وجهت السفارة الأمريكية بالقاهرة، رسالة لرعاياها المقيمين في مصر، بتجنب التواجد في التجمعات والأماكن العامة، الأحد المقبل 9 أكتوبر، على خلفية ما اعتبرته "مخاوف أمنية محتملة".

ولم تكن تحذيرات السفارة الأمريكية لرعاياها في مصر الأولى من نوعها، فالتحذيرات الأمريكية تسبق كل ذكرى لها علاقة بثورة يناير، فالبيان الأمريكي ثابث قبل ذكرى الثورة وذكري محمد محمود، وذكرى أحداث بورسعيد، على الرغم من عدم توضيح سفارتي أمريكا وكندا في القاهرة أسباب إصدارهما تحذيرات لرعاياهما من مخاوف أمنية محتملة، يوم الأحد المقبل الموافق 9 أكتوبر، يبدو أن الذكرى الخامسة لأحداث ماسبيرو التي وقعت قبل 5 أعوام وراء هذه التحذيرات.

بريطانيا 2007

رددت بريطانيا تحذير رعاياها الراغبين بزيارة مصر من وجود تهديد مرتفع "للإرهاب" هناك، ونبّهتهم بأن الهجمات يمكن أن تكون عشوائية وموجهة ضد أهداف مدنية، من بينها الأماكن التي يتردد عليها الأجانب.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية "إن مصر شهدت منذ أكتوبر الماضي 2004 ثلاث هجمات منفصلة في شبه جزيرة سيناء قتلت وجرحت عددًا من المواطنين البريطانيين، ووقع آخرها في الرابع والعشرين من أبريل 2005 الماضي، حين وقعت انفجارات في ثلاثة مواقع سياحية مختلفة في بلدة دهب في شبه جزيرة سيناء راح ضحيتها 23 قتيلًا وأكثر من 60 جريحًا".

وأضافت أن التطورات في المنطقة يمكن أن تثير اضطرابات عامة، ودعت البريطانيين إلى "توخي الحيطة والحذر، خاصة في الأماكن العامة والابتعاد عن التظاهرات والتي يمكن أن تتحول إلى عدائية"، كما نصحتهم بالابتعاد عن أسواق الحيوانات الحية ومزارع تربية الدجاج بسبب انتشار مرض إنفلونزا الطيور والذي أدى إلى وقوع عدد من الوفيات.

إسرائيل 2011

قالت مصادر سياحية بجنوب سيناء إن التحذيرات التي أطلقتها إسرائيل يوم السبت الماضي بشأن مغادرة رعاياها شبه جزيرة سيناء تستهدف ضرب حركة السياحة بالمنطقة، وإن الرحلات الإسرائيلية إلى سيناء منذ ثورة 25 يناير تكاد تكون معدومة.

وأضافت المصادر أن إسرائيل اعتادت إطلاق هذه التحذيرات بين كل فترة وأخرى في محاولة لضرب حركة السياحة بسيناء، خاصة أن مصر تبذل جهودا كبيرة من أجل عودة حركة السياحة بمنتجعات طابا وشرم الشيخ ودهب إلى طبيعتها بعد أن تراجعت بشكل ملحوظ نتيجة الأحداث السياسية الأخيرة في مصر.

واستغربت المصادر المصرية التحذيرات الإسرائيلية لأن إسرائيل تعلم أن أعداد السياح من رعاياها الموجودين بمصر في هذه الفترة محدودة للغاية.

وتابعت أن هذا التحذير لن يكون له تأثير على حركة السياحة، خاصة بالنسبة للدول الأخرى.

ويحاول القطاع السياحى فى هذه الفترة، رفع التحذيرات التى اتخذتها كبرى الدول المصدرة للسياحة كألمانيا وروسيا وإنجلترا من سفر رعاياها إلى المقاصد السياحية المصرية بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة، ويقوم القطاع بشتى المحاولات بتخفيض التحذيرات أو رفعها بالتعاون مع وزارة الخارجية.

روسيا 2014

حذرت وزارة الخارجية الروسية رعاياها في مصر من تجنب زيارة المدن والمناطق الرئيسية في مصر، نتيجة زيادة خطر الإرهاب والإجرام بعد الهجوم الزي وقع في طابا في شبه جزيرة سيناء بالقرب من حدود إسرائيل.

فرنسا 2015

نصحت وزارة الخارجية الفرنسية رعاياها، بعدم السفر إلى عدد من المناطق في مصر كمنتجع شرم الشيخ في سيناء إلا في حال الأسباب القاهرة أو المتعلقة بالعمل.

يأتي هذا الإعلان بعد تحطم الطائرة الروسية فوق سيناء في نوفمبر 2015 الماضي التي راح ضحيتها 224 راكبا أغلبهم روس، وسط تقارير تحدثت عن قنبلة كانت وراء الحادث.

ووفقا لمصادر مقربة من الخارجية الفرنسية، فإن هذا النداء تقرر كإجراء وقائي نظرا لغموض أسباب تحطم الطائرة.

وشمل إعلان الخارجية مناطق شرم الشيخ ومنتجع طابا في شبه جزيرة سيناء، ووسط مصر ومنطقة الفيوم في قنا شمال الأقصر، وصعيد مصر ووادي النيل بين الأقصر وأبو سمبل، ودلتا النيل في شرق الإسكندرية وبور سعيد والسويس، بالإضافة إلى المناطق الصحراوية الممتدة من الحدود الليبية المصرية إلى الحدود المصرية السودانية.

للمرة الثانية إسرائيل 2016

وكان في ضوء محاولات الجهات الإسلامية تنفيذ عمليات في العديد من دول العالم، خاصة الدول الغربية، أوصى مقر مكافحة الإرهاب المسافرين الإسرائيليين بإظهار اليقظة.

وحسب أقواله، هناك حاجة إلى الانتباه في المناطق التي تعج بالسكان، ومراكز السياحة وملاعب الرياضة والمواقع الثقافية ومراكز الشراء واللهو، والفنادق والمطارات والمواصلات العامة.

وكانت قد نشرت ما تسمى "الهيئة للأمن القومي" الإسرائيلية، تحذيرات خاصة بسفر الإسرائيليين مع اقتراب أعياد "رأس السنة العبرية" و"العرش" و"يوم الغفران".

وبحسب التحذيرات، فإن الأعياد تشكل تواريخ مفضلة لمجمل "عناصر الإرهاب" لتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية.

أمريكا وكندا 2016

يأتي ذلك بعد ساعات من بيان للسفارة الأمريكية في القاهرة نصحت فيه رعاياها في مصر بتجنب التجمعات الكبيرة والأماكن العامة ودور السينما والمتاحف ومراكز التسوق والملاعب الرياضية خلال يوم الأحد المقبل، 9 أكتوبر بسبب ما وصفته بـ"المخاوف الأمنية المحتملة".

يشار إلى أن أحداث ماسبيرو وقعت يوم 9 من أكتوبر عام 2011، وبدأت بتظاهرة انطلقت من شبرا باتجاه مبنى الإذاعة والتليفزيون «ماسبيرو» ضمن فعاليات يوم الغضب القبطي، ردًّا على قيام سكان من قرية المريناب بمحافظة أسوان بهدم كنيسة قالوا إنها غير مرخصة، وتصريحات لمحافظ أسوان اعتبرت مسيئة بحق الأقباط، وتحولت إلى مواجهات بين المتظاهرين وقوات الجيش، وأفضت إلى مقتل بين 24 إلى 35 شخصًا.