كان كل ما يشغل بالها هو التفوق والتألق في عالم التمثيل، لم تكن تضع في مخططاتها فكرة الارتباط العاطفي إلى أن حدث تغيير كبير طرأ على اسرتها وقلب جميع الموازين رأسا علي عقب.. إنها الفنانة الشاملة سهير المرشدي، المولودة في طنطا بمحافظة الغربية وبرعت في فن التمثيل وهي طالبة بالمدرسة الثانوية بتشجيع من مديرة المدرسة التي توسمت فيها نجمة واعدة.

وبعد انتقال اسرتها الي القاهرة والاستقرار بحي الحلمية الجديدة قررت المرشدي ان تصقل موهبتها في فن التمثيل عن طريق الالتحاق بمعهد الفنون المسرحية وركزت في دراستها كي تحقق احلامها.

استشهد شقيقها الضابط "صلاح" في حرب اكتوبر المجيدة عام 1973 وفي هذا تقول الفنانة: ان استشهاد أخي صلاح في حرب 73 اوجد هزة عنيفة بداخلي واصابني بحالة من الحزن والاسي. موضحة: وقتها شعرت انه لابد من وجود قصة حب في حياتي لمساندتي بقوة حتي استطيع ان اخرج من احزاني وبدأت مشاعري تنمو وتتجه في هذا الاتجاه.

وتابعت: وحينما التقيت بالفنان كرم مطاوع الذي كان يدرس لي بالمعهد بدأت مشاعرنا تنمو داخلنا بقوة وشعرت به ايضا وهو يزداد لديه نفس الشعور حتي نمت تلك المشاعر الحلوة بداخلنا وقد كان كما تمنيت نعم الصديق الذي ساندني بقوة في حزني فقد استطاع بحنانه ان يحتويني ويدعمني بعد رحيل شقيقي.

وأكملت: وبعد موقفه معي بدأنا نفكر في تتويج هذه العلاقة العاقلة المبنية علي الدعم والمؤازرة الي زواج ناجح قدمنا خلاله اهم الاعمال الفنية سواء علي خشبة المسرح او امام شاشة السينما واثمر زواجنا عن ابنتنا حنان التي كنت اتمني لو انجبت ولدا ان أسميه "صلاح" امتدادا لمسيرة شقيقي الذي استشهد في حرب 1973.