نظم المنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام الاجتماعى ببنى سويف بالتعاون مع الاتحاد العام للجمعيات الاهلية احتفالية بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر ندوة بعنوان " أكتوبر الماضى والحاضر دروس مستفادة" بقاعة المؤتمرات بالاتحاد.

شارك فى الندوة ، عدد من أبطال حرب أكتوبر الذين كان لهم دور كبير فى تحقيق النصر منهم الفريق عبد المنعم سعيد رئيس هيئة العمليات الأسبق الذى أكد على أنها كانت ملحمة بطولية بكل المقاييس والإعلام له كبير فى توجيه الشباب والنساء والرجال وأن يكون لدينا جهاز إعلامى يخاطب العقل.

ولفت الي ان الإعلام عنصر رئيسى ومحرك وأن تطوير الهجوم لم يكن فى الخطة الرئيسية وأكد على أننا كنا 18 مليونا عام 67 أما حاليا نحن 92 مليونا وليس هناك خطة حقيقية لمواجهة الزيادة السكانية الرهيبة.

وأشار الي ان حرب أكتوبر كان هدفها استعادة الثقة فى كفاءة الجيش المصرى، بعد أن تلقى هزيمة يرى أنه «لا ذنب له فيها»، ويفسر ذلك بأن الهزيمة حدثت بسبب تواجد أكبر قدر من قوات الجيش فى اليمن للدفاع عن الثورة هناك، وفوجئنا بأن قوات العدو ضربت الطيران المصرى فى المطارات وتمكنت القوات الإسرائيلية من الوصول إلى خط القناة ولم يتبق إلا «عنق الوزة» كما أطلقت القيادات عليها من القنطرة شرق إلى بورفؤاد فهذا الجزء ما تم الحفاظ عليه وحدثت الهزيمة.

وتابع :"لم يكن الوضع الاقتصادى فى أواخر الستينيات جيدا، ولكن تمكنت القوات المسلحة من إعادة شتاتها مرة أخرى من خلال المساعدات التى تلقتها من الدول العربية والاتحاد السوفيتى فى توفير الموارد المالية والأسلحة".

وأكد السفير محمد كامل عمرو وزير الخارجية الأسبق على أن الدبلوماسية الشعبية ما قبل أكتوبر وما بعدها حافظت على دور مصر وعندما كنت فى السعودية عام 95 فى السعودية وجاء الرئيس نيلسون مانديللا أثناء زيارته للسعودية ورتبوا لهم زيارة خاصة مع سفراء الدول الإفريقية وقابلناه وظل عشرة دقائق ينشد قصائد مدح فى الزعيم جمال عبد الناصر باعتباره زعيم إفريقيا .... وأكد على أن الشعب المصرى قادر على صنع المعجزات برغم الصعوبات والتحديات التى تواجهه.

وأشار د.طلعت عبد القوى رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية على أهمية دور منظمات العمل الأهلى فى بث روح أكتوبر فى نفوس الشعب المصرى ومن هنا تأتى أهمية هذه الاحتفالية بينما أشار الخبير الاقتصادى د.رشاد عبده على أهمية الدور الاقتصادى فى الحرب وتوفير التدابير المالية اللازمة ومساندة عدد من الدول العربية لمصر.

وأضاف عـــــــلاء رزق رئيس المنتدى الاستراتيجى على أن حرب أكتوبر غيرت مفهوم الأمن القومى قبل 73 كان يعنى القوة العسكرية أما بعد الحرب أصبحت التنمية وهذا ما أكده ماكليماره وزير دفاع أمريكا.

ولفت الى أن أهم الدروس المستفادة هى وحدة الهدف والمصير التى تجلت فى شعار الأمة لاصوت يعلو فوق صوت المعركة واستجابة النظام لارادة الشعب فكان الرد بحملة تطهير حقيقية تجلت فى بيان 30 مارس 68 والايمان بأن الاقتصاد هو الأساس الحقيقى لبيان قدرات الدولة فتم وضع استراتيجية اقتصاد حرب زادت فيه الضرائب غير المباشرة (الاستهلاك والجمارك 60% ) رضى بها الشعب عن طيب خاطر ) والدور الفعال للمجتمع المدنى فى تهيئة الرأى العام والمساهمة الحقيقية فى حشد كل الطاقات والموارد لخدمة المجهود الحربى والشباب كان أيقونة هذه الفترة والتى تجلت فى مظاهرات الطلبة للمناداة بالحرب فى صورة وطنية مذهلة تعبر عن تفجر الطاقة الكامنة لقدرات الشباب المرعبة وهذا ناتج من التعليم الجيد الذى حققته الدولة فى هذه الفترة.

وأكد د.الشوادفى منصور مستشار وزير التعليم العالى على أهمية مبدأ ما أخذ بالقوة لايسترد الا بالقوة وأننا يجب الحرص على تطوير أنفسنا وتوفير فرص عمل حقيقية لشبابنا.

وأكد جميع المشاركون اعضاء المنتدى الاستراتيجى فى هذه الندوة الهامة انه يجب الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى كبار السن مع اتاحة الفرصة للعناصر الشابة وليس استيفاء كبار السن أو الحجر على الأفكار الشابة واستغلال خبرات كبار السن فى عمل دورات تثقيفية عند صغار السن بعيدا عن الأسلوب الأكاديمى وأهمية مشاركة المجتمع المدنى فى ايجاد حلول لمشاكل الشباب كما أكد محمود المصرى رئيس جمعية حناية المستهلك على قدرة الشعب على الاكتفاء بالمواد التموينية أثناء الحرب ولم تكن هناك مشكلة غذائية.

فيما اشارت د.سلوى بكير سفير النوايا الحسنة على أهمية شعور الشباب بالوطنية الأمر الذى يحتاج الى تربية فكرية وإعداد للإنسان المصرى ليدرك معنى الوطنية وأهمية إعادة المناهج الدراسية فى التعليم الأساسى وإدخال قصص وطنية حقيقية من أبطالنا من الجيش والشرطة ليفهم أطفالنا معنى الوطنية وعرض الأفلام التسجيلية الخاصة بحرب أكتوبر.

كما طالب د.رابح رتيب عميد كلية الحقوق بجامعة بنى سويف على أهمية وجود جهاز إعلامى يخاطب العقل والاهتمام بالشباب وتدريبه وضرورة التعاون بين أجهزة الدولة المختلفة واهتمام الرئاسة بايجاد مستشاريين للرئيس على مستوى عال من ذوى الخبرة والكفاءة وضرورة الاهتمام بتوعية الشباب وتوعيتهم بمشاكل الوطن وكيفية تنمية قدراتهم على حل المشاكل والمشاركة فيما يخدم الوطن.

وطالب جميع الأعضاء بالمنتدى الاستراتيجىى بأهمية الشفافية فى اختيار القيادات والاهتمام بالتاريخ والعودة لإحياء النماذج المشرفة وسرد قصصها على الشباب وتم خلالها تكريم عدد من الشهداء ومنهم الشهيد الرائد وليد عصام الذى استشهد فى تفجيرات العريش الكتيبة 10 قوات مسلحة فى 29 -1-2015 واسم الشهيد العميد على أحمد فهمى رئيس مرور المنيب الذى استشهد فى 9-1- 2016 واسم الشهيد الرائد مصطفى يسرى عميرة الملقب بالشهيد الحى الذى ظل لمدة ثلاث سنوات فى الرعاية المركزة منذ فض رابعة واسم الشهيد اللواء خالد كمال الذى استشهد فى أحداث العريش بتاريخ 16-9-2015 أحداث الأمن المركزى.