• «جوتيريس» ترك الهندسة وتفرغ للسياسة
  • تخصص في الهندسة الكهربائية وثورة القرنفل حولت مساره
  • لم يحظ بتأييد الدول دائمة العضوية في الأمم المتحدة
  • بريطانيا وأمريكا دعتا لتعيين امرأة أمينا عاما لأولا مرة بدلا منه

أنطونيو جوتيريس.. الأمين العام الجديد للأمم المتحدة، في أعقاب تصويت مجلس الأمن لاختيار زعيم جديد للمنظمة، «جوتيريس»، يبلغ من العمر 66 عاما، شغل منصب رئيس حكومة البرتغال السابق، ورئيس وكالة الأمم المتحدة للاجئين.

والأمين العام التاسع للأمم المتحدة، «أنطونيو جوتيريس» ولد في لشبونة، في 30 أبريل 1949، قد تخرج فيه عام 1971 وتخصص في الفيزياء والهندسة الكهربائية.

وتزوج مرتين، الأولى كانت زوجته لويزا اميليا جيماريش ميلو وله منها طفلان، وتوفيت بمرض السرطان في مستشفى بلندن في 28 يناير عام 1998، ثم تزوج مرة أخرى في عام 2001، من زوجته الحالية كاتارينا ماركيز.

وجاء ترشيح «جوتيريس» من قبل مجلس الأمن ليتولى مهام منصب سابقه الكوري الجنوبي «بان كي مون» بدءا من يناير المقبل.

يأتي اختيار «جوتيريس» بعد قرار «كي مون» بالتنحي عن منصب الأمين العام للأمم المتحدة بعد أن شغل المنصب على مدى 10 سنوات.

وكانت الحكومة البرتغالية قد أعلنت، الاثنين الماضى، عن طرحها اسم «جوتيريس» مفوض الأمم المتحدة السامى السابق لشئون اللاجئين، كمرشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة.

وجاء اختيار البرتغالي في استطلاع للرأي، عقد في نيويورك، صباح أمس الأربعاء، و لم يدعم ترشيح «جوتيريس» من قبل أي من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن.

ولكنه حظي بـموافقة 11 من الدول الـ 15 الأعضاء، في حين عارض ثلاثة أعضاء ترشيحه وأحجم عضو آخر عن الإدلاء برأيه.

والآن أصبح المرشح الرسمي للمنصب من قبل مجلس الأمن، ليتولى السلطة في وقت صعب تواجه فيه المنظمة الأممية، أزمات عديدة على جبهات الصراع في الأوسط حيث سوريا واليمن وليبيا و تعاني أوروبا من أزمات الإرهاب واللاجئين التي أصبحت تطغى على عناوين الصحف يوميا، فضلا عن اهتمامات الرأي العام العالمي بموضوع اللاجئين والهجرة.

وشفع ما يتمتع به السياسي البرتغالي «انطونيو جوتيريس» من خبرة على مستوى قضايا اللاجئين في المنظمة العالمية؛ في اختياره لهذا المنصب في عملية وصفتها تقارير إعلامية وسياسية دولية بأن الاختيار فيها كان أكثر انفتاحا من أي وقت مضى ليكون الأمين العام التاسع للمنظمة الدولية، من بين 13 مرشحا.

وبالنظر إلى حياته السياسية، بدأ «جوتيريس» مشواره السياسي عام 1974، بالانضمام إلى الحزب الاشتراكي في البرتغال، حينما كان يشغل منصب استاذ مساعدا في المعهد العالي للتكنولوجيا بالعاصمة البرتغالية لشبونة، و كان قد تخرج فيه عام 1971 وتخصص في الفيزياء والهندسة الكهربائية.

ويعتبر تحول «جويتريس» إلى ميدان العمل السياسي نتيجة للأوضاع التي غيرتها ثورة القرنفل 25 أبريل عام 1974 في البرتغال ، والتي أسقطت الحاكم حينها، مارسيلو كايتانو.

تمكن «جوتيريس» من تحقيق نجاحات سريعة ومتتالية في ميدان السياسة، بتقلد العديد من المناصب حتى وصل إلى منصب رئيس مكتب وزير دولة البرتغال للصناعة، ما بين عامي 1974 و 1975، كما كان يشغل مقعد النائب البرلماني عن الحزب الاشتراكي عام 1988.

تم اختيار أنطونيو جوتيريس، نائبا عن لشبونة في البرلمان الوطني البرتغالي في الفترة من 1976 حتى توليه منصب رئيس وزراء الدولة عام 1995، ليقضى 7 سنوات، في زي رئيس الحكومة قبل أن يغادر مقعده، متجها إلى العمل الدولي في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة لمنظمة الأمم المتحدة أيضا.

وساهم «جوتيريس» زعيم الحزب الاشتراكي في تحقيق توسع اقتصادي كبير للبرتغال عبر خفض العجز بالموازنة العامة وإنفاق المزيد على الرعاية الاجتماعية وهو أمر ساهم في إعادة انتخابه من جديد عام 1999 وحتى عام 2000.

وترأس «جوتيريس» المجلس الأوروبي وتسببت الصراعات الحزبية الداخلية وبطء النمو الاقتصادي في تراجع شعبيته.

استقال السياسي البرتغالي من الحزب الاشتراكي عام 2001 في محاولة؛ لحماية البلاد من السقوط، مما دفع رئيس البلاد لحل البرلمان.

ودعا لإجراء انتخابات جديدة وتقاعد جوتيريس عن السياسة البرتغالية حيث عمل رئيسا للاشتراكية الدولية حتى عام 2005، حين انتخب كمفوض سامي لشئون اللاجئين من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي 2005، تم انتخابه مفوضا ساميا لشؤون اللاجئين من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، حتى تم اختياره حاليا ليشغل نمنصب الأمين العام التاسع لمنظمة الأمم المتحدة، بعد تزكية ترشيحه نظرا لتميز الخطط التي وضعها لمعالجة القضايا الدولية من بين 13 مرشحا.

وكانت بريطانيا والولايات المتحدة قد أثارتا صخبا، لا سيما في الدعوة لتولي المنصب عقب رحيل بان كي مون امرأة لأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة.