بعد موسم التألق، بات جوشوا كيميش لاعبا أساسيا لا يمكن تصور غيابه في صفوف فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بل أصبح ينظر إليه كقائد المستقبل سواء داخل فريقه أو حتى في صفوف منتخب بلاده.
جوشوا كيميش، الموهبة الألمانية الذي ورغم صغر سنه الذي لم يتجاوز بعد 21 عاما، إلا أنه أصبح على قائمة لاعبي البافاري الخطيرين الذين يحسب لهم ألف حساب.
بالنسبة لناديه الألماني، فاللاعب الذي “يبلغ طوله 1,76م ووزنه 70 كجم، قادر على إزاحة أرنولد شوارزنيجر من على مقعده”، في عبارة نشرها نادي بايرن ميونيخ على موقعه الالكتروني عقب التعادل أمام فريق كولونيا (1-1) ضمن منافسات المرحلة السادسة.
ولماذا شوارزنيجر بالذات؟ لأن نجم هوليود كان ضمن الجمهور الذي شاهد تلك المباراة (الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 2016)، على مقاعد ملعب “آليانس أرينا”، ونهض من مقعده ليصفق لكيميش كباقي مشجعي البافاري حين أحرز هدف السبق لصالح بايرن في الدقيقة (40) من ضربة رأسية، وهكذا يمكن القول إن ما وصف به كيميش هو صحيح اصطلاحا ومجازا.
في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي أحرز كيميش المتعدد المراكز ستة أهداف، خمسة لصالح بايرن ميونيخ 3 على مستوى الدوري و2 في مباريات بطولة دوري الأبطال، وهدف لصالح المنتخب الألماني.
وهذه الأرقام تؤكد أن اللاعب وبعد موسم حظي فيه باهتمام استثنائي من المدرب السابق بيب جوارديولا، خرج من قائمة “الصاعدين” سواء في بايرن ميونيخ أو مع الماكينات إلى مستوى اللاعبين الفاعلين، بعد تطوير قدرته على قراءة الملعب.
وأخذ جرعة إضافية من الثقة بالنفس وحتى “جرعة لازمة من التذمر الخلاّق”، وهي عبارة استخدمها الصحفي الألماني مارتن هوفمان من موقع “شبورت 1” الألماني بحق كيميش، للتشديد على أن إحساس “عدم الرضا” الذي يظهره أحيانا وبوضوح على الملعب، يكون محرك هذا المدافع ليتحول إلى مهاجم يحرز الأهداف، تماما كما حدث أمام كولونيا في مباراة الفريق الأخيرة.
هذا الجانب من كيميش يرى فيه العديدون مؤهلا ليصبح قائد المستقبل، فإصراره على “التصحيح” يصل إلى باقي زملاءه، ولهذا كثيرا ما تتّم مقارنته بالأسطورة البافارية ماتياس زامر وبأسلوب لعبه في سنوات صباه.
لأنه يلعب في أكثر من مركز في خط الدفاع والوسط، بات من الأسماء المطروحة كبديل عن نجم المنتخب الألماني السابق فيليب لام في مركز الظهير الأيمن، وهي المهمة التي أنهاها اللاعب بشكل “إيجابي” في منافسات يورو 2016 التي أقيمت الصيف الماضي في فرنسا، بشهادة المدرب لوف.
ولا توجد أي إشارات أن المدير الفني للمانشافت ينوي تغيير مركز اللاعب خلال المنافسات المؤهلة لكأس العالم في روسيا 2018، في حين، أن كيميش في بايرن ميونيخ بدأ يتقدم أكثر في خط الوسط الدفاعي، ورغم ذلك أثبت اللاعب قدرته على فرض وجوده، في الحالتين معا.
وعلى مستوى المانشافت لا زال كيميش في البدايات مقارنة بما حققه مع بايرن ميونيخ، ففي الوقت الذي يوجه فيه انتقادات إلى باقي زملاءه في بايرن يشكو فيها من “غياب الدقة لإتمام اللعب، والحركة في منطقة الجزاء”.
يقول كيميش ردّا على سؤال الصحفيين إذا ما كان ينوي هزّ شباك التشيك وايرلندا الشمالية ضمن تصفيات كأس العالم، يرد الأخير إنه سعيد بمشاركته في المباراتين، وحول اللعب كظهير أيمن، ردّ أيضا: “المهم، أنني منحت حقّ اللعب”.