماس كهربائي حال هطول الأمطار، خاصة مع قدوم فصل الشتاء.

من جانبه، قال مصدر بمديرية الطرق بالقليوبية إن الطريق يشهد أعلى كثافة مرورية فى مصر، مشيرا إلى أن هيئة الطرق قامت بإجراء صيانات للطريق لكنها ليست بالمستوى المطلوب وتستلزم خطة لتطويره استكمالا لما قامت به محافظة القليوبية من تطوير ميدان المؤسسة الذى كان يشهد اختناقات كبيرة للداخل والخارج من القاهرة إلى الوجه البحرى.

وأكد المصدر أنه لابد من تخصيص حارات مرورية جديدة وأخرى للوقوف عند المزلقانات بالتنسيق مع السكك الحديدية كى لا تحدث أزمة عند مرور القطارات وتوسعته فى كل الأماكن المتاحة ودراسة عمل دورانات حرة فى أماكن الدورانات الإجبارية عند المدن والقرى، كما طالب بطرق بديلة موازية له يمكن للهيئة رفع كفاءتها بالتعاون مع المحافظة.

من ناحية أخرى، كشفت إحصائيات صادرة عن مديرية الصحة بالمحافظة بأن حوادث الطرق بالقليوبية ارتفعت بشكل ملحوظ فى الفترة الأخيرة، حيث سجلت دفاتر مرفق الإسعاف خروج ما يقرب من 3500 طلعة سيارة إسعاف فى 850 حادث تصادم سواء كان بين السيارات أو الدراجات النارية، وأسفرت هذه الحوادث عن إصابة ما يقرب من 4960 شخصا بإصابات مختلفة ووفاة ما يقرب من 268 آخرين.

من جانبه، قال اللواء السعيد عبد المعطى، سكرتير عام محافظ القليوبية، إن الدكتور المهندس جلال السعيد، وزير النقل، قام بعد جولات تفقدية مؤخرا لتفقد سير العمل بالطريق الحر الإقليمى شبرا - بنها، مشيرا إلى أن الطريق الجديد سيقضى على التكدس على الطريق الزراعى ويساهم فى تسهيل المرور بين مدن الوجه البحرى والقاهرة.

وأضاف عبد المعطي: "طالبنا الشركات المنفذة للمشروع بسرعة إنهاء المشروع وفقا للتوقيتات المحددة وعدم قبول أي تأخير عن ذلك".

وتابع: "هذا الطريق يمثل لمسة حضارية لحل مشاكل التكدس المروري لأنه يساهم في تخفيف الضغط المروري على طريق "القاهرة - الإسكندرية" الزراعي، فضلا عن خلق محور جديد شمال الدلتا يرتبط مباشرة بالطريق الدائري الإقليمي دون الدخول إلى الكتل السكنية المزدحمة".

وأكد السكرتير العام أنه بافتتاح الطريق سوف يقل زمن الرحلة المتجهة من مدينة بنها إلى القاهرة إلى ما يقرب من ثلث ساعة، حيث إن الطريق مزود بثماني حارات ولا توجد به أي تقاطعات وسوف يخدم كل محافظات الدلتا، فضلا عن أنه سيتم ربطه بالطريق الصحراوي عن طريق مدينة السادات والطريق الإقليمى الدولي الذي يتم إنشاؤه.