قال العلماء إن تبسم المُسلم في وجه أخيه، ورد في السُنة كأمر نبوي، بصفة الصدقة المباشرة والمعروف، الذي هو من الصدقة، مؤكدين أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد حث في مواضع عدة على تلك البسمة، التي خصص لها العالم يومًا للاحتفال بها.

واستشهدوا بما روي عن جابر بن عبد الله، قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «كلُّ معروف صدقة، وإنَّ من المعروف أن تلقى أخاك بوجهٍ طَلْق» صححه الألبانى فى صحيح سنن الترمذى .

وأوضح المباركفوري في «مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح»، في شرح حديث النبي -صلى الله عليه وسلم -: «وإنَّ من المعروف» أي : من جملة أفراده، «أن تلقى أخاك» أي : المسلم «بوجهٍ» بالتنوين، «طَلْق» معناه : يعني تلقاه منبسط الوجه متهلِّله.

وذكر في «دليل الفالحين لطرق رياض الصاحين »، أنه يعني ملاقاة المُسلم أخيه بوجه ضاحك مُستبشر، وذلك لما فيه من إيناس الأخ المؤمن، ودفع الإيحاش عنه، وجبر خاطره، وبذلك يحصل التَّأليف المطلوب بين المؤمنين ، وكذلك أيضًا تعني أن يلقاه متهلِّلٌ بالبِشْر والابتسام؛ لأنَّ الظَّاهر عنوان الباطن، فلُقْيَاه بذلك يشعر لمحبَّتك له، وفرحك بلُقْيَاه، والمطلوب من المؤمنين التوادُّ والتحابُّ.

كما ورد عن أبي ذر -رضي الله عنه- قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «تبسُّمك في وجه أخيك لك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرَّجل في أرض الضَّلال لك صدقة، وبصرك للرَّجل الرَّديء البصر لك صدقة، وإماطتك الحجر والشَّوكة والعظم عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة» صححه الأبانى فى صحيح سنن الترمذى .

ولفتوا في «مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح» إن قوله -صلى الله عليه وسلم- «تبسُّمك في وجه أخيك» يعني على وجه الانبساط صدقة، أي : إحسان إليه، أو لك، فيه ثواب صدقة، وأمرك بالمعروف صدقة، ونهيك عن المنكر صدقة، والصَّدقات مختلفة المراتب.

جدير بالذكر أن الاحتفال بيوم الابتسامة العالمى تم ابتكاره من قبل Harvey Ball وهو فنان من ورسيستر بولاية ماساتشوستس الأمريكية، والذى يعرف عنه أنه مبتكر إيموشن الابتسامة عام 1963، وقد تم تنظيم أول احتفال بيوم الابتسامة العالمى فى عام 1999، ومنذ ذلك الحين ويتم تنظيم هذا الحدث بشكل سنوى.