أكد أعضاء مجالس إدارات بعض الشركات القابضة، أن عمليات تجديد الدماء بالجهات التابعة التي اتبعتها الحكومة خلال الفترات السابقة، أظهرت نجاح تلك المؤسسات في تحسين مستوى العمل بعد تقييمات تم إجراؤها للنهوض بالعمل بتلك الشركات، ضمن خطط إعادة الهيكلة.

وطالب القائمون على تلك الشركات بضرورة استمرار عمليات التقييم باعتبارها إحدى وسائل الشفافية لتحسين العمل، مؤكدين ضرورة التعاون مع القطاع الخاص لزيادة الأرباح وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وقالت الدكتورة يمن الحماقى، عضو مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الدوائية، إحدى شركات قطاع الأعمال، إن حركة التغيير التى طالت 8 رؤساء للشركات التابعة و17 عضو مجلس إدارة خلال الجمعيات العامة التى عقدت الفترة الماضية تمت بناءً على تقييم الأداء والإنجازات التى تمت ونتائج الأعمال بالأرقام التى تظهر مدى نجاح رئيس الشركة فى إدارة مؤسسته.

وأضافت "الحماقى" أن مواصلة الشركات التابعة لقطاع الأعمال عقد جمعياتها العامة للعام المالى السابق قبل نهاية ديسمبر المقبل وفقا لتعليمات الدكتور أشرف الشرقاوى، وزير قطاع شركات قطاع الأعمال، خطوة نحو مزيد من الشفافية وسرعة التقييم لاتخاذ القرارات المناسبة وحل المشاكل التى تواجهها الشركات.

وأوضحت أن شركات قطاع الأعمال العام تواجه تحديات وصعوبات عديدة تظهر مدى كفاءة أداء رئيس الشركة وتحقيقه للإنجاز المطلوب وقدرته على استخدام جميع الأساليب المتاحة فى الادارة لتنفيذ الخطة الموضوعة، للنهوض بالشركات وتحسين نتائج أعمالها وتحويلها من خاسرة إلى رابحة، بالإضافة إلى الاستفادة من التغيرات المحلية والإقليمية المتعلقة بالنشاط الصناعى لتلك الشركات.

وطالبت بضرورة أن تشمل خطط تطوير الشركات استغلال الطاقة المعطلة لديها واستخدام إمكانياتها لتوظيفها بشكل صحيح لتحقيق عوائد منها، إذ إن إدارة أصول الدولة تتطلب قوة فى الإدارة واستغلال المتغيرات.

واعتبرت الحماقى، شركة الشرقية للدخان مثالا ناجحا فى الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مطالبة بضرورة الاستفادة من قانون الشراكة بين القطاعين الخاص والعام لما لهذه الشراكات من تأثيرات إيجابية على الشركات القابضة وتحقيق أرباح مع الاحتفاظ بالأصل.

وقال شكرى حماد، رئيس مجلس إدارة "باتا"، إحدى الشركات التابعة للقابضة الكيماوية، إن الشركة عينت مديرا لإدارة الموارد البشرية تنفيذا لقرار الدكتور أشرف الشرقاوى، وزير قطاع الأعمال العام رقم 11 لسنة 2016، الخاص بتفعيل دور إدارات الموارد البشرية وتطبيق سياسة الاستخدام الأمثل للعنصر البشري وتطوير أداء العاملين بصفة مستمرة.

وأضاف حماد أن الشركة لديها خطة لتدريب العاملين ويتم حصر الاحتياجات والتدريبات، لافتا إلى أن التحسن الملحوظ فى خامات منتجات "باتا" جاء نتيجة المجهود الذى تبذله إدارة البحث والتطوير خلال الـ14 شهرا الماضية للأحذية الشعبية وفوق المتوسط.

وأشار إلى أن الشركة أنفقت 3 ملايين جنيه لتطوير الخامات والمعدات و2 مليون جنيه على المبانى خلال العام المالى 2015/2016، ونستهدف 10 ملايين جنيه كموازنة استثمارية خلال العام المالى الجارى، وتم الحصول على جزء منها من الشركة القابضة للتطوير.

وأوضح حماد أن "الشركة طبقت التكنولوجيا الحديثة للإنتاج المتبعة فى الشركات العالمية، بالإضافة إلى توفير الأيدي العاملة اللازمة والخامات المتميزة لإنتاج السلع المتوسطة وعالية الجودة، وأجازت معاملنا خطط التطوير وأرسلتها إلى هيئة الرقابة الصناعية لاعتماد منتجاتنا كشهادة من جهة خارجية".

وأعلن أن عن تطوير 10 فروع لشركة خلال عام، منها 4 أفرع من خطة تطوير 2014/2015، إضافة إلى فرعين لم يكونا مدرجين فى الخطة وهما فرع قليوب وحلوان 1 اللذين تم افتتاحهما 15 يونيو الماضى وغطت أرقام مبيعاتهم خلال الأربعة أشهر الماضية تكاليف التطوير، منوها إلى أن الشركة حققت ربح 3.5 مليون خلال 2015/2016 مقابل خسارة 608 آلاف جنيه عن نفس الفترة فى العام الماضي.

وأكد رئيس مجلس إدارة "باتا أن شركته تخلصت من المخزون الراكد وتم بيع المنتجات بأسعار جيدة، مشيرا إلى أن الفروع ذات المبيعات العالية تشمل المنشية، وصفية زغلول بإلاسكندرية والدقى وحلوان 2، والمنصورة، وبنى سويف، والمنيا، إذ تتخطى مبيعاتها المليون جنيه سنويا ونستهدف زيادتها 25: 30% خلال العام المالى الجارى.

وقال المهندس عادل جزارين، رئيس مجلس إدارة شركة النصر للسيارات السابق، إن تغيير 8 رؤساء مجالس إدارات لبعض الشركات التابعة لقطاع الأعمال العام، بالإضافة إلى تغيير 17 عضوا مجلس إدارة خطوة جيدة لدخول دماء جديدة داخل شرايين شركات قطاع الأعمال.

وأضاف جزارين أن بقاء رؤساء مجلس إدارات الشركات فترة طويلة يؤدى لاستهلاك الأفكار وغياب المحاسبة والشفافية، فتغيير الدماء مطلوب كل فترة، حيث يفيد الشركات ويساهم فى خلق حالة من التحدى والإصرار لدى الإدارة الجديدة لإثبات ذاتها وتحقيق خطتها المستهدفة، لافتا إلى أنه ستصدر حركة تغيرات خلال فترة ما بين 3 و5 سنوات.

حول خطط التطوير المتعلقة بالمصانع قطاع الأعمال العام، أكد "جزارين" أن الدخول فى شراكات عالمية خاصة فى الصناعات الثقيلة "الحديد والصلب والسيارات" الحل الأنسب لنهوض بتلك الصناعات، إذ تؤدى لحدوث نقلات كبيرة داخل تلك الشركات والعودة إلى الإنتاج الفعلى.

وأوضح "جزارين" أن حجم الإنتاج المستهدف وتقليل المخزون المعتمد على وجود صناعات مغذية عناصر مهم لابد من وضعها فى الاعتبار عند المفاضلة بين عروض التطوير المقدمة لاختيار التكنولوجيا المناسبة لإعادة التصنيع، منوها إلى وجود فرصة ذهبية للعودة شركة النصر للسيارات للإنتاج الفعلى نتيجة رفع الحماية الجمركية على السيارات وغلق معظم مصانع السيارات المعتمدة على تجميع السيارات طبقا لاتفاقية "الجات".