كشف مصدر مطلع على مفاوضات سد النهضة، أن وزارة الموارد المائية والرى أرسلت الدفعة الأولى من المستحقات المالية المخصصة لإجراء الدراسات الفنية لسد النهضة للمكتب المالى والقانونى الإنجليزى "كوربت" لتسليمها للمكتبين الفنيين "بى .أر.أل" و"أرتيليا"، للبدء فى تنفيذ الدراسات الفنية المتفق عليها، باعتباره همزة الوصل بين الدول الثلاث من خلال اللجنة الوطنية الثلاثية لخبراء مصر والسودان وإثيوبيا .
واتفق أعضاء اللجنة الفنية الثلاثية من الدول الثلاث على جدول زمنى متفق عليه، شاملاً خارطة طريق لتنفيذ الدراسات تضم 7 مراحل زمنية، أولها إرسال المخصصات المالية للمكتب، والتى تمت بالفعل الأسبوع الماضى، ثم قيام المكتب الفرنسى بإعداد تقرير "استهلالى" بعد شهرين من بدء إطلاق الدراسات الفنية، على أن يتم عقب تسلم التقرير عقد اجتماع للجنة الوطنية الثلاثية بالقاهرة، لمراجعة الرؤية الأولية للدراستين، وفقاً لما تم الحصول عليه من دراسات وبيانات ومعلومات مقدمة من الدول الثلاث، وكذلك تحديد مواعيد الزيارات الميدانية للسدود والخزانات بمصر والسودان، وكذلك موقع السد الإثيوبى، والتى تدخل ضمن الدراسات الفنية للآثار السلبية لسد النهضة على دولتى المصب.
وتشمل خارطة الطريق عقد اجتماع شهرى لمناقشة التقارير الفنية التى يعدها المكتب الاستشارى بشكل منتظم، ومراجعة ما تم الاتفاق عليه فى عقود تنفيذ الدراسات التى جاءت فى 200 صفحة، حيث تتضمن أيضًا إعداد تقارير دورية كل ثلاثة أشهر، يجتمع خلالها أعضاء اللجنة الوطنية لمناقشة وتطبيق مخرجاتها إذا تطلب الأمر.
وعقب الانتهاء من تنفيذ الدراسات فى أغسطس المقبل سيعقد اجتماع نهائى لتطبيق نتائج الدراسات الفنية التى سيتحدد وفقًا لها قواعد الملء والتخزين الأول للسد وفقًا لاتفاق إعلان المبادئ الموقع من زعماء الدول الثلاث فى مارس 2015.
وأكد أعضاء اللجنة من الدول الثلاث، أن اتفاق إعلان المبادئ هو المحدد والإطار الذى يتم وفقًا له تنفيذ الدراسات، خاصة ما نص علية الاتفاق من احترام مخرجات الدراسات، بما فيها الالتزام بتنفيذ الدراسات خلال 11 شهرًا فقط ما لم يستجد ما يعرقل عمل المكاتب من أحداث.
وتحدد الدراسات قواعد الملء الأول للخزان وفقًا للمرحلة التى يمر بها الفيضان فى الهضبة الإثيوبية وقواعد التفريغ للخزان، والتى سترتبط فى مجملها بالخزانات والسدود فى مصر والسودان، ومن المقرر أن تنتهى الدراسة الأولى فى وقت قريب، والمتعلقة بالنمذجة الرياضية لسريان المياه وتأثير السد على عملية الفيضان ووصول المياه الى مصر والسودان، يليها الدراسة الثانية و المتعلقة بالأثر البيئى والاجتماعى والاقتصادى على شعوب الحوض وستنتهى لاحقًا للدراسة الهيدروليكية.