رُشح سكان من جزيرة ليسبوس اليونانية لجائزة نوبل للسلام التي ستُعلن يوم الجمعة (7 أكتوبر تشرين الأول).

وترشيح مجموعة صغيرة من سكان الجزيرة هو بادرة رمزية لكل الشعب اليوناني الذي ساعد في انتشال آلاف المهاجرين ونقلهم إلى بر الأمان بعد قيامهم بالرحلة المحفوفة بالمخاطر عبر البحر المتوسط.

والصياد اليوناني ستراتيس فالاميوس هو واحد من الذين جرى اختيارهم بشكل رمزي لتمثيل جميع اليونانيين والمتطوعين الذين ساعدوا اللاجئين. وعلى مدى شهور كان فالاميوس يخرج بقاربه إلى البحر لكن بدلا من الصيد كان ينتشل الناس.

وقال فالاميوس عن قريته سكالا سيكمانياس في جزيرة ليسبوس "كانت أشبه بمنطقة حرب". وجزيرة ليسبوس هي الجزيرة التي وصل إليها أكثر من 800 ألف شخص هربوا من الحروب والصراعات في الشرق الأوسط ومناطق أخرى خلال 2015.

وقال "كان هناك المصابون والموتى.. جلبنا الكثير من الأطفال على الأسفلت وعلى الطاولات وماتوا بين أيدينا."

ولا يعرف أحد على وجه التحديد كم عدد الذين أنقذهم فالاميوس وسكان آخرون لكن يُعتقد أن العدد يُقدر بالمئات.

في بعض الأيام كان فالاميوس ينقذ 20 شخصا على متن قاربه الذي يبلغ طوله ثلاثة أمتار. ويقول الصياد إن الحاجز الحديدي لقاربه لا يزال مكسورا منذ حاول أحد السوريين التعلق به.

وقال فالاميوس إنه يشعر بالفخر تجاه رفاقه لأنهم ساعدوا في إنقاذ عدد كبير من الناس لكنه أضاف أن الفوز بجائزة نوبل لن يغير شيئا في أوضاع اللاجئين.

وأردف "أن تمنح شخصا جائزة لشيء قام به قد يجعله قدوة للآخرين لفعل نفس الشيء. تخيل لو أنهم منحوني أو منحوا أي شخص آخر نوبل لهذا. لكن ما يحدث لا يزال مستمرا. عندما يقدمون الجائزة يوم الجمعة ستظل القنابل تسقط هناك (في سوريا) وسيظل الناس يتعرضون للقتل. لذا أعتقد أن هذا لن يمثل فارقا لا لي ولا لأي شخص آخر."