كشفت صحيفة ها أرتس الإسرائيلية، اليوم الجمعة، وجود مخاوف لدي مسؤولين إسرائيليين من الجلسة مجلس الأمن المقرر انعقادها الأسبوع المقبل لمناقشة الخطة الإسرائيلية الجديدة المتعلقة ببناء وحدات استطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين لم تعلن عن هويتهم تصريحات بأن هذه الجلسة قد تفضي لاتخاذ قرارات سلبية تضر بمصالح تل أبيب.

ويأتي تقرير الصحيفة بعد ساعات من تنديد وزيرة العدل الإسرائيلية إيليت شاكيد للانتقادات الشديدة التي وجهتها الولايات المتحدة إلى إسرائيل بسبب قرار المصادقة على إقامة ثلاثمائة وحدة سكنية في منطقة شيلو بالضفة المحتلة لسكان النقطة الاستيطانية العشوائة عامونا الذين سيتم اجلاؤهم .

ووفقا للإذاعة الإسرائيلية، أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان أن هذه الوحدات ستبنى على أراض في تجمع سكني قائم، ولفتت إلى أن إسرائيل ملتزمة بحل الدولتين، وزعمت أن "العقبة الحقيقية أمام تحقيق السلام ليست المستوطنات وإنما إصرار الفلسطينيين على عدم الاعتراف بيهودية إسرائيل".

وأصدرت الولايات المتحدة توبيخا قويا لإسرائيل على غير العادة، إذ وصف السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، جوش إرنست، إعلان بناء تلك المساكن بأنه "نكسة للسلام" في المنطقة، واعتبره إخلاف لوعدها. وقال إرنست: "حصلنا على ضمانات عامة من الحكومة الإسرائيلية تتعارض مع هذا الإعلان.. وأعتقد أننا عندما نتحدث عن كيفية التعامل الجيد بين الأصدقاء، يكون ذلك مصدر قلق خطير أيضا."

و"الضمانات" التي جاءت في خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في يونيو 2009 في جامعة "بار إيلان "الذي قال فيه "إنه سيتم بحث القضايا الإقليمية ضمن اتفاق دائم. وحتى ذلك الحين ليس لدينا أي نية لبناء مستوطنات جديدة أو حجز أراضي لمستوطنات جديدة.

وقال إرنست إن إعلان مشروع بناء المستوطنات الجديدة الذي جاء الأسبوع الماضي، "يقوض السعي للسلام." وأضاف أن توقيت إعلان إسرائيل بعد فترة وجيزة من اتفاقية الولايات المتحدة وإسرائيل وافقت على صفقة دفاع بمليارات الدولارات، وحضور الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، جنازة الرئيس الإسرائيلي السابق، شيمون بيريز، هو أمر "مقلق للغاية".

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر في بيان إن تلك الخطوة تقلل من فرص حل الدولتين وأن: "موقع المستوطنة الذي يقع في عمق الضفة الغربية وبشكل أقرب إلى الأردن من إسرائيل سوف يربط سلسلة من البؤر الاستيطانية التي تقسم الضفة الغربية فعليا وتجعل إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة أكثر بعدا".

في غضون ذلك، أعربت حكومة اليابان، في بيان للسكرتير الإعلامي لوزارة الخارجية ياسوهيسا كاوامورا، الخميس، عن بالغ أسفها على إقرار الحكومة الإسرائيلية خططا لبناء مستوطنات في الضفة الغربية.

وجاء في البيان أن النشاطات الاستيطانية تشكل انتهاكا للقانون الدولي، وتدعو اليابان حكومة إسرائيل لتجميد الاستيطان بشكل كامل، كما تحث حكومة اليابان بقوة، حكومة إسرائيل على الامتناع عن تنفيذ خطط البناء التي تقوض إمكانية التوصل إلى حل الدولتين، "والذي كان محور العمل الدؤوب للرئيس الإسرائيلي الراحل بيريز في عملية السلام في الشرق الأوسط".