قال الشيخ مظهر شاهين إمام مسجد عمر مكرم، إن العالم الإسلامى يمر فى تلك الأيام بذكرتان غاليتان وهما هجرة النبى صلى الله عليه وسلم، التى كتب الله عز وجل للإسلام والمسلمين فيها نصرا كبيرا، والذكرى الثانية هى ذكرى نصر حرب أكتوبر المجيدة، حيث أعاد الله بهذا النصر عزة المصريين وأرضهم وكرامة العرب من العدو الصهيونى، الذى كان يروج بأن جيشه لا يقهر .
وأشار مظهر شاهين إلى أن الجهاد يصبح فرض عين بدون خلاف بين العلماء فى حال الدفاع عن الوطن، وأن إزهاق النفس البشرية كبيرة من الكبائر، وأن الحفاظ على النفس البشرية تعد من الضرورات الخمس، فالإنسان مطالب بالحفاظ عليها إلا إذا دخل العدو بلدك، ففى تلك الحالة أنت مطالب أنت تجود بها دفاعاً عن بلدك، وأن الهروب من الحرب جريمة يعاقب عليها الإسلام والقانون .
وأوضح "شاهين" أن قيمة الوطن فى الإسلام قيمة عظيمة جدا، فالإخراج من الوطن أمر فى غاية الصعوبة كأنه قتل نفس، إلا أنه قد يحدث بسبب أسباب قهرية وهو ما حدث مع النبى صلى الله عليه وسلم، وأنه حينما صلى النبى 17 شهرا تجاه بين المقدس، علم الله ما فى نفس النبى وحول وجهه تجاه المسجد الحرام، فأصعب ما كان فى رحلة الرسول (ص) هو أن يكره على الخروج من وطنه، فالانتماء للوطن هو شعور أى إنسان طبيعى، وأن الأشخاص الحاقدين على أوطانهم والداعين لتخريبها فهؤلاء نفوسهم مريضة وفطرتهم منقوصة، فالفطرة الإنسانية السلمية تمنع ذلك الأمر .
وأكد "شاهين" أن الأوطان أغلى من الأموال، فحينما نتذكر شهداء حرب أكتوبر، نترحم على شهدائها، فالهم عند الله منزله عظيمة لأنهم جادوا بأغلى ما يملكون وهى الأنفس لأجل ما يحبون وهى الأوطان، ولأنهم استجابوا لدعوة الله حينما أمر الناس بالدفاع عن أوطانهم، حيث قال تعالى "ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون".
واختتم الشيخ حديثه "بما أننا نتحدث عن الهجرة وحرب أكتوبر، فيجب علينا أن نتعلم كيف كان المصريون على قلب رجل واحد فى هذه المعركة، شعبا وجيشا وقيادة، كيف تخلى المصريون على جزء من مرتباتهم وطعامهم، وكيف كان العرب على قلب رجل واحد، كيف استطاعت مصر أن تحول النكسة إلى نصر فى أقل من 6 سنوات، كيف تخلى المصريون عن الطموحات الشخصية والحزبية لدعم مصر، فالتعاون دائماً يأتى من خلفه النصر"، متابعا "ادعوا الشعب المصرى كله أن يقف مع جيشه ضد الإرهاب".