أظهر استطلاع أجرته رويترز أن الجنيه الاسترليني سيهبط خلال الأشهر المقبلة إلى مستويات جديدة هي الأدنى في عدة عقود مع استمرار نزول العملة بفعل المخاوف من أن تكون إجراءات انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي صعبة وأن تترك البلاد خارج السوق الأوروبية الموحدة.

ونزل الاسترليني أمس الأربعاء عن 1.27 دولار للمرة الأولى منذ عام 1985 وسط تزايد المخاوف من خروج "صعب" لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي وأظهر استطلاع لآراء أكثر من 60 خبيرا استراتيجيا معنيا بسوق الصرف أن الجنيه لم يبلغ القاع حتى الآن.

ويشير متوسط التوقعات في الاستطلاع الذي أجري هذا الأسبوع إلى أن الاسترليني سينخفض إلى 1.24 دولار قبل بدء رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي رسميا في إجراءات الخروج من الاتحاد الأوروبي التي تستغرق عامين.

وقالت ماي يوم الأحد الماضي إنها ستبدأ إجراءات الانفصال بنهاية مارس آذار وهو ما أثر سلبا على العملة بسبب المخاوف من أن تعطي بريطانيا أولوية للحد من الهجرة على تعزيز التجارة وتخرج من السوق الأوروبية الموحدة.

ويشير متوسط التوقعات إلى أن الجنيه الاسترليني سيجري تداوله عند 1.28 دولار بعد شهر ثم عند 1.27 دولار بعد ستة أشهر وبعد 12 شهرا.

ومما يبرز حالة الضبابية في السوق بشأن كيفية سير إجراءت الانفصال تراوحت توقعات سعر الاسترليني في فترة العام في نطاق واسع جدا من 1.05 دولار إلى 1.47 دولار ليقترب من مستواه قبل الاستفتاء على عضوية الاتحاد الأوروبي.

وبعد نزول الجنيه الاسترليني بالفعل إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات أمام اليورو أمس الأربعاء فمن المتوقع أن يواصل خسائره أمام العملة الأوروبية الموحدة في الأشهر المقبلة.

وبلغ اليورو 87.51 بنس لكن من المتوقع أن يرتفع إلى 91 بنسا قبل نهاية مارس آذار وفقا للاستطلاع. ويشير متوسط التوقعات في الاستطلاع إلى أن اليورو سيجري تداوله عند 86.7 بنس بعد شهر و86.6 بنس بعد ستة أشهر و86.1 بنس بعد عام.

وتوقع أربعة من بين 61 خبيرا استراتيجيا في الاستطلاع أن يعادل سعر اليورو الجنيه الاسترليني على الأقل خلال السنة المقبلة.