صائد الدبابات في حرب أكتوبر:

استطاع بمفرده إسقاط 30 دبابة ومركبة من جيش الاحتلال الإسرائيلى خلال حرب أكتوبر المجيد عام 1973 ميلادية، وحصل على نجمة سيناء من الطبقة الثانية من الراحل محمد أنور السادات، وأذاعت الإذاعة الإسرائيلية خبر وفاته فى عام 2001 فى كامل سعادتها بطريقة من الشماتة تصحبها البهجة.

البطل "محمد عبدالعاطى عطية" ابن قرية "شيبة قش" التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، والتى تحل ذكرى وفاته الـ 15 اليوم، وحرص "صدى البلد" على إحياء ذكراه فى احتفالات انتصارات حرب أكتوبر لما قدّمه من بطولات يشهد لها التاريخ، بإسقاطه 30 دبابة ومركبة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، والذى شمت فى وفاته إذاعته، كأحد الأبطال الذين قدّموا فخرًا لوطنهم بالانتصار.

الرائد "وسام"، النجل الأكبر للبطل الراحل، قال إنه يفتخر دائمًا بوالده كأحد أبطال حرب أكتوبر، مشيرًا إلى أنه لم يكن مشاركاً بتحرير أرض سيناء فقط، مؤكدًا أنه كان سببًا في تحرير قريتهم من الإهمال، موضحًا أنه طلب من الحكومة التي كانت على استعداد تنفيذ أي مطلب شخصي له، خدمات عامة للقرية كان منها رصف طريق "شيبه قش - منيا القمح" لإحياء القرية وتوفير المواصلات للمواطنين، مؤكدًا أنه لم يطلب مطلباً شخصياً لنفسه.

وأوضح "وسام" أن له من الأشقاء "عصام وأحمد وبسمة"، قائلًا: "والدى زرع فينا معني كلمة وطن وأرض وعرض، وعلّمنا إزاي نخاف عليها، وكان شخصاً وطنياً ومؤمناً بالله، وتربي يتيم الأب، وأكد أن جدّه توفي ووالده في العاشرة من عمره، وقام شقيقه الأكبر ووالدته بتربيته، وعندما كبر جاء دوره ليساعدهم كما ساعدوه".

وأضاف: "والدى حصل على نجمة سيناء من الرئيس الراحل محمد أنور السادات والوسام الليبى من الرئيس الراحل معمر القذافى، نتيجة لبطولاته التى قدّمتها فى حرب أكتوبر، موضحًا أنه قضى بالجيش 5 سنوات خدمة منذ عام 1969 حتى عام 1974م، وأوضح أن والده حكي له أن أيام التحضير لحرب أكتوبر كانت أصعب بكثير من الحرب نفسها، وقال عن حرب أكتوبر إنه يوم 8 أكتوبر 73 كان من أهم أيامه حيث أطلق صاروخه على أول دبابة إسرائيلية وتمكن من إصابتها ثم تمكن من تدمير 13 دبابة و3 عربات نصف جنزير.

وتابع نجل البطل الراحل: "ثاني يوم من حرب أكتوبر سمعوا بتحرك 190 مدرعة إسرائيلية ومجموعة من القوات الاحتياطية وعلي الفور تم الدفع بأربع قوات من القناصة المصرية كان أبي في مقدمة صفوفها، ونصبوا الصواريخ على أقصى زاوية، وبعدها قام والدي بإطلاق أول صاروخ مضاد للدبابات وأصابها بالفعل، وتوالي بعد ذلك زملاؤه في ضرب الدبابات واحدة تلو الأخري، حتى تم تدميرها جميعًا، وفي هذا اليوم بلغت حصيلة والدي من الدبابات التي أتلفها ودمرها 27 دبابة و3 مركبات إسرائيلية.

وأكد نجل البطل الراحل، أنه في يوم وفاة والده في شهر ديسمبر لعام 2001، أذاعت الحكومة الإسرائيلية خبر وفاته في سعادة منهم وشماتة لأنه قهرهم وأذلهم".