كلف المهندس إبراهيم محلب مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية ورئيس لجنة استرداد أراضى الدولة، هيئة التعمير بدراسة إعادة تقسيم القطع المعروضة بالمزاد وخاصة بمناطق الصعيد والمحافظات، إلى مساحات أقل لتناسب إمكانيات أهالي تلك المناطق، حيث سيتم تطبيق هذا النظام بداية من المزادات المقبلة.
جاء ذلك استجابة لاقتراحات تلقتها اللجنة من عدد كبير من الراغبين في دخول مزادات الأراضي المستردة، لكن إمكانياتهم لا تمكنهم من المنافسة على قطع مساحاتها تزيد عن مائة فدان.
وأكد محلب - في بيان اليوم - أنه طالما هذه الأراضي ستذهب حصيلتها لحساب حق الشعب، فلابد أن تكون مساحاتها تتناسب مع كل فئات الشعب دون تمييز لأحد.

وقررت اللجنة - أيضا - إحالة ملف بعض الأراضي التابعة لولاية السكة الحديد إلى الجهات الرقابية، للتحقيق في عودة التعديات مرة أخرى على هذه الأراضي بعد إزالتها من خلال قوات إنفاذ القانون، مع التوصية بمحاسبة شديدة للمتسببين فى هذا الأمر.
كما تم تكليف الأمانة الفنية بمخاطبة وزير النقل الدكتور جلال سعيد لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأراضي التي يتم استردادها والمحاسبة الإدارية للمقصرين في أداء هذه المهمة .
وخاطبت اللجنة أيضا وزير النقل لاتخاذ الإجراءات اللازمة لاسترداد مستحقاتها لدى إحدى المستشفيات الاستثمارية على كورنيش المعادى، والبالغة نحو 38 مليون جنيه ، قيمة أراض تعدت عليها المستشفى، كما أحالت الملف إلى مباحث الأموال العامة برئاسة اللواء عصام سعد.
وارتباطا بهذا التوجه طلبت اللجنة من هيئة التعمير تقريرا مفصلا عن بعض الأراضي بمنطقة وادى النطرون التي لم تظهر في كشوف الحصر وقرارات الإزالة التي قدمت إليها، وبيان المتسبب في اختفاء هذه الأراضي ، تمهيدا لمحاسبته، وذلك بعد أن كشفت التقارير الرقابية أن أحد من تم سحب الأراضي منهم في منطقة وادى النطرون يمتلك أراضي أخرى بنفس المنطقة تزيد عن ألف فدان ، ولم يتضمنها قرار الإزالة، وهو ما اعتبره اللواء أحمد جمال الدين مستشار الرئيس للشئون الأمنية تعطيل متعمد لعمل اللجنة وتستر على سرقة المال العام لن تصمت عنه اللجنة، بل ستواجه بحسم، وطالب جمال الدين المتورطين في هذه الحالات والمتسببين في إهدار المال العام أو تعريض أراضي الدولة للإهمال أو الاعتداء عليها وإحالتهم إلى النيابة لتطبيق القانون.
من جانبه قدم المهندس حمدي شعراوي رئيس هيئة التعمير تقريرا للجنة عن طلبات تلقتها اللجنة لتقنين أوضاع نحو 22 ألف فدان بزمام محافظة المنيا، وتم تكليف المركز الوطني لاستخدامات أراضي الدولة برئاسة اللواء أحمد هشام بتحديد جهة الولاية على هذه الأراضي للبدء في إجراءات التقنين للمخالفات طبقا للقانون.
وفي هذا السياق، طلب محلب من المركز الوطني إعداد خريطة كاملة تشمل كل أراضي الدولة وجهات الولاية عليها وخاصة أراضي طريق الإسكندرية الصحراوي ، لتحديد الجهات التي ستصدر منها العقود الزرقاء أو مخالصات تقنين المخالفات.

كما وجهت اللجنة الشكر لوزارة الداخلية على جهدها على مدار الساعة في تنفيذ قرارات الإزالة وتعاملها مع كل قرارات اللجنة بجدية وسرعة في تنفيذ موجات الإزالة.
وأكد اللواء عبدالله عبد الغني رئيس الأمانة الفنية للجنة ، أن الموجة السادسة من قرارات الإزالة والتي تركز بشكل أساسي على إزالة التعديات المصحوبة بأعمال بلطجة، تمكنت بالفعل من إزالة عدد كبير من التعديات على أراضى السكة الحديد وهيئة الطرق ، وسوف تبدأ الفترة القادمة في استكمال تنفيذ قرارات الإزالة الجديدة ، بعد أن ضم إليها قرار الإزالة الصادر لنحو 5900 فدان بمنطقة الأحواش على ترعة الحمام بمرسى مطروح وبعض المساحات الأخرى بمنطقة جزيرة الدهب ، وقال اللواء عبد الغنى إن هذه القرارات ستنفذ بكل حسم .
من جانبه أكد المهندس إبراهيم محلب أن اللجنة تعمل لمصلحة وطن ولن تدخل بين طرفا صراعات، كما أنه لن يقبل بأى صورة أن يضيع حق الشعب في أراضيه بسبب خلافات أو تعنت بعض الجهات ضد بعضها، لافتا الى أن ما يهم اللجنة هو حق الدولة وفى الوقت نفسه المصداقية في كل قراراتها وتعاملاتها مع المواطنين سواء في إجراءات وقواعد المزادات أو في ملف التقنين ، ولهذا فسوف يتم خلال الفترة القادمة وضع حلول نهائية للقضاء على المعوقات التي تعطل إجراءات التقنين، مثل تداخل وتنازع الولايات على الأراضي أو بعض المشاكل القانونية الناتجة عن تعدد النصوص التي تحكم التعامل على أراضي الدولة.
كما أكد محلب أن من يتقدم لطلب التقنين وسداد حق الدولة هو مواطن شريف تجب مساندته، وفي المقابل عدم التهاون مع من يتهربون من سداد حق الدولة أو تعطيل اللجنة عن أداء دورها.