فاز الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس بجائزة نوبل للسلام لعام 2016 تقديرا لجهوده من أجل تسوية النزاع المسلح في بلاده.

وكان الرئيس الكولومبي وقع في سبتمبر الماضي مع قائد "القوات المسلحة الثورية الكولومبية" رودريغو لوندونو المعروف باسمي "تيموليون خيمينيز" و"تيموشنكو"، اتفاق سلام تاريخي لإنهاء النزاع المستمر منذ أكثر من نصف قرن في البلاد.

لكن الناخبين الكولومبيين رفضوا في استفتاء نظم الأحد الماضي اتفاق السلام، الأمر الذي ادى للتشكيك في مدى حيادية الجائزة، مما طرح تساؤلًا عن المعايير التي يتم بها الحصول على الجائزة وهل هى مسيسة فعلًا .. السطور القادمة تجيب على ذلك ...

قلة الأشخاص

في هذا الصدد، أكد الدكتور محمود الطرشوبي، الخبير بالعلاقات الدولية، أن اللجنة المنظمة لجائزة نوبل هذا العام تعاني من أزمة في ندرة الشخصيات الجديرة بالحصول على هذا التكريم، لذلك حظي بها الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس، عن اتفاقية سلام رفضها الشعب الكولومبي ولم تكتمل، مشيرًا إلى أن تاريخ كولومبيا في الحرب على تجارة المخدرات أسود، و أدانته منظمات حقوق الإنسان لاستخدامها أساليب خطيرة في تصفية المتاجرين بالمخدرات.

وأوضح "الطرشوبي" في تصريح لـ"صدى البلد" أن الجائزة تتخذ معايير سياسية بحتة قبل منحها لشخص معين، وهذا يختص جائزة نوبل للسلام والكيمياء، مؤكدًا أن الجائزة لا يمكن أن يحصل عليها شخص عربي مسلم بشكل كامل، ويختار صاحب تلك الجائزة من العرب على حسب مدى خدمته للمجتمع الغربي وإذا كان ذو جنسية مزدوجة أم لأ.

أبعاد سياسية

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور محمد السعدني، الكاتب والمحلل السياسي، أن جائزة نوبل للسلام تعتمد على معايير سياسية معينة لتصل إلى شخص معين يقوم بدور يخدم به المجتمع الغربي، مشيرًا إلى أن هناك العديد من الأشخاص حصلوا عليها دون دور فعال بالسلام، مثل شيمون بيريز، وإسحاق رابين، اللذين تسببا في مجازر قتل للأطفال بفلسطين واحتلوا الأراضي.

وأوضح "السعدني" في تصريح لـ"صدى البلد" أن توكل كرمان حصلت عليها دون دور معين هادف وسامي وظهرت بعد تلك الجائزة في الثورة اليمنية بدور معين وسياسة معينة لتصل اليمن إلى ما عليه اليوم.

هدف للسلام

بينما، قال الدكتور جهاد عودة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان، إن منح الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس، جائزة نوبل للسلام رغم عدم موافقة الشعب الكولومبي على اتفاقية السلام التي قدمها "لها مغزى"، وهو تشجيع محاولات التهدئة ونزع السلاح ببلاده، مشيرًا إلى أن هذه الجائزة بمثابة دعم معنوي من أجل تحقيق هدف فقط.

وأوضح "عودة" في تصريح لـ"صدى البلد" أن الجائزة قد يكون لها أهداف وأبعاد سياسية أخرى ليتم منحها لشخص بعينه، ولكن تسعى بمجملها لإرساء السلام بين الأطراف المتنازعة، مؤكدًا أن الرئيس الكولومبي لم يقدم شيئا حتى يحصل على تلك الجائزة ولكن حصدها للدعم المعنوي.