قالت قناة "روسيا اليوم"، اليوم الأربعاء، إن إعلان وزارة الدفاع الروسية عن إجراء القوات الروسية والمصرية تدريبات مشتركة لأول مرة على محاربة التنظيمات غير الشرعية في المناطق الصحراوية المصرية من القارة الإفريقية، وقع كـ"الصدمة على العديد من الدول والتنظيمات الدولية التي حاولت العبث بالعلاقات الثنائية بين الدولتين"، مشيرة إلى أن وزيرا الدفاع الروسي سيرجي شويجو والمصري صدقي صبحي اتفقا على إجراء مناورات عسكرية بحرية في البحر الأبيض المتوسط العام الجاري.

وأكدت أن "العلاقةُ الخاصة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بدأت ملامحها تتضح منذ تولي الأول مسؤوليات منصبه، ومنذ أن رأى كثيرون فيه دعمًا من موسكو للقاهرة بعد إطاحة القوات المسلحة حكمَ جماعة "الإخوان المسلمين" المحظورة."

ووأوضحت القناة أن التدريبات ستتم فى أجواء أفضل بكثير من ذي قبل، وعلى مرأى ومسمع ممثلين عن 30 دولة سيراقبون سير التدريبات، وأن وزارة الدفاع الروسية أعلنت أن طائرات تابعة لسلاح الجو سوف تقوم بنقل قوات إنزال جوي إلى مصر، وأن تلك القوات سيكون لديها العتاد والسلاح بشكل كامل، وذلك فيما يعد أول عملية من هذا النوع في القارة السمراء.

ووتابعت أن "التعاون العسكري أحد أهم مجالات التعاون بين البلدين تاريخيا. وفي ظل المتغيرات العسكرية على الساحة الدولية وما يشهده العالم من عنف وإرهاب، كان ذلك داعيًا إلى توقيع روسيا ومصر بروتوكولا للتعاون العسكري واتفاقا حول تشكيل لجنة روسية-مصرية مشتركة خاصة بالتعاون العسكري التقني، وأن تلك اللجنة عقدت أول اجتماع لها في مارس الماضي برئاسة وزيري دفاع البلدين. وأوضحت الوزارة الروسية أن الجانبين بحثا نتائج التعاون العسكري-التقني بين البلدين في الأعوام الماضية وآفاق التعاون في هذا المجال في العام الجاري".

وأاضافت القناة: "يمكن القول إن وجهات النظر المصرية والروسية تكاد تكون واحدة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب على المستوى الدولي، حيث ترى موسكو أن استراتيجية الولايات المتحدة الحالية في مكافحة الإرهاب، وخاصة تلك التي تتَّبعها ضد تنظيم "داعش"، غير فاعلة، لأنها استراتيجية انتقائية. ونظرًا لعدم وجود استراتيجية عالمية موحدة لمكافحة الإرهاب، وفي هذا الإطار تطرح موسكو بديلًا آخر يقوم على ضرورة تبني استراتيجية عالمية موحدة في هذا المجال، ويعد هذا التوجه الروسي مشابهًا للرؤية المصرية في سبيل مكافحة الإرهاب والتي ترتكز على ثلاثة أبعاد رئيسية وهي: التشديد على التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، وضرورة عدم اقتصار المواجهة على تنظيم بعينه أو القضاء على بؤرة إرهابية بذاتها. ولكن، من الأهمية بمكان أن يمتد ذلك التعاون ليشمل جميع البؤر الإرهابية سواء في منطقة الشرق الأوسط أو في إفريقيا، في إطار استراتيجية شاملة. ونتيجة لتلاقي وجهات النظر بين الجانبين، تسعى القاهرة لتعزيز التعاون مع الجانب الروسي، والتعرف على التجربة الروسية في مجال مكافحة الإرهاب".