قال عمرو الجارحى، وزير المالية، إن الحكومة تستهدف طرح 3 شركات وبنوك حكومية بالبورصة، بحصيلة تتراوح بين 8 و12 مليار جنيه قبل نهاية العام المالى الحالى 2016 – 2017، مؤكدًا على أهمية دفع الصناعة ورفع معدل الصادرات المصرية للخارج، وهو هدف هام أمام الحكومة المصرية .
وأضاف فى حوار خاص لـ"اليوم السابع" أجرى فى مقر صندوق النقد الدولى بالعاصمة الأمريكية، واشنطن، أن الحكومة تعمل بشكل دائم على تحسين أداء المنظومة الضريبية، وإيجاد مصادر إيراد أخرى، والسيطرة على أوجه الإنفاق ورفع كفاءتها، مثل الدعم والتأكد من أنه يذهب لمن يستحقه، مؤكدًا أنه سيتم طرح 3 مليارات دولار سندات دولية الشهر المقبل، وأنه يتم دراسة القيد المزدوج فى بورصتى "لندن" و"لكسمبورج " .
وأكد أن إحدى الشركات الأمريكية الكبرى العاملة فى مجال الصناعات الثقيلة أبدت نية فى ضخ استثمارات كبيرة فى السوق المصرية خلال الفترة القادمة، مؤكدًا على قدرة الاقتصاد المصرى على رفع النمو إلى 6% خلال السنوات القادمة.. وإلى نص الحوار
* ما هو حجم الأموال الذى تستهدف الحكومة من طرح الشركات والبنوك العامة فى البورصة المصرية؟.. وما هو عدد الشركات التى يجرى دراستها حاليًا؟
- ندرس فى الوقت الحالى طرح عدد يتراوح بين 10 إلى 15 شركة وبنكا مملوكا للدولة فى قطاعات مثل البنوك وشركات البتروكيماويات، والبترول، فى إطار برنامج إصلاح الاقتصاد المصرى الذى تنفذه الحكومة فى الوقت الحالى، ومع الوقت والتقدم فى دراسة الشركات يتم إيضاح الصورة من حيث أوضاع تلك الشركات، ونسب الطرح والحصيلة المتوقعة، وخلال الفترة من الآن وحتى نهاية السنة المالية الحالية فى يونيو 2017، نستهدف حصيلة تقدر بنحو 8 إلى 12 مليار جنيه، من طرح 3 شركات وبنوك، فى البورصة المصرية بحصص تتراوح بين 20% إلى 35 % ، وطرح الشركات بالبورصة، يعمل على تنشيط سوق الأوراق المالية، وإيجاد موارد أخرى للدولة، إلى جانب تنشيط الاقتصاد .
* كيف يؤثر تواجد مصر فى الفعاليات الدولية فى أداء الاقتصاد المصرى خلال السنوات القادمة؟
- تواصل مصر مع المؤسسات الدولية ودول العالم المختلفة، خلال الفعاليات الاقتصاديات العالمية، هام جدًا على كافة الأصعدة ويعمل على توطيد العلاقات ودعمها، وقد التقيت أنا وطارق عامر محافظ البنك المركزى المصرى خلال الاجتماعات الحالية لصندوق النقد والبنك الدوليين، مع كل من وزير مالية ألمانيا ووزير مالية فرنسا، ويتم تداول النقاش رغبة فى مساعدة ومساندة مصر، والاطمئنان على أن مصر فى وضع جيد سياسيًا واقتصاديًا وعلى كافة الأصعدة، ومصر دولة كبيرة فى المنطقة ولها تأثير هام، ودول مجموعة الـ7 مهتمة بأن تكون مصر فى أفضل وضع اقتصادى ممكن، والأهم حاليًا هو دفع ودعم الصناعة ورفع معدل الصادرات المصرية للخارج، وهو هدف هام أمام الحكومة المصرية .
* هل تم تحديد الموعد النهائى لطرح السندات المصرية فى الخارج وما هو الحجم المتوقع للطرح؟.. وهل من المتوقع أن تطرح مصر سندات دولية خلال السنوات المالية القادمة؟
- نأمل أن يكون موعد طرح السندات المصرية فى الخارج، خلال الشهر المقبل، وسوف يتراوح الطرح بين 2.5 و3 مليارات دولار، ونستهدف أسواقًا مثل أوروبا وأمريكا والدول العربية، وهى الأسواق الأساسية، ومن الممكن أن نطرح سندات مالية لمصر فى الأسواق الدولية خلال السنوات المالية القادمة، لسد جزء من الفجوة التمويلية .
وأكد أن الأسواق الدولية فى الوقت الحالى فى وضع جيد، من حيث معدلات السيولة، وهو ما يجعل التوقيت المقترح لطرح السندات المصرية فى الخارج، توقيتًا جيدًا، وهناك رغبة فى الاستثمار فى الأسواق الناشئة، وعندما نستكمل اتفاق قرض صندوق النقد الدولى، سوف يدعم هذا التوجه، ونتوقع أن تكون الرغبة فى الاستثمار فى السندات المصرية عالية، وندرس عملية القيد المزدوج للسندات فى بورصة لندن ولكسمبورج .
ويعتمد الحجم المتوقع للسندات خلال السنوات المالية القادمة على عدة عوامل، أبرزها تقارير مؤسسات التقييم الدولية، ونعمل بشكل دائم على تحسين الأداء للمنظومة الضريبية، وإيجاد مصادر إيراد أخرى، والسيطرة على أوجه الانفاق ورفع كفاءتها، مثل الدعم والتأكد من أن الدعم يذهب لمن يستحقه .
* هل أوشكت مصر على الانتهاء من سد الفجوة التمويلية خلال السنة المالية الحالية والمقدر بنحو 10 مليارات دولار؟
- نحن على وشك الانتهاء من تأمين الـ 6 مليارات دولار، من دول داعمة لمصر، وسوف نعلن على تفاصيل كافة الاتفاقات الخاصة بها قريبًا، وسيتم ذلك خلال فترة من 3 و4 أسابيع من الآن، إلى جانب أن الحصول على قرض صندوق النقد الدولى بقيمة 12 مليار دولار، على مدار الـ3 سنوات القادمة، والجزء الأول منه بـ4 مليارات دولار خلال السنة المالية الحالية 2016 - 2017، يعمل على سد الفجوة التمويلية خلال العام المالى الجارى، المقدرة بنحو 10 مليارات دولار .
ونستهدف خلال السنوات المالية القادمة سد الفجوة التمويلية من مصادر عدة، أهمها شرائح قرض صندوق النقد الدولى وإصدار سندات فى الأسواق الدولية، وجذب تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر، لأن المديونيات خطوة على الطريق، ولكن جذب الاستثمارات هو الهدف الأساسى خلال السنوات القادمة والداعم الرئيسى لنمو الاقتصاد المصرى وخلق الآلاف من فرص العمل .
وتابع، جزء هام من النقاشات خلال جلسات العمل فى الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولى الحالية فى العاصمة الأمريكية، واشنطن، هى سبل دفع نمو الاقتصاد العالمى، والذى يشهد تباطؤًا فى الوقت الحالى، وذلك عن طريق جذب الاستثمارات بشكل أساسى، لأنه فى فترات النمو البطىء للاقتصاد تبحث الشركات لزيادة حجم أعمالها والتوسع، وذلك بالبحث عن فرص استثمارية هامة فى كل الدول والأسواق الهامة، ومصر دولة كبيرة وتمتلك مقومات اقتصادية هامة، واقتصاد متنوع، وموقع جغرافى هام، ولو طبقنا السياسات السليمة سنكون قادرين على جذب تدفقات استثمارية كبيرة للاقتصاد المصرى .
* ما هى أبرز الرسائل التى وجهها أعضاء الوفد المصرى للمؤسسات الدولية والمستثمرين خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولى؟
- أكدنا على الطاقات الكبيرة التى يتمتع بها الاقتصاد المصرى، وقدرة الحكومة المصرية على رفع معدل النمو فى الناتج المحلى الإجمالى إلى 5 و6% خلال السنوات القادمة، وهو النمو الذى يعمل على خلق فرص العمل، إلى جانب التأكيد على أن مصر سوق كبيرة، وبها اقتصاد متنوع قادر على جذب استثمارات كبيرة، بما يدعم أرصدة الاحتياطى الأجنبى لمصر .
وجاء خلال اجتماع عقد مع غرفة التجارة الأمريكية، أن إحدى الشركات الأمريكية الكبرى العاملة فى مجال الصناعات الثقيلة أبدت نية فى ضخ استثمارات كبيرة فى السوق المصرية خلال الفترة القادمة .