يبدو أن الخارطة الاقتصادية للعالم العربي، ستتغير خلال الفترة القادمة، بعد هيمنة الدولار الأمريكي على سوق الصرف العالمي ومن ثم سوق الرف العربي، فبعد أيام قليلة من القرار المصري، باستخدام اليوان الصيني، في التعاملات بقناة السويس، بعد انضمام العملة الصينية لسلة العملات العالمية (الدولار والين واليورو والجنيه الإسترليني)، في مقابل قرار صيني بالتعامل بالعملة المحلية في التبادل التجاري مع مصر، أقدمت السعودية على قرار مشابه.
فقد ازاح اليوان الصيني والريال السعودي الدولار الأمريكي جانباً في تسوية العلاقات التجارية بين الرياض وبكين، تمهيداً لعلاقات ثنائية مزدهرة بين السعودية والصين، تزامناً مع التوترات الأمريكية السعودية الأخيرة، وهو مؤشر لشراء الصين النفط السعودي بعملتها مستقبلاً، فيما سيكون الدولار الأميركي هو المتضرر الأكبر.
كما يسمح التأسيس الجديد للمملكة بشراء وارداتها من السلع والخدمات بالريال السعودي من الصين، ما يمهّد لتعزيز العلاقة التجارية بين البلدين مستقبلاً، على أن يكون الدولار خارجاً تماماً من هذه التعاملات، وإلغاء تداوله في علاقات البلدين.
ويتمثل هذه الخطوة من قبل المملكة العربية السعودية، ومن قبل مصر، اجراءاً جديداً وجريئاً من شأنه، انخفاض أسعار الدولار الأمريكي، في وجه العملات المحلية لهما.