لاحت بأروقة مجلس النواب، مطالبات جديدة من الأعضاء بإعادة البث التليفزيونى لجلسات البرلمان عقب بداية دور الانعقاد الثانى للدورة البرلمانية الحالية، ليكون الرأى العام مُطلعا على مجريات الأحداث ومايدور بالمجلس.

وجاء على رأس المطالبين بعودة البث زعيم الأغلبية محمد السويدى، رئيس ائتلاف دعم مصر، الذى أكد أنه من المنتظر أن يتواصل مع رئيس المجلس عقب الانتهاء من فعاليات احتفالية الـ150 عامًا بمدينة شرم الشيخ، من أجل مطالبته بالتصويت على إعادة بث الجلسات مرة أخرى، وأن الشعب المصرى سيكون الحكم فى أداء النواب ودورهم بأروق المجلس.

وقال السويدى إن وقف بث الجلسات غير منطقى، ومن حق الشعب المصرى الاطلاع على مجريات الأحداث فى المجلس، والحكم على نوابه، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيتم حسمه عقب الانتهاء من احتفال الـ150 عاما.

من جانبه، أكد عيد هيكل، عضو مجلس النواب عن حزب الوفد، أنه يجب إعادة بث جلسات البرلمان في دور الانعقاد الثاني، موضحًا أنهم طالبوا رئيس البرلمان علي عبد العال في جلسة الثلاثاء بعودة البث التليفزيوني مرة أخرى.

وأفاد هيكل بأن غياب البث تسبب في نجاح أصحاب الآراء الهدامة في الهجوم على المجلس ومحاولة تشويه صورته أمام الشعب المصري، مبينًا أن عدم إذاعة جلسات البرلمان خصم من أداء البرلمان، ولم يضف له أي شيء، نظرًا لأن الأداء كان سيصبح مختلفًا، إذا علم النواب بأن الجلسات مذاعة على الهواء، لشعورهم بوجود رقيب عليهم.

وبيَّن أن عودة البث ستقضي على ظاهرة غياب النواب، حيث إنهم سيسعون للحضور إلى الجلسات للظهور أمام أهالى دوائرهم، مشيرًا إلى أن الأعداد التى تحضر الجلسات قليلة جدًا ولا يكتمل معها النصاب القانوني، ما يؤخر المجلس في ممارسة دوره البرلماني من تشريع ورقابة.

وأكد أشرف إسكندر، عضو مجلس النواب، أن إذاعة جلسات البرلمان حق لمواطنين المصريين، مفيدًا بأنه يجب إعادة بث الجلسات حتى يتمكن أهالي الدوائر الانتخابية من تقييم نوابهم، ومعرفة آرائهم في القضايا المختلفة، وتمكين الرأي العام من الحكم على البرلمان، داعيًا إلى أن تتم إذاعة جلسات دور الانعقاد الثاني على الهواء مباشرة.

وقال إسكندر إن بث الجلسات سوف يحدد لكل نائب رصيدا شعبيا سواء من دائرته أو من مجمل الشعب على أدائه، كما أنه سيحاسب على أساس هذا الأداء فورا أو في الانتخابات المقبلة.

وكان الدكتور علي عبد العال قرر التصويت على وقف البث المباشر لجلسات البرلمان، بعد يومين فقط من بدء الانعقاد الأول لمجلس النواب، وذلك بعد طلب تقدم به 40 نائبًا، وذلك نظرًا لكثرة الانفعالات والمشادات بين عدد من النواب، فضلًا عن منع دخول كاميرات الفيديو إلى قاعة الجلسات العامة، وقصر الأمر على السماح لمصوري الصحف والجرائد الفوتوغرافيا قبل بداية كل جلسة.