ألغت المستشارة تهانى الجبالى، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا سابقًا، سفرها من مطار القاهرة أمس، الجمعة، إلى لبنان للمشاركة فى بعض الفعاليات احتجاجا على تشديد إجراءات التفتيش التى تتم على الركاب المسافرين.

وصرحت مصادر أمنية مسئولة بالمطار بأنه أثناء إنهاء إجراءات سفر ركاب رحلة الخطوط اللبنانية رقم 305 والمتجهة إلى بيروت، تقدمت المستشارة لإنهاء إجراءات سفرها، وعندما حاولت شرطية بمدخل صالة السفر تفتيشها ذاتيا وخلع الحذاء الذى ترتديه وتضعه على جهاز فحص الحقائب، رفضت وقررت إلغاء سفرها وخرجت بحقائبها من الصالة دون سفرها.

يذكر أن سلطات مطار القاهرة قامت الأسابيع الماضية بتشديد إجراءات الأمن المطبقة على الركاب المسافرين، والتى تتضمن التفتيش الذاتى وخلع الأحذية، حيث تتعرض الصالات لعمليات تفتيش من لجان ووفود أمنية دولية لمتابعة دقة الإجراءات المتبعة لتأمين الركاب والحقائب والطائرات والبضائع.

وقالت المستشارة تهاني الجبالي، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا سابقًا، إنها لم ترفض الخضوع لإجراءات الأمن بالمطار، منوهة بأنه اعتراض على الوصاية الأمنية المفروضة على مطارات مصر، على حد قولها.

وأوضحت «الجبالي»، تعليقًا على إلغاء سفرها إلى لبنان بسبب إجراءات التفتيش، أن الإجراءات المفروضة على المطارات المصرية حاليًا ابتزاز وتمس السيادة الوطنية لأنها مفروضة من جهات أجنبية، مشيرًة إلى أنها تحترم كل إجراءات الشرطة المصرية، لكن الإجراءات الجديدة وضعها خبراء أجانب قادمون من روسيا ولندن بعد حادث الطائرة الروسية وبالتالي لا تخضع لقوانين مصر.

وتابعت نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا سابقًا، أنها استجابت لدعوات الأمن ومطالبه في التفتيش الذاتي، لكنها شعرت بتعنت، خاصة من شركة "فالكون" المسئولة عن تأمين المطار، مضيفة أنه "على الحكومة مراجعة هذه القرارات لأنها تمس سيادتنا ويجب ألا نخضع لمطالب هذه الدول لأن موقفها ضد مصر بوقف السياحة سياسي وليس لخوف من الإجراءات الأمنية".

وأكدت «الجبالي»، أن "مصر تمر بحرب، وهناك محاولة للتشكيك في المؤسسات الوطنية، بإلغاء دور الشرطة رغم أنها قادرة على تأمين المطارات والدولة المصرية وتبذل جهدا كبيرا وتضحيات من أجل الوطن، فكيف تتم الاستعانة بشركات أمن في الوقت الذي نمتلك أحد أكفأ الأجهزة الشرطية، كما أن كل العالم تقع به حوادث فلماذا لا تفرض عليهم قرارات وإجراءات كهذه؟".

وأكدت مصادر أمنية مسئولة بمطار القاهرة على تطبيق إجراءات التفتيش على الركاب والعاملين من كل القطاعات بدون أي استثناءات طبقا للقوانين الدولية التى تنظم حركة الركاب والطائرات بمختلف دول العالم، وأن استثناء أي فئات من التفتيش سيدخلنا فى نفق مظلم ويؤدى لوقف الرحلات من جديد.

جاء ذلك فى تصريحات صحفية مساء أمس، ردا على ما ذكرته المستشارة تهانى الجبالى، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا السابقة، بأن التفتيش انتهاك للكرامة الإنسانية.

وقالت المصادر إن إجراءات التفتيش الدقيقة والتى تتم على كل الركاب والعاملين بالمطار والتى تشمل التفتيش الذاتى يدويا وخلع الأحذية ووضعها على أجهزة الفحص بالأشعة لا تنتهك الكرامة ولكنها تحمي أرواح وحياة الركاب بعد استهداف العناصر الإرهابية للطائرات وضرب حركة السياحة فى العالم، وإن قوانين الطيران الدولية لا تستثنى أي فئات طبقا لوظائفها أو مكانتها، وإن سلطات مطار القاهرة حريصة على تطبيقها على كل الركاب والعاملين بدون استثناء، وإن اللواء فهمى مجاهد، مساعد وزير الداخلية لأمن مطار القاهرة، حريص على الخضوع لإجراءات التفتيش التى يقوم بها أمناء الشرطة فى مداخل صالات المطار لدى دخوله إليها، والتى تشمل أيضا التفتيش الذاتى يدويا.

وقالت المصادر إنه يجب على الشخصيات العامة الالتزام بتنفيذ إجراءات التفتيش التى تتم عليها خلال سفرها من مطارات مصر، خاصة أنهم يلتزمون بأي تعليمات مماثلة فى مطارات الخارج، خاصة أوروبا وأمريكا، دون أي احتجاجات منهم، وعليهم دعم جهود مصر لتأمين حركة السياحة والطيران، خاصة أن هناك حملة لضرب السياحة والطيران فى مصر، ولا يجب على كبار الشخصيات المصرية افتعال أزمات ومعارك بدون أي داع بدعوى انتهاك الكرامة.

وأضافت أن ما يفعله رجال الأمن يهدف بالدرجة الأولى إلى حماية أرواحهم من أي محاولات للتنظيمات الإرهابية لاستهداف الطائرات والركاب من مطارات مصر، إضافة إلى أن مطار القاهرة موضوع تحت أعين ومراقبة عدة وفود ولجان أمنية دولية من مختلف دول العالم لتقييم الإجراءات الأمنية به لاستئناف حركة الطيران المتوقفة إليه من بعض الدول مثل روسيا، وأن عمليات الاستثناء من التفتيش ستدخل مطار القاهرة لنفق مظلم قد يؤدى ليس لعدم استئناف الرحلات المتوقفة فقط ولكن يمكن أن يؤدى إلى وقف رحلات أوروبية جديدة إلى مصر.