أبطال حقيقيين في ذاكرة أكتوبر المجيدة
لطفي لبيب سفير إسرائيلي في السفارة في العمارة
أحمد بدير ووصية العزاء بعد التحرير
البطل عبد الجواد أسطورة الصاعقة المصرية
ذكريات وبطولات سطرها التاريخ بحروف من نور لأبطال شاركوا في حرب أكتوبر المجيدة التي بدأت يوم السادس من أكتوبر عام 1973م بهجوم مفاجئ من الجيش المصري والجيش السوري على القوات الإسرائيلية التي كانت مرابطة في سيناء وهضبة الجولان، ودفعوا أرواحهم ثمنًا لتحرير الأرض منهم من استشهد دفاعًا عن أرضه وعرضه ومنهم من بقي حتى الآن ليسرد لنا قصص انتصار قواتنا المسلحة على القوات الإسرائيلية في معركة البقاء واسترداد الأرض..
”لطفي لبيب” السفير الإسرائيلي في السفارة في العمارة
حصل على ليسانس الآداب من جامعة الإسكندرية ، والتحق بالمعهد العالى للفنون المسرحية وتخرج عام 1970م ، ثم التحق بالخدمة العسكرية فور تخرجه وشارك في حرب الاستنزاف ثم حرب أكتوبر عام 1973م، وألف كتاب بعنوان ” الكتيبة 26” الذي تحدث فيه عن تجربته الشخصية أبان حرب أكتوبر، حيث كان جندياً في فرقة تحمل نفس اسم الكتيبة، وتعتبر “الكتيبة26” أول كتيبة عبرت القناة واقتحمت حصون إسرائيل في يوم السادس من أكتوبر.
و” لبيب” رفض دعوة لتكريمه من السفارة الإسرائيلية في القاهرة بعد تجسيده شخصية السفير الإسرائيلي في فيلم “السفارة في العمارة” مرجعاً ذلك إلى إيمانه بالقضية الفلسطينية وحزنه الشديد لما يحدث في فلسطين والقدس في ظل الانتهاكات الإسرائيلية لاسيما بعد مشاركته في تحقيق النصر على إسرائيل في حرب أكتوبر 1973م.
محمود الجندي غريبًا عن المقاومة في السويس
ولد في 24 فبراير عام 1945م بمحافظة البحيرة، ومن أبطال حرب أكتوبر المجيدة، التحق بالقوات المسلحة بعد تخرجه في المعهد العالي للسينما عام 1967م ، ومن المشاهد المؤثرة في الحرب لدى “الجندي” مشهد تركه لمطار فايد بعد حادث الثغرة. جسد دور الغريب في فيلم الغريب عن المقاومة في السويس ضد العدوان الإسرائيلي على المدينة في ملحة شعبية راقية .
أحمد عبد الوارث.. حملة التوجيه المعنوي
ولد18 أكتوبرعام 1947م، حصل على بكالوريوس المعهد العالي للفنون المسرحية وهو من دفعة الفنان نور الشريف، وأحمد زكي، وعفاف شعيب، وبدأ حياته الفنية في التلفزيون من خلال مسلسل “هروب” وتم تكريمه من نقابة المهن التمثيلية بالاشتراك مع السيرك القومي لاشتراكه في حرب أكتوبر للدعم المعنوي لجنودنا علي الجبهة .
أحمد بدير ووصية العزاء بعد التحرير
ولد 20 يونيوعام 1945م بمحافظة قنا، حصل على ليسانس الآداب من جامعة القاهرة عام 1970م، وشارك في حرب أكتوبر لكنه لم يكن مشهورًا في هذا التوقيت بالقدر الكافي، روى ” بدير” قصة أحد المجندين الذي أبلغه بوصيته قبل استشهاده بإبلاغ أهله ألا يأخذون عزاءه إلا بعد تحرير مصر، وبالفعل قام بنقل الوصية لأهل الشهيد، وأكد “بدير في أكثر من تكريم أن مشاركته في حرب أكتوبر تمثل له قيمة عالية جداً .
أحمد فؤاد سليم درع الطيران المصري
ولد 2يونيوعام 1957م بمحافظة الشرقية، التحق بالجيش المصري فور حصوله على بكالوريوس التجارة، وكان من الأبطال الذين شاركوا في حرب التحرير والعزة، وكان ” سليم ” من جنود قوات الدفاع الجوي في هذا التوقيت “الفرقة الثامنة” على جبهة القتال برتبة شاويش آنذاك، وتحدث كثيراً عن بطولات الدفاع الجوي في ردع الطيران الإسرائيلي.
بطولات منسية
وتخليداً للتاريخ نحكي قصص أبطال منسيين ساهموا في الحرب بشكل كبير ولا يعرف عنهم احد شيئًا سطروا بطولاتهم بأحرف من نور على جدران هذا الوطن ومنهم:
اللواء محمد غريب عمر
من أبطال الصاعقة المصرية في حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر، أصيب يوم 18 أكتوبر واستشهد 28 فرد من أفراد مجموعته في معارك أثناء محاولة اختراق إسرائيل بين الجيش الثاني والثالث الميداني في ثغرة الدفرسوار، حصل على نوط الشجاعة من الطبقة الأولى بعد حرب الاستنزاف، وحصل على نوط الواجب العسكري من الطبقة الأولى، وحصل أيضاً على وسام الجمهورية العسكري من الطبقة الأولى بعد حرب 1973م .
قام بالتدريس في مدرسة “الصاعقة” بإنشاص بعد حرب أكتوبر، وعمل بسلاح الحدود وقام بإحباط محاولة إدخال شحنة مخدرات داخل البلاد.
حامد عبد الحميد وكتيبة الاستطلاع
من أبطال كتيبة الاستطلاع الكتيبة “838” مدفعية بالجيش المصري بحرب الاستنزاف وحرب أكتوبر، ويقول البطل اشتركت في عملية رأس العش الثانية التي كانت مهمتها أسر الإسرائيليين، وكنت استطلع مجموعة “الكوماندز” في شرق القناة فتأخرت الدورية عن ميعادها ساعتين فصدر الأمر بالانسحاب فأبى قائد “الكوماندز” الانسحاب وانتظرنا الدورية التي تخرج من موقع الكاب (نقطة قوية بعد رأس العش)، وأعطيت الكوماندز ترتيب الدورية وكانت عربة جيب دبابة،2عربة جنود، وعربة نصف جنزير على غير العادة (التي كانت دوماً عربة نصف جنزير ودبابة)، وهذا من فضل الله أفاض علينا بصيد ثمين ورتبوا مواقعهم فقصفوا أول الرتل وأخره ومات32 إسرائيلي ولم نجد أسيرًا واحدًا،وإذ من غرب القناة بالملازم الشهيد “مسعد منيع” ينادي بأعلى صوته إن خلفكم إسرائيليين، وتم القبض عليهم وكان واحد وهو قائد كتيبة مدرعات وظل القصف أيام .
المقاتل أحمد مهدي ( ثعلب أكتوبر)
أحد أبطال الصاعقة البحرية و المخابرات الحربية المصرية، شارك في حرب الاستنزاف و حرب أكتوبر، وصلت معلومة إلى مكتب مخابرات بورسعيد من أحد المواقع تفيد بوجود تحركات بكثافة عالية وأدخنة تظهر على مدى رؤيتهم ولم يستطيعوا رؤية ما يدور في هذا الموقع نظراً لمدى الرؤية الأفقية علاوة على أنه يقع خلف ساتر صناعي.
وعلى الفور تم ترشيح البطل أحمد مهدي مع زميل له رحمه الله لاستطلاع هذا الموقع وما يدور فيه من تلك التحركات وبدأ أطباء من المخابرات المتخصصون عمل بعض الأشياء في وجهه ويده حتى يبدوا مثل البدو، وارتدى خف في قدمه حتى لا يظهر أثر السير على الأرض وكان الموقع بالوظة ورمانة شرق بورسعيد.
دخلا ليلاً إلى أحد الأعراب من البدو وهو عميل للمخابرات أقاما لديه حتى الصباح وبدأوا في الخروج الثامنة صباحًا متوجهين إلى الهدف مرتدين “جلبية بيضاء وشبشب عادى وغتره على الرأس” واقتربا من السلك الشائك لتنقية زجاجات البلاستيك والكرتون من صناديق القمامة، تم مسح الموقع تماماً بالمعلومات ورجعا في الميعاد المحدد لهم و قام بتسليم ما حصلوا عليه للمخابرات الحربية، وبعد 48 ساعة أغارت طائرتين على هذا الموقع لتدمر ما فيه وكان عبارة عن سرية هاون مع دبابة و2 سيارة جيب و2 سيارة لوري وانتهت العملية بسلام.
من بطولاته أيضاً يوم العبور عبر من خليج السويس هو ومجموعة من الصاعقة البحرية لمسافة عشرين كيلو وذلك للاشتباك مع احتياطي العدو الذي سيستدعي من الجنوب والاشتباك معه حتى منعه من الوصول لمنطقة رؤوس الكباري، وأصيب في هذه العملية و بالرغم من الإصابة عاد سباحة لمدة 8 ساعات هو وزملائه صارعوا فيها الموت بين لحظة وأخرى سواء من الطائرات التي كانت تتعقبهم أو أسماك القرش.
البطل مرتضى (بطل الممرات)
أمضى ٦ أيام بدون نوم وراحة، مشغولًا في إبطال مفعول القنابل الزمنية التي تلقيها طائرات العدو الإسرائيلية فوق مطار اتنل الحربي، و كان يبطل ثلاث قنابل في وقت واحد، ونجح في إبطال اثنتين و انفجرت الثالثة وهو يحملها ليلقيها بعيداً عن الطائرات المصرية.
محمد عبد العاطى عطية شرف (صائد الدبابات)
مهندس زراعي استطاع أن يحفر اسمه في الموسوعات الحربية باسم “صائد الدبابات”، حصل على نجمة سيناء من الطبقة الثانية لتدميره ٢٣ دبابة بمفرده خلال حرب أكتوبر، مقاتل عنيد بدأ مع سلاح الصاعقة ثم انتقل إلى سلاح المدفعية وتخصص في الصواريخ المضادة للدبابات.
كان أول فرد من مجموعته يتسلق خط برليف والساتر الترابي على ضفة القناة الشرقية، دمر يوم 8 أكتوبر1973م 13 دبابة من أصل 13 صاروخ دون خطأ واحد، في يوم 9 أكتوبر1973م كان له موعد آخر مع المجد حيث استطاع تدمير 7 دبابات إسرائيلية خلال ساعات قليلة وفرق تجمعها تماماً.
ثم يأتي يوم 10 أكتوبر1973م ليدمر3 دبابات أخرى، ولم يكتفي بهذا وأن ينتظر الدبابات ليدمرها بل ذهب إليها بقدميه!
تسلل يوم 15 أكتوبر ويوم 18 أكتوبر إلى خطوط العدو ليدمر دبابتين وعربة مجنزرة ليصبح رصيده 23 دبابة و3 مجنزرات، توفي المقاتل الشجاع عام 2001م.
البطل عبد الجواد أسطورة الصاعقة المصرية
جندي صاعقة مصري رفض الخروج من الخدمة بعد إصابته التي تسببت في إعاقاته، وقام بتدمير مدرعة إسرائيلية، وقتل 22 جنديًا إسرائيليًا بعد الإصابة، بالإضافة لسجله الحافل والمشرف المتضمن 10عمليات تحت قيادة البطل “إبراهيم الرفاعي ” أسطورة الصاعقة، حيث تمكن قبل الإصابة من تدمير 16 دبابة و 11 مدرعة و2 عربة جيب و2 بلدوزر وأتوبيساً بالإضافة إلى الاشتراك في تدمير 6 طائرات إسرائيلية.