"أصبت فى المعركة فى حرب أكتوبر عام 1973 ولم تمنعنى إصابتى من استكمال الحرب لإسترداد الأرض والعرض والعزة والكرامة، ولا تزال ذكراها عالقة فى ذهنى، وأصوات المدافع والدبابات والطيران وإطلاق النيران وهتافات "الله أكبر" فى أذنى، ولو عاد بى الزمن سأحارب من جديد"، هكذا بدأ إبراهيم إبراهيم زيدان، مدير عام بكهرباء القناة، بالمعاش، حكاياته أثناء مشاركته فى الحرب بالفرقة 16 مشاة ميكانيكا باللواء الثالث مشاة بقيادة اللواء فصيلة الحرب الكيماوية.

وأكد بطل حرب أكتوبر أن الحرب تدرس بكل ما فيها إلى الآن، بداية من المخططين وحتى الجنود، وقال: "ويعتبر هذا النصر من أعظم انتصارات العرب على الكيان الصهيونى الإسرائيلى".

وأضاف: "بالنسبة لبداية الحرب أنا جندت وأخذت فترة التدريب الأساسى ثم انتقلت إلى الجبهة، من شهر يناير 1973، وتدربنا على الحرب فى بيانات عسكرية على ترعة الإسماعيلية فى منطقة الباعلوه والمحسمة، وقمنا بأكثر من بيان عملى بالتدريب على الحرب، وعملية العبور والتطوير على المعركة، وكان هناك تدريب وجهد عظيم جدًا من القادة".

وأوضح "زيدان"، أنه فى يوم السادس من أكتوبر كان فى مركز قيادة متقدم مع قائد اللواء، وكانت تسمى "دورية مركز قيادة متقدم"، وتتكون من دورية من الاستطلاع والإشارة ومجموعة من الحرب الكيماوية، بالإضافة إلى الحرب الإلكترونية.

وتابع: "بدأنا الحرب وكنا صائمين على الرغم من صدور أوامر بالإفطار، وتجمعنا قبل القناة بحوالى 4 كيلومترات فى منطقة سرابيوم، وهى مدينة تابعة للجيش الثانى بأبو سلطان، وتحركنا الـ4 كيلو إلى أن وصلنا إلى القناة وعبرنا القناة بدبابات برمائية، وطلعنا خط بارليف، وتم عمل رؤوس كبارى على شط القناة من الضفة الشرقية للقناة، وتم تطوير الحرب والقتال ومد كبارى عبرت عليها المعدات الثقيلة وعدت فى مساء يوم المعركة".

وأوضح "زيدان"، أن سلاحى المدفعية والطيران كان لهما دور عظيم جدًا فى الحرب، قائلًا: "أنا شاهدت معركة للدبابات فى منطقة سيناء رهيبة، والجندى المصرى من أشجع جنود العالم، وسلاح الطيران المصرى قام بدور عظيم، ويرجع الفضل فى التوفيق كله لله سبحانه وتعالى، وإيمانا بقضيتنا، وأنا باترحم على جميع القادة وعلى رأسهم الرئيس المؤمن محمد أنور السادات وجميع القادة والزملاء المشاركين فى النصر".

وقال: "بعد عبورنا قناة السويس اشتبكنا مع القوات الإسرائيلية لليوم التالى، والجندى المصرى كان بيحارب بأبسط الأمور وسط شجاعة كبيرة من جميع الجنود، وكانت كلمة الله أكبر مسيطرة على عواطفنا وكنا بنرددها كتير وبتمدنا بالشجاعة".

وأضاف بطل الحرب: "حقيقي القوات نفذت عمليات فدائية كثيرة عن طريق قوات الصاعة والمظلات، وبعض الطيران الإسرائيلى كان يريد الهجوم علينا، لكن لاقى مقاومة قوية جدًا من سلاح المدفعية، ومعارك للطيران كان طيران يضرب طيران، وشاهدنا مغامرات غريبة من الطيران المصرى كان ممكن الطيار يركب الطيارة الإسرائيلية من فوق ويضربها، أو يضربها من تحت".