"أنا قتلته عشان كنت مش لاقى الجنيه، ضيق الحال خلانى أفكر فى أى حل يفك أزمتى المالية لكن للأسف الحل كان صعب أوى، قتلت صاحبى ونسيت الصداقة اللى بينا، الفقر طعم وحش أوى، دلوقتى مفيش قدامى فى الحبس غير إنى أفتكر اللى عملته مع أقرب أصحابى وأعذب نفسى، وأحاول أتوب، يمكن ربنا يغفر لى اللى عملته".
تلك الاعترافات جاءت على لسان "ع.ح" عامل المتهم بقتل صديقه "م.م" بائع بتسديد عدة طعنات له وسرقة دراجته البخارية ومبلغ 850 جنيها والتخلص من جثته بمنطقة زراعية بأبو النمرس.
وأضاف المتهم عقب القبض عليه أنه يقيم بمنطقة أوسيم بالجيزة، واعتاد زيارة صديقه المجنى عليه بمنزله الكائن بمنطقة روض الفرج بالقاهرة، ونتيجة للمسافة القريبة بين مسكنه وبين منزل المجنى عليه اعتاد الأخير توصيله بدراجته البخارية عقب انتهاء سهرتهما اليومية وذكر المتهم أن الآونة الأخيرة شهدت تعرضه لضائقة مالية، وفشل فى توفير نفقاته المادية، مما دفعه لاتخاذ قرار بسرقة صديقه والتخلص منه، وانتهاز فرصة توصيله مساء كل يوم لارتكاب الجريمة.
وقال المتهم إنه طلب من الضحية استبدال الطريق الموصل لمسكنه بطريق آخر مختصر، وانتهز مرورهما بمنطقة زراعية بأبو النمرس وطلب منه التوقف ثم سدد له عدة طعنات بمطواة كانت بحوزته حتى تأكد من مفارقته الحياة، ثم فتش ملابسه فعثر على مبلغ 850 جنيها واستولى على الدراجة البخارية وفر هاربا.
تحريات الرائد هيثم خلف رئيس مباحث مركز شرطة أوسيم كشفت عقب العثور على الجثة ومناظرتها أن الدفاع وراء ارتكاب الجريمة السرقة، وأفادت المعلومات أن أخر شخص كان بصحبة المجنى عليه هو صديقه الذى يعمل بورشة "دوكو" سيارات ومن خلال تكثيف التحريات تبين أن العامل هو مرتكب الجريمة، حيث تبين أنه يمر بضائقة مالية فى الاونة الأخيرة، وأن كافة الشواهد تؤكد قتله المجنى عليه لسرقته، وبالحصول على إذن من النيابة تم إعداد كمين للمتهم والقبض عليه.
وبمواجهته اعترف أمام العميد محمد عبد التواب رئيس مباحث قطاع شمال الجيزة بارتكاب الجريمة لمروره بضائقة مالية، وارشد عن الدراجة البخارية المسروقة الخاصة بالضحية، فتحرر محضر بالواقعة وأخطر اللواء هشام العراقى مدير أمن الجيزة واللواء خالد شلبى مدير الإدارة العامة للمباحث وأمرت النيابة بحبس المتهم على ذمة التحقيق .