يخضع مسؤولون من وكالة أبحاث صحية تابعة للحكومة الأمريكية لاستجواب أمام لجنة في الكونجرس بشأن السبب وراء تمويل دافعي الضرائب للوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية التي تواجه انتقادات بسبب الطريقة التي تصنف بها المواد المسرطنة.

وأبلغ مساعد في لجنة الإشراف والإصلاح الحكومي التابعة لمجلس النواب الأمريكي رويترز أن مسؤولي معاهد الصحة الوطنية وافقوا على الإدلاء بإفاداتهم بشكل شخصي أمام اللجنة بعد تساؤلات من المشرعين بشأن المنح التي قدمتها تلك المعاهد للوكالة الدولية لأبحاث السرطان ومقرها مدينة ليون الفرنسية.

وقال المساعد إن الجلسة ستكون خاصة وإن المسؤولين سيجيبون على أسئلة محققي اللجنة.

وذكر أن اللجنة تعمل مع معاهد الصحة الوطنية لتحديد موعد الجلسة قريبا لكن لم يتحدد الموعد بعد.

وتأتي الجلسة بعد أن ضم رئيس اللجنة صوته إلى الأصوات القلقة لمجموعة من كبار المشرعين الأمريكيين بشأن الطريقة التي تراجع بها الوكالة الدولية المواد وتصنفها.

وفي السنوات الأخيرة سببت الوكالة جدلا بشأن إن كانت أشياء مثل القهوة والهواتف المحمولة واللحوم المصنعة ومبيد الأعشاب الضارة جلايسوفات تسبب السرطان.

ويقول منتقدو الوكالة إنها تتسرع في بعض الأحيان في الاستنتاج في أن بعض المواد قد تسبب السرطان الأمر الذي يثير مخاوف صحية لا داعي لها. وتدافع الوكالة عن أساليبها وتقول إنها تقوم على أسس علمية سليمة.

وفي رسالة بتاريخ 26 سبتمبر إلى مدير معاهد الصحة الوطنية فرانسيس كولينز يصف رئيس لجنة الإشراف والإصلاح الحكومي جيسون شافيتز الوكالة الدولية بأن لها "تاريخا من الجدل والاعتذارات والتناقضات" ويتساءل لماذا تواصل معاهد الصحة الوطنية التي تخصص لها ميزانية سنوية قدرها 33 مليار دولار تمويلها.

وكتب شافيتز قائلا "معايير الوكالة ومحدداتها لتصنيف المواد بأنها مسرطنة وبالتالي فهي مسببة للسرطان تبدو متضاربة مع أبحاث علمية أخرى وأثارت الكثير من الجدل والقلق."

وأكدت معاهد الصحة الوطنية في رسالة بالبريد الإلكتروني لرويترز أنها تلقت رسالة شافيتز وأنها "سترد بشكل مباشر أمام اللجنة."

وأحالت منظمة الصحة العالمية رويترز إلى الوكالة الدولية لأبحاث السرطان للتعقيب. وأبلغت متحدثة باسم الوكالة رويترز أن رسالة شافيتز تتضمن "مفاهيم خاطئة" تطرق مدير الوكالة كريس وايلد إليها في خطاب أرسله إلى مدير معاهد الصحة.

وترفض رسالة وايلد التي حملت تاريخ 5 أكتوبر،وأرسلت نسخة منها بالبريد الإلكتروني لرويترز أمس الخميس انتقادات شافيتز وتقول إن تصنيفات الوكالة المعروفة باسم "دراسات" تحظى باحترام واسع لصرامتها العلمية ومعاييرها العملية الموحدة الشفافة وابتعادها عن تضارب المصالح."

ويدافع وايلد أيضا عن تصنيف الوكالة للقهوة ويشكك في وصف شافيتز لهذا التصنيف بأنه "تراجع". وكانت الوكالة قد صنفت القهوة في السابق بأنها "ربما تسبب السرطان" ثم قامت بتحديث هذا التقييم في يونيو حزيران من هذا العام وقالت "إنها لم تجد دليلا قاطعا على وجود تأثير مسرطن".

وقال وايلد "تقرير (القهوة) في 2016 لم يكن تراجعا لكنه كان إعادة تقييم استنادا إلى 25 سنة أخرى من الأبحاث العلمية."