قال العلماء إن الإسلام حرص على تدعيم علاقة الود بين المسلمين بكل الوسائل والطرق وفي جميع الأحوال والظروف، ومن هذه الوسائل التبسم وطلاقة الوجه، مشيرًا إلى أن البسمة آية من آيات الله تعالى ونعمة ربانية عظيمة.

وأضافوا أن البسمة سحر حلال تنبثق من القلب وترتسم على الشفاه فتنثر عبير المودة، وهي أيضًا تنشر نسائم المحبة وتستلّ عقد الضغينة والبغضاء لتحلّ الألفة والإخاء، مصداقًا لقوله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا» [مريم: 96]، وكما قال ابن عيينة رحمه الله: «البشاشة مصيدة القلوب».

وأوضح العلماء أن بَشَاشَة الرسول - صلى الله عليه وسلم- ، فيها أكبر مثل، خاصة وأنها أصابت حتى ذوي الخلق السيِّئ، حيث كان - صلى الله عليه وسلم- يبتسم عند مقابلتهم، مداراة لهم واتقاء لفحشهم وتأليفًا لهم ، مستشهدين بما ورد عن عروة بن الزُّبير أنَّ عائشة -رضي الله عنها- أخبرته قالت : «استأذن رجل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال : ائذنوا له، بئس أخو العشيرة ! أو ابن العشيرة.

وتابعوا: فلما دخل، ألان له الكلام ، قلت : يا رسول الله ! قلت الذي قلت، ثم ألنت له الكلام ! قال : أي عائشة ! إنَّ شرَّ النَّاس من تركه النَّاس، أو ودعه النَّاس اتقاء فحشه» رواه البخارى واللفظ له ومسلم .