حصلت «اليوم السابع» على تفاصيل جديدة لحادث غرق مركب رشيد ووفاة أكثر من 200 من المهاجرين غير الشرعين على متنه، وفقًا لما هو مدون فى المحاضر الرسمية لكل الجهات الأمنية المختلفة.
وبدأت أحداث الواقعة يوم 21/9/2016 وفقًا لما هو مدون فى المحضر رقم 109 لسنة 2016 الساعة 1800 إثبات حالة من الرائد «محمد صالح محمد السيد» رئيس مخابرات حرس الحدود برشيد، الذى جاء فيه أنه نما إلى علمه بناء على معلومات توفرت بأن مجموعة من الأفراد هجرة غير الشرعية على المركب المسماه «موكب الرسول 1» «حرفة جر تسجيل وسروح دمياط» غرقت ببوغاز رشيد على بعد 12 كيلو، وتم الدفع بقطعة بحرية لانتشال الناجين 154 فردا، وتم القبض على طاقم المركب.
ووفق المحضر، تبين أن ملاك المركب من دمياط، وتم بيعه بـمليون و700 ألف جنيه لآخرين نصبوا على الضحايا، وتقاضوا مبالغ ما بين 25 إلى 30 ألف جنيه عن كل فرد، وخالفوا بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين الدولية والمكملة لاتفاقية الجريمة المنظمة والمصدق عليها من رئاسة الجمهورية بـرقم 297 لسنة 2004.
وفى محضر آخر بتاريخ 25/9/2016 مشترك بين الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة ومخابرات حرس الحدود، توصلت التحريات إلى أن هناك تشكيلًا عصابيًا لتهريب راغبى السفر فى هجرة غير شرعية لإيطاليا، مكون من كل من «رمزى أبو ناصر، السيد الطانيحى، يوسف محمد أبو سعدة، رضا على حميدة، فراج أحمد فراج»، اتفق مع مراكب تقوم بتوصيل المهاجرين إلى المركب الأصلية «الغارقة»، وهم المسؤولون عن تخزين الأفراد لحين البدء فى تنفيذ الرحلة، ونقلهم بسيارات جامبو إلى الشاطئ، ثم نقلهم بزوارق إلى المركبين «مركب غزال الجديدة» و«مركب الحاج فتحى عابدين».
وتوصلت التحريات إلى أن هناك 3 متهمين آخرين هم الذين تواصلوا مع سماسرة المحافظات وخزنوا المهاجرين فى مزارع دواجن بمنطقة برج رشيد، وهم المتسببون فى غرق المركب وتعريض حياة المهاجرين للخطر.
وفى محضر بتاريخ 25/9/2016، كشفت التحريات أن المركب الغارقة ليست مركب «موكب الرسول 1» وإنما مركب مسماة «الرزق بإذن الله»، ومالكها يدعى «على عبدالنبى محمد أحمد»، وتبين أن المركب الغارقة قامت بتحميل أفراد من مركبى «غزال» و«فتحى عابدين» فى عرض البحر على 3 مراحل متتالية.
وتمكن رجال المباحث من القبض على طاقم مركب «غزال الجديدة»، وصاحبتها «سميحة ش»، كما تم القبض على طاقم مركب الحاج فتحى عابدين ببوغاز دمياط، وهما المسؤولان عن نقل الضحايا للمركب الغارقة، التى تم القبض على طاقهما أيضًا.
وشهدت جلسة التجديد للمتهمين يوم السبت الماضى، أمام قاضى المعارضات بمحكمة رشيد المستشار عمرو عبدالملك، العديد من المفاجآت، حيث كشف ريس وطاقم المركب الغارق أنهم لم يشتركوا فى الأمر نهائيا، وأنهم فى البداية استغربوا أمر تكليفهم بالعمل والسروح بهذا المركب، على حد قولهم، حيث إنهم من المنزلة والمركب من دمياط، ونادراً ما يستخدم أحد من الدمايطة غير أهلها فى العمل بمراكبهم.
وادعى ريس الطاقم أن صاحب المركب، أصر قبل الخروج بالمركب للبحر، بحجج واهية، أن يحرر له توكيلا بإدارة المركب، والتعامل مع الجهات الرسمية عليها، إلا أنه يوم الحادث فوجئ بـأن صعد إليهم طاقم جديد لا يعرفونه، وتلقوا اتصالًا من صاحب المركب بتسليم المركب لهذا الطاقم، وعندما اعترضوا تم تهديدهم بالسلاح، واصطحابهم على زورقين زودياك إلى البر.

العدد اليومى