في اليوم التالي لنصر أكتوبر العظيم، ذهبت الفنانة سعاد حسني لمبنى الإذاعة والتليفزيون لتشارك زملاءها من الفنانين الذين توافدوا على المبنى للمشاركة بالتعبير عن فرحتهم بالنصر من خلال أعمال فنية تساهم في إزكاء حماس المقاتلين ورفع الروح المعنوية للمقاتلين على الجبهة وللشعب المصري الذي كان يفتقد الفرحة.

عرضت سعاد حسني على رئيس الإذاعة آنذاك بابا شارو أن يسمح لها بالمشاركة في هذا العرس الغنائي بأغنية من كلمات الشاعر أحمد فؤاد نجم وتلحين كمال الطويل، إلا أنه رفض طلبها.

وحول هذه الواقعة، يقول الإعلامي وجدي الحكيم: "لقد كانت لدينا تعليمات بألا نذيع الأغاني بكثرة مثلما حدث في أعقاب النكسة، وبالتالي كان علينا أن نختار بعض هذه الأعمال الشهيرة وأن تذاع تدريجيا، وعندما حضرت سعاد حسني بأغنيتها رفض رئيس الإذاعة وحاول إقناعها بأن هذه المرحلة لا تتناسب مع طبيعة أغانيها، إلا أنها أصرت بل وألحت الحاحا كبيرا، ما جعل رئيس الإذاعة يرضخ لإلحاحها، حتى إنه سمع الأغنية أولا ليوافق بعدها ويعطي تعليماته بتسجيلها، لتغدو أغنية "دولا مين ودولا مين دولا عساكر مصريين" من أهم الاغاني التي أذيعت في احتفالات نصر أكتوبر".