للمرة الأولى يجد الطالب المغترب نفسه أمام تجربة جديدة بشكل كامل عليه، ولكن دائمًا ما يكون الارتباك المالى أو الأزمات المالية هى صاحبة التأثير الفورى والأقسى عليه بعيدًا عن المتاعب الأخرى للغربة.
وبعيدًا عن النصائح النظرية التى تضيع نصف مصداقيتها بسبب عدم التجربة، إليك خلاصة تجارب عدد من الطلاب المغتربين وأهم نتيجة توصلوا إليها بعد سنوات من الغربة خلال المرحلة الجامعية..
"أهم حاجة.. فلوس المواصلات على جنب"
النصيحة الأهم التى خرجت بها "أمل أحمد" من سنوات اغترابها للدراسة هى أن الأولوية لميزانية المواصلات وتقول لـ"اليوم السابع": "بمجرد ما ناخد مصروف الأسبوع لازم نطلع الأول فلوس المواصلات على جنب، وما نجيش جنبهم مهما حصل، ونقسم الباقى على أيام، ولو هنشحن باقة موبايل نختار أوفر باقة".
"الكافيتريات والقهاوى.. بلاعات الفلوس"
أما تجربة "محمود طاحون" فمختلفة بعض الشيء ويقول "أنا كنت بشتغل أيام الدراسة عشان ما كنتش بحب أخد فلوس من والدى وأحمله فوق طاقته، لكن لو حد بياخد مصروف عادى أهم نصيحة يتقى ربنا فى أهله ويحافظ على الفلوس وبلاش قعدة القهاوى والكافتيريات لأنها بتبلع الفلوس، وبلاش منظرة وكل واحد يعيش على قد مستواه لكن ما ياخدش فلوس الكتب ويصرفها على القهوة".
"مافيش مانع تعمل أى مصلحة"
فيما فكرت "شيماء الزين" ليس فقط فى كيفية تدبير المصروف الخاص بها ولكن أيضًا فى كيفية الحصول على أموال أكثر من خلال المشروعات الصغيرة وقالت "فى الجامعة تكون فى تجمع كبير استغل الموضوع وشغل مخك وطلع أى مصلحة بذكاء وشياكة ومن غير نصب طبعًا".
وتوضح "أنا كنت فى المدينة الجامعية ولسة الموبايلات جديدة عملت مشروع سنترال الدقيقة بنص جنيه، مكنتش بكسب بس على الأقل ماكنتش بصرف ولا مليم على الموبايل وكنت بتكلم فيه براحتى".
وتضيف "كان فى بنات اشتركت فى شركات التسويق لمستحضرات التجميل وكانت بتعمل مكسب مش بطال، ودلوقتى المشروعات الصغيرة جدًا كتيرة ومتنوعة".
"مبلغ الطوارئ.. ابعد عنه تحت أى ظروف"
بعد موقف سيء تعرضت له "صفاء على" وهى مغتربة خلال المرحلة الجامعية تعلمت أهمية ميزانية الطوارئ، وتحكى "اتكسرت نظارتى وأنا فى الغربة وما كانش معايا مبلغ يكفى أصلحها بعدها قررت أحتفظ بمبلغ لأى ظرف غير متوقع ولازم ما يقلش عن 100 جنيه شهريًا".
"بلاش دليفرى"
نصيحة أخرى توجهها "صفاء" للطلاب فى سنة أولى غربة "بلاش دليفرى لأنه بيصرف فلوس كتير"، وهى النصيحة التى تتفق معها "غادة نصار" وتقول "كان أهم تحدى بالنسبة لى الأكل، لأنى كنت مقيمة فى شقة وعندى محاضرات وكورسات والدليفرى كان بيقضى على مصروفى فبقيت أجيب الأكل سريع التجهيز والنص سوا وكانت بتنجز وتوفر كتير عن الدليفرى".
"استحمل المدينة الجامعية عشان تاخد كورسات"
أما "هدير الدغيدى" فاختارت التوفير فى بند السكن، وقالت "كان بالنسبة لى أفضل إنى أتحمل المدينة الجامعية بمساوئها وأوفر الفلوس اللى ممكن أدفعها فى سكن فى شقة أو دار مغتربات وأقدر أخد كورسات براحتى أفضل وأفيد لى".
"النظام.. النظام"
أما محمد الحويف فبعد 5 سنوات غربة لظروف الدراسة وجد أن النظام هو كلمة السر لضبط الميزانية، ويقول "أهم حاجة اتعلمتها تنظيم إنفاقى على مدار الشهر وترتيب الأولويات، إيه اللى لازم أجيبه الشهر دا وإيه ممكن يستنى الشهر الجاى، فلو هنصح حد بحاجة يبقى إنه يرتب أولوياته كويس جدًا".
"ما تستقربش وقارن بين الأسعار"
النصيحة الثانية من "الحويف" هى "مهم جدًا لما يكونوا عايزين يشتروا حاجة يدوروا ويكتشفوا ويعرفوا الأماكن اللى أسعارها أحسن من غيرها لأن دا هيفرق كتير جدًا فى الميزانية وما يستسهلش ويشترى من أقرب مكان وخلاص".