انخفضت احتياطيات النقد الأجنبي الصينية إلى 3.166 تريليون دولار أمريكي في نهاية شهر سبتمبر الماضي، مقارنة مع 3.185 تريليون دولار المسجلة في شهر أغسطس السابق عليه.
وأفاد بنك الشعب الصينى (البنك المركزي) - في بيان صدر اليوم الجمعة - بأن هذا الشهر هو الثالث على التوالي الذى يشهد في الاحتياطي النقدي لنخفاضا، وهو الأمر الذي يأتي مخالفا لتوقعات الخبراء الذين كانوا يعتقدون أن الاحتياطيات سترتفع إلى 3.18 تريليون دولار فى سبتمبر.
وبرر تشاو يانغ، الخبير بمؤسسة نومورا المالية العالمية، هذا الانخفاض بقيام الصين ببيع بعض من احتياطى النقد الاجنبى لتحقيق الاستقرار في أسعار الفائدة بالنسبة لعملتها المحلية، اليوان، في شهر سبتمبر.
وقال إن هناك سببا آخر لانخفاض الاحتياطى وهو إقبال الصينيين على شراء العملات الأجنبية قبل عطلة العيد الوطنى التى بدأت فى أول يوم من شهر أكتوبر وتنتهى اليوم الجمعة.

وأظهرت بيانات البنك المركزي الصيني، التى أوردتها وكالة الأنباء الرسمية الصينية، أن احتياطيات الذهب الرسمية للصين ارتفعت لتبلغ 78.2 مليار دولار امريكى بحلول نهاية سبتمبر مقارنة مع 77.18 مليار دولار في أغسطس.
من جانب آخر، أكد يي قانغ، نائب مدير البنك المركزى الصيني، إن الاقتصاد الصيني يعمل الآن بوتيرة أكثر استقرارا، حيث صرح أمس فى واشنطن خلال حضوره الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، بأن الاقتصاد الصينى ككل أصبح الآن أكثر استقرارا مما كان عليه في الماضي، مشيرا إلى أنه ينمو بسرعة تتراوح بين 6.5 و 7%، مع وجود نشاط في التوظيف وانخفاض في ضغوط التضخم، فضلا عن زيادة في الإنتاج وتحسن في الأرباح بالنسبة للقطاع الصناعي.
وقال يي إنه بدءا من العام الماضي، شكل الاستهلاك المحلي حوالي 70% من نمو إجمالي الناتج المحلي في الصين، مضيفا أن البلاد سوف تواصل من توظيف السياسات النقدية والمالية والهيكلية لتحويل نمطها الاقتصادي نحو مزيد من الاستهلاك.
وأضاف المسؤول المصرفي أن الصين أسهمت بالفعل بما يتراوح بين 25 و30% في النمو الاقتصادي العالمي خلال السنوات الخمس الماضية.

وأشار إلى أنه مع توسيع معدلات الاستهلاك المحلي وزيادة الواردات، فإن الصين ستواصل تقديم إسهامات كبيرة للتنمية الاقتصادية العالمية.