قال الدكتور عاطف عبد اللطيف رئيس جمعية مسافرون للسياحة والسفر وعضو جمعيتي مستثمري مرسى علم وجنوب سيناء، إنه في حالة "تعويم الجنيه " فإنه لن يكون له أثر سلبي على قطاع السياحة.

وأشار في تصريحات صحفية له اليوم إلي أنه في حالة تعويم الجنيه وعودة السياحة إلي طبيعتها فإن التعويم سيرفع من قيمة الدولار مقابل الجنيه وسترتفع أيضا أسعار مستلزمات التشغيل للمنشآت السياحية ولكن السياحة تستطيع تعويض ارتفاع الأسعار بفارق العملة في الدولار الذي يأتي من السائحين.

وأكد رئيس جمعية مسافرون للسياحة والسفر أن تعويم الجنيه "شر لابد منه" وسيحدث ارتباكا في السوق من 6 شهور الي عام وسيؤثر بلا شك على أسعار السلع بالأسواق لفترة ولكنه سيقضي على السوق الموازي للعملة لانه ليس من المنطقي أن يتم التعامل بسعرين على أي سلعة في العالم.

وذكر عاطف عبد اللطيف أن للتعويم فوائد وسلبيات أيضا، ولكنه يرى أن الايجابيات أكثر إذا تم تنفيذ عدد من الاشتراطات قبل عملية التعويم منها إصدار قانون الاستثمار الموحد ولائحته التنفيذية بمميزات وحوافز غير تقليدية، مما يساعد في جذب رؤوس الأموال الاجنبية ويشجع المستثمرين الأجانب والعرب في فتح استثمارات لهم في مصر.

وأيضا الاهتمام بمصادر دخل الدولار في مصر وعلى رأسها السياحة التى من الممكن أن تحقق مليارات الدولارات التي نحتاج إليها في أسرع وقت لو تم التنشيط لها بالشكل المطلوب ووضع خطة موحدة بين وزارتي الطيران والسياحة من خلال جلب السائحين الأجانب على طائرات مصر للطيران خاصة في الدول التي يتقاعس فيها منظمو الرحلات وعمل عروض مغرية للسفر والسياحة الي مصر عبر مصر للطيران وإعداد برامج سياحية شاملة التنقل بالطيران والإقامة في أفضل الفنادق المصرية مع التأكيد على مساندة البنك المركزي للمشروعات السياحية المتوقفة والمتعثرة مع تطبيق التأشيرة "الاون لاين " خاصة مع دول المغرب العربي التي أعلن عنها منذ فترة.

وأشار رئيس جمعية مسافرون إلي ضرورة التنسيق مع وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة في إقامة حفلات بفرق فنية عالميا شهير في المنتجعات السياحية المصرية وهذا أصبح نوعا مهما من أساليب تنشيط السياحة في العالم ويجذب الملايين من الشباب ومحبي هذه الفرق الفنية العالمية.

وأوضح عاطف أنه بجانب ضرورة اهتمام الدولة بالسياحة يجب أن يكون هناك بالتوازي اهتماما بالتصدير والصناعة وحل مشاكل المصانع المتعثرة وفتح أسواق تصديرية جديدة وعدم الاعتماد على الأسواق التقليدية فقط.

وشدد عاطف على ضرورة تفعيل وتنشيط دور الأجهزة الرقابية على الأسواق خلال الفترة المقبلة حتى لا ترتفع الاسعار بدون ضوابط او يستغل البعض تعويم الجنيه في تحقيق مكاسب خيالية برفع أسعار السلع على حساب مصلحة المواطن.

ونوه عاطف إلي أن الدولة حاليا تتحمل فارق العملة في استيراد بعض السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج، حيث انها توفر الدولار للمستوردين بسعر 8.88 قرش في ظل أن سعره في السوق الموازي تخطى حاجز 13 جنيها أي انها تتحمل تقريبا 45% زيادة في سعر الدولار لتوفيره للمستوردين للاحتياجات الأساسية.

وفي حالة التعويم أيضا سيقوم المصريون بالخارج بإعادة تحويلاتهم عبر البنوك لأنه لن يكون هناك سوق سوداء والسعر داخل البنك مثل خارج البنك وسيقضي تعويم الجنيه على " تخزين الدولار " للذين يحتفظون بأموالهم في هيئة دولارات وهذا يمثل 35% من أزمة الدولار في مصر بعد أن تحول إلى سلعة.

ودعا رئيس "مسافرون" إلى ضرورة قيام الدولة بتوفير كميات كبيرة من الدولارات.