استغاث 1500 من أصحاب المزارع السمكية بحيرة المنزلة بدمياط، على مدار السنوات الماضية، للمطالبة فى إيجاد حلول عاجلة لمشاكلهم، حيث يواجه أصحاب المزارع السمكية المنتشرة على طول سواحل بحيرة المنزلة بمحافظة دمياط، خاصة فى المنطقة الواقعة بين دمياط وبورسعيد، لإنقاذ ما تبقى من صناعة الاستزراع السمكى فى دمياط.

أراضى المزارع السمكية
تلوث مياه بحيرة المنزلة
" اليوم السابع " التقى أصحاب المز ارع السمكية، لعرض شكواهم، وقال رأفت عاشور، صاحب مزرعة سمكية، أن المزراع السمكية بدمياط تقع على مساحة 13 ألف فدان، فى منطقة المثلث والتى تمتد من مدينة عزبة البرج وحتى حدود الديبة بمحافظة بورسعيد، مؤكدا أنها تعتمد على زراعة عدة أنواع من الأسماك البحرية، ومنها: "اللوت –الوقار- القاروص –الدنيس" موضحا أن مدة موسم الزراعة عامين تقريبا، لأنها من الأسماك الجيدة.
وأكد عاشور، أنهم يعانوا من تلوث مياه بحيرة المنزلة، وذلك بسبب عدم تطهير البوغاز البحرى وتجديد مياهه، مما يؤدى إلى نفوق الأسماك، مشيرا إلى أنه لا يوجد سوى بوغاز بحرى واحد يغذى هذه المزارع، بالإضافة إلى منطقة الصيد الحر، مطالبا مسئولى هيئة الثروة السمكية، بإنشاء بوغاز أخر فى منطقة العلامة التى تقع بين دمياط وبورسعيد.
وشدد صاحب المزرعة السمكية، على أن هيئة الثروة السمكية لا تقوم بأى دور حقيقى تجاه هذه المزارع، متهمها بعرقلة الصناعة، مضيفًا: " مسماها الحقيقى ليس تنمية الثروة السمكية ولكن إعاقة الثروة السمكية . "

الصيادون بالمزارع السمكية
ندرة الزريعة
ومن جانبه، قال ماهر رجب صاحب مزرعة، إنهم يعانوا من ندرة وارتفاع أسعار الزريعة، حيث تتزايد الأسعار يوما بعد يوم، وهو ما يسبب ارتفاع سعر كيلو السمك، مؤكدًا أن سعر زريعة الدنيس 6.5 جنيه للواحدة، والقاروص 15 جنيها، واللوت 50 جنيها، الوقار 25 جنيها للواحدة، بالإضافة إلى عدم توافر الأعلاف المخصصة للأسماك البحرية، وإن وجدت فهى مرتفعة السعر أيضا، حيث يصل سعر الطن 15 ألف جنيها، بسبب الاستيراد .

بحيرة المنزلة
التعاقد مع الثروة السمكية
وفى السياق ذاته، أوضح الإمام بحيرى صاحب مزرعة، أنهم يعانوا من التعاقد مع هيئة الثروة السمكية منذ سنوات طويلة، حيث يتم التعاقد بطريقة المزاد والمناقصات بقانون 89، لافتا إلى أنه قانون لا يصلح للتعامل مع المزارع السمكية، لأنه يهدد المربى ويضيع حقه فى الاحتفاظ بمزرعته، التى أعدها وجهزها وأنفق عليها آلالاف الجنيهات.
وأضاف بحيرى، أن هذه المزارع كانت مجرد أرضى، وتم تجهيزيها كمزارع بالجهود الذاتية منذ الأربعينيات بالقرن الماضى، ثم تم تطبيق نظام الإيجار منذ عام 1978 وحتى الآن بمدد تتراوح ما بين 3 و5 سنوات، وأعلى مدة إيجارية 10 سنوات.

بحيرة المنزلة
وأشار بحيرى، إلى أن القيمة الإيجارية لا تتساوى لكل المزارع، لأن الهيئة هى التى تحدد قيمة العقد ومدته، مضيفا أن القيمة الإيجارية الحالية 350 جنيها للفدان، مؤكدًا أن هذه الطريقة طاردة لرأس المال، مطالبا أعضاء البرلمان بضرورة إعادة النظر فى قانون المناقصات بالنسبة للمزارع السمكية.
مطالب بحق تمليك المزراع
ومن جانبه، قال عبده نصيف صاحب مزرعة، إن صناعة الاستزراع السمكى حرفة سقطت من حسابات وزارة الزراعة وهيئة الثروة السمكية، لأن قوانين هيئة الثروة السمكية التى تطبق على هذه المزارع، قوانين طاردة للاستثمار، حيث أن العقد عقد لا يصلح للاستثمار، معلنا رفضه التعامل بنظام المزايدات العامة والمناقصات على هذه المساحات، مطالبا بمعاملة أصحاب المزارع السمكية معاملة الفلاحين فى الأراضى الزراعية التى يتم استصلاحها، مع المطالبة بحق التمليك بشرط عدم تغيير النشاط.
وأضاف نصيف، أن أصحاب المزارع السمكية يمكنهم حل الكثير من المشكلات من خلال التكنولوجيا الحديثة، ولكن فى ظل عقود الإذعان المحررة مع الثروة السمكية، فالمربى لا يقرر المجازفة برأس المال لأن من الممكن أن يفقد مزرعته بين لحظة وأخرى.
وتظل مطالب أصحاب هذه المزارع تبحث عن حلول لدى مسئولى هيئة الثروة السمكية حفاظا على هذه الصناعة .