قالت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية إن أكثر العلماء ذهبوا إلى استحباب سجود الشكر عند تجدد نعمة أو اندفاع نقمةٍ، فيسن سجود الشكر عند تجدد النعم كمن بُشِّر بهداية أحد، أو إسلامه، أو بنصر المسلمين، أو بُشِّر بمولود، ونحو ذلك، كما يسن سجود الشكر عند اندفاع النقم كمن نجا من غرق، أو حرق، أو قتل، أو لصوص ونحو ذلك. ومن الأدلة على مشروعيته : حديث أبي بكرة رضي الله عنه:«أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر سرور -أو بُشِّر به- خرَّ ساجدًا شاكرًا لله». وثبت في حديث كعب بن مالك، الطويل «أنه لما جاءته البشرى بتوبة الله عليه سجد».

وأضافت اللجنة في فتوى لها على صفحتها الرسمية قائلة إذا أراد الإنسان أن يسجد للشكر لله تعالى يستقبل القبلة ويكبر ويسجد سجدة واحدة يحمد الله تعالى فيها ويسبحه. ثم يكبر تكبيرة أخرى ويرفع رأسه. قال في الفتاوى الهندية: كما في سجود التلاوة، وقد قال في سجود التلاوة: يكبر للسجود ولا يرفع يديه. وإذا رفع من السجود فلا تشهد عليه ولا سلام.

وأوضحت اللجنة أن في التشهد والتسليم عند الشافعية من سجود الشكر بعد الرفع ثلاثة أقوال أصحها: أنه يسلم ولا يتشهد.

وصرح الشافعية والحنابلة بأن سجود الشكر يشترط له ما يشترط للصلاة، أي من الطهارة، واستقبال القبلة، وستر العورة، واجتناب النجاسة. وعلى هذا فمن كان فاقد الطهورين ليس له أن يسجد للشكر . وقال بعض أهل العلم : لا يشترط له الطهارة ولا استقبال القبلة: لأنه ليس بصلاة، وإنما يستحب ذلك.