شاركت الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولى، فى حفل إقامته السفارة المصرية بالعاصمة الأمريكية "واشنطن" بمناسبة الذكرى الـ 43 لنصر أكتوبر، على هامش ترأسها وفد مصر فى الاجتماعات السنوية للبنك الدولى، حيث كان فى استقبالها السفير ياسر رضا، سفير مصر لدى واشنطن، اضافة إلى الملحق العسكرى بالسفارة وعدد من المسؤولين بها.

وحضر الحفل عدد من سفراء الدول العربية والأوروبية والاسيوية لدى واشنطن، إضافة إلى ممثل عن الحكومة الأمريكية.

وبدأ الحفل بالسلام الوطنى لكل من جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية، ثم كلمة للسفير ياسر رضا، اكد فيها على اهمية نصر 6 أكتوبر العظيم.

وشاركت الدكتورة الوزيرة فى تقطيع تورتة الاحتفال بذكرى نصر أكتوبر، وتم عرض افلام من إنتاج القوات المسلحة، تعرض لقطات من حرب 6 أكتوبر، وثورة 30 يونيو، والتى انحاز فيها الجيش المصرى إلى ارادة الشعب ، ثم اكتمال الاستحقاقات فى خارطة الطريق بوضع دستورا جديدا وانتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسى، يليه اجراء الانتخابات التشريعية، وانتخاب مجلس النواب المعبر عن الشعب المصرى، وتحقيق المصريين العديد من الإنجازات ومنها حفل قناة السويس الجديدة، وإطلاق عدد من المشروعات القومية الكبرى.

و عقدت وزيرة التعاون الدولي، عدة اجتماعات مع كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية، على هامش ترأسها وفد مصر في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي بالعاصمة الأمريكية "واشنطن"، بحضور السفير ياسر رضا سفير مصر لدى واشنطن، والوزير المفوض راجى الإتربي المدير التنفيذي لمصر في البنك الدولي.

واستهلت نصر، اجتماعاتها بعقد لقاء مع كرستينا سيجال المستشارة الخاصة للرئيس الأمريكي باراك أوباما، للشؤون الاقتصادية الدولية.

وأكدت، في مستهل اللقاء، قوة وامتداد العلاقات الاستراتيجية الاقتصادية التي تربط مصر والولايات المتحدة، موضحة أن برنامج الحكومة الاقتصادي تنموي يهدف إلى تحسين الوضع الاقتصادي ورفع مستوى معيشة المواطنين خصوصا الفئات الأكثر احتياجا، والحد من الفقر.

ولفتت إلى أن نجاح مصر اقتصاديا، سيكون له تأثير مهم على استقرار الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والتى تمثل أهمية استراتيجية للولايات المتحدة.

من جانبه، أشاد كبار مسؤولى الإدارة الأمريكية، ببرنامج الحكومة الاقتصادي، وأكدوا ثقة المؤسسات المالية الدولية في نجاح مصر فى تحقيق البرنامج.

والتقت الدكتورة سحر نصر السفير ديفيد ثورن كبير مستشارى وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الاقتصادية، والوفد المرافق له.

واستهل ثورن اللقاء بالترحيب بالوزيرة فى زيارتها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، مشيدا بالتعاون الاقتصادى بين البلدين.

من جانبها،أكدت سحر نصر أهمية العلاقات الاستراتيجية الاقتصادية بين مصر وأمريكا،مشيرة إلى أن الحكومة اطلقت برنامجا اقتصاديا تنمويا طموحا اقره مجلس النواب والذي يهدف إلى تحقيق النمو والاستقرار الاقتصادي، وخفض معدل الفقر، وتوفير فرص عمل خاصة بين الشباب والمرأة، وتوفير مياه نظيفة في المناطق المهمشة والأكثر فقرًا.

وأوضحت أن وزارة التعاون الدولي تركز على المشروعات التنموية التي تهدف إلى تحسين مستوى المعيشة للمواطن المصري البسيط، وتسعى إلى التنسيق بين جميع شركاء مصر في التنمية لدعم القطاعات ذات الأولوية في المرحلة الحالية، وتبادل الخبرات وقصص النجاح.

وتناول الجانبان التعاون فى برنامج المساعدات الاقتصادية الأمريكى.

وأكدت الوزيرة أن العلاقة الحالية بين مصر وكافة مؤسسات التمويل الدولية انتقلت من المساعدات إلى الشراكة، مشددة على ضرورة التنسيق بين الجانبين المصري والأمريكي لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من المبالغ المخصصة لمصر في إطار البرنامج، بما يتوافق مع احتياجات المواطنين، والإسراع في تنفيذ المشروعات والبرامج الممولة من الجانب الأمريكي في إطار الجداول الزمنية المحددة لها.

وأوضحت أن هناك تعاونا متميزا بين الحكومة والقطاع الخاص وجمعيات المجتمع المدنى فى العديد من المشروعات، والتى تشارك فى مراقبة تنفيذ المشروعات التنموية الممولة من العديد من الشركاء فى التنمية فى إطار مبادرة "شارك" التى أطلقتها وزارة التعاون الدولى، كما أن بعضهم يقوم بالعديد من المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى شمال وجنوب سيناء والوادى الجديد.

وأكدت الوزيرة على جهود مصر لضمان وحماية حقوق الإنسان والحفاظ على الأمن والاستقرار، وإعلاء سيادة القانون ودولة المؤسسات، وتبنى أجندة واسعة من الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، والاهتمام بمحدودى الدخل، حيث تم التعاون مع البنك الدولى فى برنامج شبكات الامان الاجتماعى "تكافل وكرامة" بقيمة 400 مليون دولار، لدعم الاسر الاكثر احتياجا، مشيرة إلى أن تحقيق النمو والتقدم الاقتصادى يدعم بلا شك جهود الارتقاء بحقوق الإنسان، مثل الحق فى التعليم والعمل والرعاية الصحية، وهو ما تسعى مصر إلى التعاون فيه مع شركائها فى التنمية ومن بينهم الولايات المتحدة الأمريكية.

وبحث الجانبان مشروعات التعاون المستقبلي مع الجانب الأمريكي في مجالات الطاقة المتجددة والصحة، والزراعة، والتجارة والصناعة، والبنية الأساسية خاصة مشروعات الصرف الصحي، بما يتوافق مع الاولويات الوطنية المصرية.

وأوضحت الوزيرة أن جميع الاتفاقيات التى توقعها الحكومة تعرض على مجلس النواب، للموافقة عليها لأن مصر دولة مؤسسات.