دائما ما يكون هناك مغزى وفكرة فى كل عمل يقبل عليه السيناريست والمخرج عصام الشماع، وهنا فى مسلسل "الكبريت الأحمر"، والذى يعرض حصريا على شاشة ON E ، يتعمق داخل منطقة فكرية جديدة، وهى المقابلة بين "العلم والخرافة".
فى البداية يقول السيناريست عصام الشماع لـ"اليوم السابع"، إنه قصد منذ البداية أن يناقش فى هذا المسلسل قضية مختلفة، ويتعمق داخلها وهى مناقشة العلم والخرافة ووضعهما فى مقابلة فكرية ومواجهة مع بعضهما، وتسليط الضوء على تراجع الثقافة العربية، ووجود خواء عقلى وثقافى، وهذا الأمر لا يستثنى منه غنى أو فقير، متعلم أو جاهل، هذا بالإضافة إلى مناقشة المنظومة الإجتماعية والعلاقات الأسرية من منظور مختلف.
وفيما يتعلق بتسمية المسلسل بـ"الكبريت الأحمر"، وماذا يعنى هذا الإسم، أكد "الشماع"، أن "الكبريت الأحمر"، هو علم المشعوذين، ويطلقون على كتابهم هذا الاسم، وله ثلاثة أسماء أخرى منها "السر المصون"و"الكنز المخزون"، مضيفا أن كبار الدجالين دائما يلجأون لهذا الكتاب، ولا بد أن يكونوا حافظين له عند ممارسة خرافاتهم.
وبشأن عدم توليه مسألة إخراج المسلسل، خاصة وأنه يتولى دائما إخراج الأعمال التى يكتبها، أوضح "الشماع"، أن هذا المسلسل كان صعبا للغاية، ومنذ البداية اتخذ قرار كتابته فقط، لأن صياغته تحتاج لتفرغ شديد، وتتطلب قراءة العشرات من الكتب، معلقا :"كل كلمة تحتاج لمرجع، وشعرت أثناء كتابته أننى أقوم بعمل بحث علمى، وهو ما قالته لى الرقابة نصا، مشيرا إلى أنه حرص على مونتاج المسلسل، بسبب "التفاصيل الدقيقة للغاية" بالعمل، والتى تتطلب تواجد مؤلفه أيضا، معلقا :"حتى لو لم يعتذر خيرى بشارة عن إستكمال إخراجه، كنت سأتولى مونتاجه أيضا"، لافتا إلى أنه كان حريصا على التواجد بعملية المونتاج منذ البداية.
يذكر أن مسلسل "الكبريت الأحمر"، من تأليف عصام الشماع، وإخراج خيرى بشارة وسيف يوسف، وإنتاج أحمد عبد العزيز بمشاركة تامر مرسى وياسر سليم، ومن بطولة داليا مصطفى، أحمد السعدنى، ريهام حجاج، سحر رامى، هانى عادل، عبد العزيز مخيون، سميرة مقرون، ابتهال الصريطى، رباب ممتاز وآخرون.