أبرزت الصحف الأمريكية عواقب وآثار إعصار "ماثيو"، الذى ضرب عددا من ولاياتها، بعد اجتياحه "هايتى" و"كوبا"، وأشارت الصحف إلى حادثة تصريح لمذيع نشرة جوية أمريكى توقع موت أطفال المشاهدين جراء الإعصار مسببا صدمة واسعة، وتطرقت الصحف إلى الحرب الأهلية السورية.
أعلن الرئيس الأمريكى "باراك أوباما" حالة الطوارئ فى ولاية "فلوريدا"، ليتبعه حاكما ولايتى "شمال كارولينا" و"جنوب كارولينا" فى إعلان حالة الطوارئ، والبدء فى إخلاء العديد من منازل فى المقاطعات المهددة باجتياح الإعصار وفقا لما نشره موقع "ن بى سى" الأمريكى .
وبدأت عملية إخلاء تنوعت بين الإجبارى والاختيارى لسكان ساحل المحيط الأطلسى، ليصل عدد من تم ترحيلهم إلى 1.5 مليون مواطن، فى أكثر من ولاية أمريكية .
وناشد حكام ولايات كل من "جنوب كارولينا" و"شمال كارولينا" و"فلوريدا" المواطنين بإخلاء منازلهم، معلنين تسخير كافة أجهزة المدينة مثل قوات الحماية المدنية والشرطة وأجهزة إدارات الأزمات للحد من أضرار الإعصار الأكثر قوة منذ 10 سنوات فى الولايات المتحدة الأمريكية.
من ناحية أخرى، تدرس شركة الكهرباء بولاية "فلوريدا" التى تتعرض لاجتياح إعصار "ماثيو" الأضرار الناجمة عن قطع التيار الكهربائى فى العديد من أحياء الولاية تحسبا للإعصار الذى حصد أرواح 339 شخصا فى هايتى.
وكانت إدارة الشركة قررت قطع التيار الكهربائى عن 140 ألف منزل بالولاية الخميس، وفقا لما نشره موقع "يو اس ايه توداى" استعدادا للإعصار، لتبدأ دراسة إمكانية عودة الكهرباء إلى بعض تلك المنازل اليوم الجمعة.
وقد اجتمع مسئولو الشركة اليوم الجمعة لمعرفة الأضرار التى سببها الإعصار لأجهزة وأدوات الشركة، ولمعرفة ما إذا كان هناك إمكانية لعودة التيار الكهربائى وإجراء الإصلاحات المطلوبة، وبدأها فى مقاطعتى "ميامى ديد" و"برويرد".
وقال المتحدث باسم الشركة "بيتر روبينز" إن قوة الإعصار وسرعته والأماكن الأكثر تعرضا لاجتياحه فى أرجاء الولاية ستحدد بناء أنظمة كهربائية جديدة أو إصلاح تلك المتواجدة بعد دراسة الأضرار.
وكانت الشركة الكهربائية فى الولاية قد أعلنت عن 213 ألف انقطاع للتيار الكهربائى مع اجتياح الإعصار، لتصرح لاحقا بأن التيار الكهربائى عاد إلى أكثر من 88 ألف منزل فى الولاية.
مذيع نشرة جوية للمشاهدين بوجه مبتسم:"الإعصار سوف يقتل أطفالكم"
من جهة أخرى أثار مذيع للنشرة الجوية بقناة فوكس الجدل عند عرضه للمناطق المتضررة من الإعصار، فقد أعلن بوجه "مبتسم" عن أن الإعصار سيحصد أرواح العديد من المواطنين والأطفال وفقا لما نشره موقع "بازفيد" الأمريكى.
وأثار المذيع "شيبرد سميث" الجدل لعرضه أضرار الإعصار المحتملة بوجه مبتسم، فقد ظهر فى بث مباشر قائلا "أنت وكل من تعرفهم سوف تقتلون جراء الإعصار، من الصعب النجاة منه، أيضا الإعصار قادر على قتل أطفالك."
وهاجمت العديد من الحسابات فى مواقع التواصل الاجتماعى المذيع متهمة إياه بالسادية وعدم الإحساس، موجهة نقدها اللاذع لقناة فوكس الأمريكية.
النيويورك تايمز: التحالفات المتشابكة تزيد فوضى حرب حلب
نشرت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية تقريرا يرصد فوضى الانتماءات الطائفية فى حرب المدينة السورية حلب، التى تتعرض للحصار من قبل قوات بشار الأسد والمليشيات الموالية له، وتقع تحت سيطرة المليشيات المعارضة للنظام السورى.
يقول التقرير إن الانتماءات المتباينة والمختلفة ليست حصرا فقط على التيارات والمليشيات السورية المعارضة، فقوات بشار الأسد وحلفاؤها أيضا تعانى من تمايز واختلافات إيديولوجية وفكرية.
ويذكر التقرير أن الحرب فى حلب تقودها مليشيات شيعية عراقية مثل "كتيبة النجباء"، واللجان الشيعية الشعبية التى خاضت حروبا مريرة ضد مليشيات تنظيم داعش المسلح فى العراق، إلى جانب مليشيات حزب الله، ومليشيات الحرس الثورى الإيرانى، لافتة أيضا إلى وجود مليشيات مشكلة من اللاجئين الأفغان فى إيران، ممن يطمحون باشتراكهم فى الحرب إلى الحصول على الجنسية الإيرانية.
وأشار التقرير أيضا إلى وجود مرتزقة روسية تعمل تحت أوامر وتعليمات الاستخبارات الروسية، ويقدر عددهم بين 1000 إلى 1500 مقاتل روسى، ويقدم كل هؤلاء قوات الجيش السورى الذى يتبنى الإيديولوجية البعثية العربية.
وأشار التقرير إلى وجود شيوخ شيعة من العراق فى الجبهات المشتعلة بحلب لتأجيج حماس المليشيات الشيعية، لافتة إلى ترديد أغانى مثل "حلب ترغب فى العودة إلى أحضان الشيعة"، متناسية أن الطائفة الأخيرة تمثل 1% فقط من سكان سوريا.
ويرى التقرير أن تلك التحالفات المشتبكة تزيد من فوضى الحرب، فالمليشيات الشيعية العراقية على سبيل المثال التى تدعمها الولايات المتحدة فى حربها داخل العراق ضد تنظيم داعش المسلح، لا تلق نفس الدعم من قبل أمريكا لمساندتها نظام بشار الأسد الذى ترغب أمريكا فى إزاحته، ومحاربتها لتيارات سورية معارضة تلقت دعما عسكريا من إدارة الرئيس الأمريكى "باراك أوباما".
وسلط التقرير الضوء على ما يضيفه هذا الاختلاف للاحتقان الطائفى للحرب الأهلية السورية، فالجبهات فى حلب كثيرا ما تشهد إهانات متبادلة بين التيارات المعارضة السنية، وخصومها الشيعة الذين يزحفون تحت غطاء من قصف الطائرات الروسية.