قالت الدكتورة سامية خضر، أستاذ علم الإجتماع بعين شمس، أن الإحتفال بذكرى نصر أكتوبر في الآونة الأخيرة أصبح تقليدياَ وليس على قدر مناسبة النصر العظيمة، مشيرة إلى أن هذه الإحتفالات - التقليدية و الباردة - لا تزرع الهوية المصرية والوطنية داخل نفوس الشباب وتخلق جيل بلا إنتماء.

وأوضحت "خضر" في تصريح لـ"صدى البلد" أن إختفاء مؤلفي الأغنية الوطنية التي تحرك مشاعر الشباب والأطفال للتضحية من أجل بلادهم جعل الشباب مؤخرًا لا يشعر بالإنتماء لبلاده مما دفعه دائمًا للبحث عن الهجرة، كذلك إختفاء ندوات البطولة المصرية من المدارس والجامعات خلق شباب يستهزئ بتاريخ الدولة المصرية ويشكك في مدى مصداقية الإنتصار المصري.

وطالبت أستاذة الإجتماع بضرورة تعريف الشباب بمفهوم الإستعمار، من خلال عرض المسلسلات التي أظهرت حقيقة التاريخ المصري، وعلى الصوتيات والمرئيات إعادة فقرة "سهرة تليفزيونية"، والتي بدورها كانت تذيع مقتطفات من التاريخ المصري الحديث والقديم لزرع الوطنية في نفوس المشاهدين والتحفيز الإيجابي تجاه الدولة، مشيرة إلى أن التليفزيون المصري قديمًا كان يعمل على "غمس الشباب بالبطولة"، ويجب أن تعاد هذه العملية مرة أخرى.

وتابعت: يجب أن تغلق المنابر الإعلامية التي تذيع السموم في نفوس الشباب وتصدر الطاقة السلبية، ويجب أن يظهر دور للقوات المسلحة في التوجيه المعنوي للحفاظ على الأجيال الوطنية التي تحافظ على أراضيها ودماء رجالها.

يذكر أنه بالتزامن مع احتفالات نصر أكتوبر المجيدة ظهرت العديد من الصفحات على مواقع التواصل الإجتماعي التي تشجع الشباب على الهجرة خارج البلاد، وكذلك دعوات من الشباب وأمنيات للهجرة.