هاني سويلم:

التعليم أساس التنمية المستدامة.. والاهتمام بالمدرس نقطة البداية

حلول كثيرة لمشكلة المياه وينقصنا البحث العلمي في مصر

أدعو لتحليل التجارب في العالم والوصول لتجربة مصرية خالصة

4 لقاءات حصيلة زيارة دكتور هاني سويلم خبير التنمية المستدامة فى ألمانيا لمصر ضمن فعاليات مشروع الملهم الذي ينظمه المجلس الأعلى للثقافة ومشروع التحرير لاونج جوته،شرح فيها خلاصة خبراته وتجربته فى مصر وألمانيا وعرض حلولا لمشكلات مصر.

الزيارة الأولى كانت الاثنين الماضي مع عدد من طلاب المدرسة الفنية العسكرية بالزقازيق التي درس بها، مستحضرًا ذكرياته وكيف أثرت المدرسة العسكرية في تكوين شخصيته من حيث الانضباط والالتزام والمسئولية.

وأوضح خلالها هاني سويلم مدى أهمية هذا اللقاء في أبراز تجاربه وخبراته التي اكتسبها عبر مشواره العلمي والعملي خلال رحلته من مصر إلى ألمانيا.

وجاءت الزيارة الثانية بكلية الهندسة جامعة الزقازيق، ألقى خلالها سويلم محاضرة علمية أكاديمية حضرها لفيف من أساتذة الجامعة والشباب بحضور الدكتور جودة عطية عميد كلية الهندسة الذي عبر عن سعادته بذلك اللقاء مع أحد أبناء الجامعة الناجحين والبارزين في مجال هندسة المياه، مؤكدا أن هاني سويلم أفاد الكلية كثيرا بخبراته وعلمه ومشروعاته.

وتناولت كلمة دكتور هاني سويلم مشكلة المياه والعلاقة بين إنتاج المياه والطاقة والغذاء وعملية تحلية المياه، ومشكلة الطاقة والتعليم وتآكل الأراضي الزراعية.

وأشار إلى أن عملية التنمية المستدامة تراعى البعد الاجتماعي والاقتصادي و البيئي وتحدث عن العديد من المشروعات الهندسية التي شارك فيها بجامعة الزقازيق والقاهرة.

واختتم اللقاء بحوار علمي وعملي مفتوح بين الباحثين ود. هانى سويلم.

اللقاء الثالث كان مع عدد من خبراء التعليم وأعضاء لجنة التعليم بالمجلس الأعلى للثقافة لمناقشة مشكلة التعليم، وما هي سبل النهوض بالتعليم في مصر، والآليات التي يحتاجها النظام التعليمي من أجل خلق جيل من الشباب المبدع، بعيدًا عن الحفظ والروتين المنتشر في النظام التعليمي الحالي.

أقيم اللقاء الأخير للدكتور هاني سويلم بمسرح الميدان بالساحة اﻷمامية للمجلس اﻷعلى للثقافة بساحة اﻷوبرا حيث بدأ بكلمة الدكتورة أمل الصبان اﻷمين العام للمجلس التي رحبت بالدكتور هاني سويلم.

وأشارت إلى حرص المجلس الشديد على تنظيم ورعاية كافة اﻷنشطة الثقافية التي من شأنها تطوير التعليم وتشجيع الشباب على المشاركة الفعالة في مجتمعاتهم مثل مشروع الملهم.

وتحدث عن بداية عمله في مصر، من خلال أول مشروع ممول من الاتحاد الأوروبي بجامعة الزقازيق لتطوير التعليم مكن خلال تحويل شكل التعليم إلى الشكل الإلكتروني وذلك في قسم المياه المتخص به، ثم انتقل العمل في عدة جامعات مصرية، ثم جاءات النقلة في أفريقيا وعدد من الدول العربية بعد تأسيسه للمركز الإقليمي للتعليم من أجل التنمية المستدامة، الذي يغطي عدة مناطق لتعليم الشباب ما هي التنمية المستدامة ومفهوم معنى التعليم من أجل التنمية المستدامة.

كما أشار دكتور هاني خلال كلمته الى أن التعليم هو أساس التصحيح والتنمية وأن أي مشكلة أساسها التعليم، مشيرًا أن التنمية تحتاج إلى عدة نقاط هي الاقتصاد والمجتمع وأنه يجب أن ينعكسا على بعضهما البعض ويلي الاقتصاد والمجتمع الحفاظ على البيئة، والثلاثة يكونون مفهوم التنمية المستدامة، والتي تعني أن نحيا حياة كريمة اليوم ونحافظ على الموارد للأجيال القادمة من أجل حياة كريمة لهم.

وتطرق إلى الإجابة عن سؤال ماذا تحتاج مصر من أجل تطوير التعليم، قائلا "ذهبنا لزيارة المدرسة واستعنا بخبراء من مصر ومن عدة دول أخرى شكلنا بهم لجنة خبراء، ووصلنا إلى أن التجربة الأفضل لمصر ليست السنغافورية أو غيرها، إنما الأفضل هو تحليل التجارب في العالم والوصول لتجربة مصرية خالصة تناسب البيئة المصرية".

وأضاف خبير التنمية المستدامة أن الاهتمام بالمدرس هو أول الأولويات لتطوير التعليم في مصر، وهو ما سيعود بالتأثير على الطالب.

المياه كانت الجزء الأخير في حوار دكتور هاني سويلم مشيرًا أن مصر في مرحلة الفقر المائي، وأسباب ذلك وما هي حصة مصر من نهر النيل مقارنة بباقي الدول.

في نهاية اللقاء تسلم الدكتور هاني سويلم درع المجلس الأعلى للثقافة وشهادة تقدير من مشروع التحرير لاونج جوته قام بتسلميهما دكتورة أمل الصبان الأمين العام للمجس الأعلى للثقافة وأستاذة منى شاهين مؤسسة ومديرة مشروع التحرير لاونج جوته.

وتأتي لقاءات دكتور هاني سويلم كأول فعاليات مشروع "الملهم / iInspire"، الذي يهدف إلى تحفيز الشباب على إطلاق طاقتهم الإبداعية، والمساهمة في بناء مستقبل أفضل من خلال توفير فرص لإجراء مناقشات مفتوحة مع علماء مصريين بارزين في ألمانيا الاتحادية في الفترة من أكتوبر إلى نوفمبر 2016.

ويحمل الدكتور سويلم شهادة الدكتوراه في إدارة الموارد الطبيعية من جامعة آخن الألمانية، وتراكمت بعدها خبراته لأكثر من 20 عامًا في مجالات التنمية المستدامة والمشاريع الخضراء والإبداع والتعليم الإلكتروني وبناء القدرات، ويعمل مستشارًا ومراجعًا للعديد من منظمات التنمية والأبحاث الدولية.

تقلّد منصب المدير الأكاديمي لقسم "هندسة المياه" في جامعة "آخن"، إلى جانب منصبه كمدير تنفيذي لوحدة "اليونسكو للتغيرات المناخية وإدارة المياه" بالجامعة نفسها، ولم تجد ألمانيا أمامها سوى سويلم للإشراف على فريق بحثي لحل مشكلة تلوث مياه نهر "الراين"، فتمكن العالم المصري بالفعل من إنجاز المهمة وتنظيف النهر.