استقطب “مهرجان القهوة” الذي تحتضنه مدينة إسطنبول، عددًا كبيراً من المهتمين، والذي شارك في فعالياته 150 شركة تركية وأوروبية في الفترة بين 6 - 9 أكتوبر الجاري.
هنا في حديقة كوتشوك جيفليك بمنطقة بشيكطاش، ستجد كل ما يتعلق بالقهوة ومشتقاتها، البن، أحدث آلات طحنه، فناجين القهوة بأشكالها المختلفة، الشيكولاتة، الملبن الشهير الذي يقدم مع القهوة التركية، وحتى النقانق التي تؤكل معها وإن كنت من عشاق القهوة فما عليك إلا أن تدفع 35 ليرة تركية قيمة تذكرة دخول المهرجان.
وبدأ المهرجان دورته الأولى عام 2014 بمشاركة 40 شركة للقهوة من الماركات المحلية والعالمية، فيما زاد العدد العام الماضي إلى 100 شركة، وهذا العام شاركت 150 شركة، ما بين شركات تركية وأوروبية وخليجية .
واستضاف مهرجان القهوة في دورته الثالثة خبراء في القهوة من النرويج وألمانيا واليونان وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية ليقوموا بتزويد العاملين في مجال تسويق القهوة بمعلومات عن المقاهي، وطريقة تسويق وتحضير هذا المشروب العالمي.
“ألبير سيسلي” صاحب فكرة المهرجان قال للأناضول: “كنا وكالة منتجة للقهوة، إلا أننا لم نكن نفعل ذلك فقط للربح، ولكن لأننا نحب القهوة كثيراً ونهتم بها جداً، فكرنا أن نفعل شيئاً من أجل القهوة، وخلصنا إلى فكرة المهرجان، لنكون مركز ربط شركات القهوة ببعضها”.
وأضاف سيسلي: “نظمنا المهرجان وأتينا بفرق موسقية، وأطعمة خفيفة ليكون معرضاَ للقهوة، نقدم فيه مشروبات ساخنة نكرم بها زوارنا، المهرجان بدأ أولى دوراته قبل 3 أعوام، وكل عام نضيف أنشطة جديدة، هذا العام هناك ورش عمل للرسم على فناجين القهوة المختلفة، وهناك عروض مصورة وأفلام وثائقية تصور المنتجين والفلاحين والقاطفين لهذه الثمرة لشرح تاريخ القهوة ودخولها إلى تركيا، وطريقة زراعتها تقدم للحضور مجاناً”.
وأشار سيلسي إلى أن اليوم الأول للمهرجان زار المعرض 3500 زائر، واليوم الثاني 7 آلاف، ونتوقع أن تزداد المشاركة في آخر يومين إلى 8 آلاف زائر يومياً”.
وعن سر شهرة القهوة التركية أجاب “سيسلي”: “يحكى أنه كان هناك راع في اليمن، وجد الأغنام تأكل بذرة حمراء غريبة لا يعرفها، ولاحظ أن الأغنام والماشية تأكل هذه البذرة بشراهه وبعدها تشعر بالسعادة، وكان لديه فضول في معرفة هذا السر، فضرب النبتة على الأرض بقوة حتى خرجت منها بذرة القهوة، ووضعها في الشمس لتجف”.
وأردف “ثم تذوقها فوجد أن طعمها جميل جداً، وفي يوم وضع هذه المادة في الماء ليخرج بطريقة صنع القهوة، لكن عندما وصلت القهوة إلى تركيا طبخها الأتراك بطريقتهم الخاصة، وقدموها مطهوة وليست مغلية مثلما كان يفعل اليمنيون، ومن هنا أتى سر انشار القهوة التركية لأنها تميزت بطريقة تحميصها”.
وأضاف سيلسي: “القهوة تعتبر هي المادة الثانية بعد البترول المهددة بالنفاذ من كثرة الطلب عليها، ويوجد بالعالم أكثر من 110 ملايين إنسان يشربون القهوة باستمرار”.
ودخلت القهوة إلى تركيا قبل نحو 500 في عهد السلطان سليمان القانوني، وخرجت من قصر “توب كابي” لتغزو العالم، وتكتسب شهرتها الواسعة، وقبل 15 عاماً تغيرت أدوات صناعة القهوة والآلات المسخدمة في طحنها وتجهيزها لتحسن منتجاتها إلى الأفضل.