مش هتتكرر.. عطلة رسمية .. عايزين قائد زي السادات .. الموضة أهم .. عايزين نسافر
الأحداث السياسية التي مرت بها مصر خلال الست سنوات الأخيرة،ربما كانت كفيلة بنسف ذاكرة كثير ممن عاصروا بل وشاركوا في بناء هذا البلد، حققوا انتصارات على أعدائه وكانوا سندا ومستندا استردوا به الأرض والعرض، كتبوا على رمالها بدمائهم ورفرف علم بلادهم فوق سمائها، هذا ما آلت إليه ذاكرة الكثير من آبائنا وأجددنا ممن عاصروا حرب أكتوبر المجيدة، فماذا تري خلفت تلك السنون الست في ذاكرة أبنائنا .
كبار السن
السيد سمير مسن يبلغ من العمر 74 عاما شارك في حرب أكتوبر قال لـ “محيط” : كنت عاملا بالسكة الحديدية أيام حرب أكتوبر ، وأشك أن تتكرر تلك الأيام مرة أخرى، فالشباب أصبح الآن لا يفكر في شيء سوى قصة شعره وهل هي مواكبة للموضة أم لا”، مضيفا “جيل أكتوبر انتهى ومات”.
يتفق معه محمود عطية أحد الباعة الجائلين الذي يبلغ 68 عاما، فيؤكد أن حرب أكتوبر المجيدة نجحت واستطاعت تحقيق هذا النصر العظيم لكن من قاموا بها لا يشبهون شبابانا ولا قياداتنا الحالية، فهم رجال يختلفون عن شباب هذه الأيام الذين ينظرون للنصف الفارغ من الكوب على حد وصفه.
سألنا الشباب
اتجهنا للشباب وسألناهم عن ما احتفظت به ذاكراتهم من شهواد وانجازات النصر المجيدة ، فاختلفت رؤية أغلبهم حول ما تبقي للمصريين منها وقال آخرون إنهم لا يتذكرون ولا يعوفون عنها شيئاً، غير أنهم أجمعوا على أن الآليات والتكتيك الذي قامت عليه الحرب لن تتكرر مرة ثانية.
إسلام أنور أحد الشباب قال إن نجاح حرب عظيمة مثل حرب أكتوبر يرجع لعقلية الرئيس الراحل أنور السادات رجل الحرب والسلام، مضيفا السادات صاحب معاهدة السلام التي عقدها و مازالنا نعيش في رحاب هذه المعاهدة سالمين من أهوال الحرب ومخاطرها حتى الآن.
فيما قال عبدالرحمن خالد والذي يبلغ من العمر 28 عاما “أنا لا أتذكر أي شيء من هذه الحرب ولكن كل ما أتذكره هو الثورات الماضية “يناير و يونيو” وسخر مما وصفة بسذاجه الطرح قائلا “حرب ايه اللي نفتكرها، كفاية علينا نفتكر ثورتين مفيش حاجة منها أتحققت” .
ورأى بعض الشباب أنه لم يعد هناك من يهتم بالوطن بما فيهم الشباب الذي اتجه أغلب تفكيره إما للهجرة هربا من الأحوال الاقتصادية الكارثية التي تعيشها البلاد حاليا والبعض الآخر لا يفكر سوي في الموضة والأزياء كما قال لنا محمد سامح “ليس هناك الأن من يفكر في الوطن فالشباب أصبحوا يفكرون في الموضة والعلاقات العاطفية والهجرة .
وافقه أيضا في الرأي الشاب مصطفي صبحي، الذي أكد أن الشباب الآن يسيطر على تفكيره السفر والهروب خارج البلد لبناء مستقبله في الخارج مضيفا “أغلب الشباب يرغب بالهجرة وعدم البقاء بمصر نظرا لما يعانيه من ظروف اقتصادية في هذا الوطن”.
إجازة في عيون المراهقين
لكن محمد صلاح طالب بالكلية الهندسة جامعة عين شمس أبدى عدم اكتراثه أو تذكره لأي شيء عن الحرب ، اللهم إلا يوم السادس من أكتوبر في كل عام يكون يوم إجازة من الدراسة .
فيما رأى أحمد عاطف طالب كلية الآداب جامعة عين شمس أن حرب أكتوبر المجيدة ذكرى لن تمحي من عقولنا وقلوبنا بفضل الأفلام الوطنية التي تذاع في يوم السادس من أكتوبر من كل عام !، واختتم كلامه قائلا : أصبح أقصى أحلامنا وأمانينا الآن ليس تكرار النصر المجيد ، بل ظهور قائد لديه من المهارات العقلية والعسكرية ما كان يمتلكه الرئيس الراحل أنور السادات لكي يتحول حال بلدنا إلى الأفضل.