فى الركن البعيد الهادى بإحدى حارات شارع المعز التاريخى، يتخذ ركناً وحده ويفترش أدواته الفنية الملونة اللافتة للنظر، يلقى نظرة عليها وهو يفكر بعمق بأى لون سيبدأ، وفى لحظة مفاجآة يمد يده ويختار لوناً ويبدأ فى رسم أول خط باللوحة، وتمضى ساعات دون أن يشعر بالوقت ليجد نفسه واقفاً أمام لوحة فنية رائعة تشبه رسومات أكبر فنانين العالم.

محمد شعبان يرسم
محمد شعبان ذلك الشاب ذا الـ22 عاماً فقط الذى يدرس إدارة الاعمال، عرف طريقه الفنى وموهبته مبكراً وصمم أن يعمل على ذاته لتحقيق هدفه بأن يرى العالم كله فنه ويصبح كأكبر وأشهر الرسامين حول العالم.

الشاب محمد شعبان
ويروى محمد لــ"اليوم السابع" حكاية موهبته التى اكتشفها وهو فى أول عام له فى المرحلة الإبتدائية، حين قرر ناظر المدرسة أن يختبره فطلب منه أن يكتب اسمه بالعربية والإنجليزية، فأخذ محمد يفكر سريعاً بخوف من الموقف وبدأ يخط اسمه ونجح فى الاختبار بكتابة اسمه بشكل فى غاية الجمال لاقى إعجاب الناظر، ومن هنا اكتشفت محمد موهبته وقرر أن يؤهل نفسه أكثر ويتدرب على الرسم.

رسم محمد شعبان
ويقول شعبان إنه بدأ مشوار الرسم منذ 8 سنوات حين كان عمره 14 عاماً ، ويحلم بأن يصل للعالمية ويكون له معرضاً خاصاً ، وتُنشر أعماله الفنية فى أكبر المعارض ، ليثبت أن المصرى ليس ضعيفاً أو تافهاً بل يستطيع أن يحقق حلمه ويدرج أسمه فى سطور التاريخ.

رسومات شعبان
وأضاف لـ"اليوم السابع" : " حتى الأن معنديش مكان برسم فيه ولكنى مصمم على استكمال موهبتى، وكنت برسم فى شارع المعز لأنى أعشق هذا المكان وروحانياته العالية ، ولكن بعض المشرفين من وزارة الأثار رفضوا وجودى هناك ولم يتركونى أجلس فى شارع المعز أرسم لوحاتى فاضطررت إلى عدم الذهاب هناك مرة أخرى بناءاً على طلبهم".

أدوات محمد شعبان الفنية
وتابع : " طبيعة رسوماتي هايبر رياليزم أو البورتريت الواقعي باستخدام ألوان سوفت باستيل والتى يطلق عليها البسطاء "الطباشير" ، وأفضل رسم الوجوه البسيطة لأنها مليئة بكثير من التفاصيل وخاصة كبار السن الذين تحمل ملامحهم حكايات تنعكس عليهم وعلى عملى الفنى ".

البراويز
وعن قدرته على التوفيق بين عمله ودراسته ، قال:" أستطيع التوفيق بين موهبتى ودراستى ، وأقضى طول العام الدراسى فى الرسم ، وقبل الامتحانات بشهر أتفرغ للمذاكرة".

أعمال شعبان

من رسومات شعبان

محمد شعبان