فى شهر مارس عام 2015، أنشأ رئيس وكالة المخابرات المركزية CIA مكتبا جديدا يحمل اسم "مديرية الابتكار الرقمى"، ومهمته هو استخدام أحدث التكنولوجيات لجمع البيانات وتعزيز الأمن السيبرانى فى البلاد، ووفقا لمدير CIA فساعد هذا القسم وكالة الاستخبارات المركزية فى تحسين قدرتها على "الذكاء الاستباقى".
وقال "أندرو هولمان" نائب مدير الابتكار الرقمى داخل الـ CIA خلال مؤتمر Next Tech إنهم كانوا قادرين على التنبؤ بالاضطرابات الاجتماعية وعدم الاستقرار الاجتماعى فى بلدان أخرى حول العالم قبل 3 إلى 5 أيام من حدوثها، وهذا بفضل مجموعة من الخوارزميات والتحليلات المتطورة للبيانات المتاحة عبر مواقع السوشيال ميديا وغيرها، وأشار إلى أن التقنيات الحديثة تساعد المحللين فى معرفة التهديدات الأمنية والاجتماعية بشكل استباقى.
وأضاف "هولمان" أن ما تحاول الوكالة القيام به هو تجميع البيانات والمعلومات، وحالات عدم الاستقرار والانقلابات وعدم الاستقرار المالى وتحليله بشكل مفصل وإضافة خبرات سابقة من أجل أن يكون هناك نظرة عن ما سيحدث خلال الفترة المقبلة حول العالم.
وعملية جمع البيانات لا تعتمد فقط على المعلومات السرية الخاصة بمجتمع الاستخبارات، ولكن قسم الابتكار الرقمى يستخدم وسائل الإعلام الاجتماعية والتطبيقات المختلفة التى توفر قدرا كبيرا من المعلومات والبيانات، كما أنها وسيلة للتحضير لأعمال الشغب والانحلال الاجتماعى فى جميع أنحاء العالم، وفقا لما جاء على موقع defenseone الأمريكى.
ومن المتوقع أن يتم تطوير خوارزميات وتقنيات حديثة تعمل على تحليل البيانات المتاحة والتنبؤ بما هو أكثر من 5 أيام، ففى المستقبل ستكون الـ cia قادرة على معرفة ما سيحدث فى العالم خلال سنوات قادمة وهو ما يساعد صناع القرار والحكومات على وضع الخطط المناسبة.