نشر موقع "مسلم 500" قائمة تضم أكثر الشخصيات المسلمة تأثيرا في العالم، واحتل فيها شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب المرتبة الأولى، في قائمة تضم أكثر من 50 شخصية مسلمة تأثيرا، وشملت القائمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في المركز الـ 21.

ويبذل الإمام الأكبر شيخ الأزهر، جهودا مضنية لنشر صحيح الدين وتصحيح صورة الإسلام فى الداخل والخارج، وكذلك بالدور الفعال فى مواجهة الفكر التطرف وحماية الشباب والنشء من الأفكار المضللة وتحذيرهم من الإنسياق وراء الجماعات التكفيرية.

وعقد الإمام الأكبر مؤتمرا دوليا فى الثالث من ديسمبر عام 2014، شارك فيه 700 عالم من 120 دولة حول العالم، بهدف مواجهة التطرف والأفكار المنحرفة التى تحيط بدول العالم العربية والإسلامية وغير الإسلامية، إيمانا من الأزهر بمسئوليته تجاه العالم أجمع وحمايته من التطرف ورفض كافة أشكال العنف واستباحة الدماء.

ويعد من أبرز الجهود التي قام بها شيخ الأزهر فى مواجهة الفكر المتطرف افتتاحه لمرصد الأزهر للغات الأجنبية، في الثالث من شهر يونيو 2015 ليكون أحد أهم الدعائم الحديثة لمؤسسة الأزهر العريقة حيث وصفه بأنه "عين الأزهر الناظرة على العالم"، لا سيما وأنه يعمل بثمان لغات أجنبية حية (الإنجليزية، الفرنسية، الألمانية، الإسبانية، الأوردية، الفارسية، اللغات الإفريقية، الصينية).

ويقوم المرصد من خلالها بقراءة وتتبع ما يتم نشره بهذه اللغات عن الإسلام والمسلمين مع التركيز على ما ينشره المتطرفون من أفكار ومفاهيم مغلوطة.

كما يتابع المرصد ما يحدث فى العالم من مستجدات وقضايا يعمل على رصدها ومتابعتها وتحليلها أولًا باول والرد عليها بموضوعية وحيادية لنشر الفهم الصحيح لتعاليم الإسلام ووسطيته ومن ثم مجابهة الفكر المنحرف والمتطرف وتفكيكه لتحصين الشباب من مختلف الأعمار من الوقوع فريسة فى براثنه.

كما يترأس شيخ الأزهر مجلس حكماء المسلمين، والذى تم تأسيسه فى يوليو 2014، لتعزيز مناعة الأمة الإسلامية، وتوعية شبابها للتصدى لمخاطر العنف والإرهاب، وترسيخ قيم الحوار والتسامح والسلام بين الشعوب.

ويقوم الأزهر الشريف بدور فعال فى إرسال القوافل الطبية والدعوية والمساعدات الإغاثية للدول الإفريقية التى تعانى معاناة شديدة من سوء الحال المادى تارة، وسوء الحال الأمنة ومواجهة الجماعات المسلحة تارة أخرى.

كما احتضن الأزهر الشريف فى شهر أغسطس الماضى، ملتقى الشباب المسلم والمسيحى العالمى الأول، بالتعاون مع مجلس الكنائس العالمى، بمشاركة 40 شابا وفتاة من حول العالم، إيمانا من أن الشباب هو عمود المجتمعات وأن الجماعات التكفيرية باتت توجه جهودها لاستغلالهم من خلال شبكات التواصل الإجتماعى.

ويعد شيخ الأزهر هو أول من أشار بفكرة إنشاء بيت العائلة المصرية والتى تجمع بين رجال الدين الإسلامى والمسيحى من مشيخة الأزهر والكنيسة المصرية، بهدف توحيد فئات الوطن ووأد الفتنة الطائفية والتى يحاول البعض دسها فى نفوس أبناء الشعب المصرى، الأمر الذى كان له دور فعال فى إطفاء هذه الفتنة فى كثير من الأحيان فى بعض المدن المصرية.

كما أعاد شيخ الأزهر الشريف سبل الحوار مع دولة الفاتيكان من خلال زيارته لبابا الفاتيكان والتشاور فى إرساء قيم المحبة والسلام بين الشعوب.

فيما قام شيخ الأزهر الشريف بجولات خارجية لعدد من دول العالم، ومنها فرنسا وألمانيا والفاتيكان والشيشان ونيجيريا وإندونيسيا والبحرين وسويسرا، ألقى فيها خطابات للعالم أكد فيها على أن الإسلام بريء من الأفعال الإجرامية، وأن الدين الحنيف يامر بالتسامح والمحبة والسلام وليس دين عنف.

كما دعا الإمام الأكبر إلى تدشين مشروع إنساني عالمي متكامل من أجل نشر السلام في كافة ربوع العالم والتأكيد على قيم المواطنة والتعايش المشترك، مؤكدا أنه لم تعد تكفي تلك الإدانات والبيانات التي تصدر من أهل الأديان ضد عمليات العنف والإرهاب وخطابات الكراهية.