حذرت الجبهة الوسطية من المخططات الأمريكية الصهيونية لتقسيم المنطقة في إصدارها الجديد، بعد أن فشلت تلك المخططات في تقسيم الوطن العربي، بصورة جزئية ولم تحقق المرجو منها لإعادة تقسيم الدول العربية بشكل كامل.

وقالت الجبهة الوسطية في بيان، إن الولايات المتحدة، والمخططات الغربية، بعد أن نجحت جزئيا في إضعاف بعض الدول العربية ونجحت في تقسيم السودان إلى دولتين، مسيحية في الجنوب ومسلمة في الشمال، وصارت العراق وسوريا واليمن وليبيا، قاب قوسين أو أدني من التقسيم، تحاول إعادة سياساتها للعمل على تقسيم الدول العربية وإضعافها بعد ثبوت عدم نجاع المخططات القديمة بشكل كامل.

وأضافت الجبهة، إن المخطط الجديد يعتمد على شقين، الأول إطلاق يد إيران في المنطقة لتعود كما كانت في عهد الشاه قبل الثورة الخمينية، شرطي أمريكا في المنطقة، والشق الآخر، إضعاف الدول القوية وعلى رأسها السعودية اقتصاديا ودوليا عبر قانون "جاستا" أو ما يعرف بالعدالة الأمريكية، الذي يتيح مقاضاة مصر والسعودية وأي دولة أخرى بشأن الإرهاب أو هجمات 11 سبتمبر.

وأكدت الجبهة على ضرورة أن تتخذ الدول العربية خطوات مضادة ضد هذا القانون الجائر، لا سيما وأن احتلال العراق كان بسبب ارتباطه بالإرهاب وأحداث 11 سبتمبر وامتلاك العراق أسلحة نووية وأسلحة دمار شاملة، ما عجزت عنه الإدارتين الأمريكية والبريطانية من إثباته واعتذرت الإدارة البريطانية بعد ذلك، عقب مقتل 2 مليون عراقي على الأقل، لافتة إلى أن ذلك القانون سيكون سببا في تجميد أرصدة الدول العربية وعلى رأسها مصر والسعودية لإضعافها اقتصاديا.

وأشارت الجبهة إلى أن "القانون" الذي يتيح لأفراد أمريكان مقاضاة دول بتهم الإرهاب والحصول على التعويض قرصنة أمريكية على تلك الدول، تعطي لها مبررا للتدخل في تلك الدول بصور شتى منها تجميد أرصدتها انتهاء بالتدخل العسكري، مؤكدة أن المواجهات المباشرة أو غير المباشرة من الولايات المتحدة أو إيران بإيعاز من "أمريكا" خصوصا ضد السعودية التي أجهضت مخططا لتقسيم الخليج بدأ في البحرين، أمر مستبعد، لما لتلك الدولة من أهمية قصوى في قلوب أكثر من مليار وستمائة مليون مسلم في العالم، أو ضد مصر، لا سيما وأن قائد الهجوم في 11 سبتمبر، مصري، هو محمد الأمير عطا، قائد مجموعة التسعة عشر، الذين استولوا على الطائرات.

ولفت الجبهة إلى أن "القانون" يتيح للضحايا الأمريكان وأهاليهم في دول مختلفة مثل العراق أو سوريا أو أي دولة أخرى أو الدول التي شهدت السفارات الأمريكية اعتداءات عليها، الأمر الذي يجعل منه عصا أمريكية ضد العالم، لا سيما الدول العربية.