حكم الشرع في أكل «عيش الغراب» .. فيديو

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، أن الأصل في الأطعمة والأشربة الإباحة إلا ما ثبت النص بتحريمه، مثل الميتة والدم والخمر والخنزير، وما فيه ضرر.

واستشهد «جمعة» خلال لقائه ببرنامج «والله أعلم»، بقول الله تعالى: «هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأرْضِ جَمِيعًا» البقرة/29، وقال تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأرْضِ حَلالا طَيِّبًا» البقرة/168، وموضحًا أنه لا يخرج عن هذا الأصل إلا ما ورد النهي عن أكله، كالنجس، مثل: الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما فيه مضرة، كالسم، ونحوه.

وأكد المفتي السابق، أنه لا حرج في تناول أنواع «عيش الغراب» الصحية المفيدة، شأنها في ذلك شأن كل مباح أكله، أما الأنواع السامة أو الضارة: فلا يجوز تناولها؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ» رواه ابن ماجه (2340).

وشدّد على أنه لا يجوز للإنسان أن يتناول شيئًا مضرًا في بدنه؛ لأن الشريعة الإسلامية من مقاصدها حماية الأبدان، فلا يجوز للإنسان أن يتناول شيئًا يضر ببدنه إطلاقًا.

جدير بالذكر أن «عيش الغراب» يطلق عليه «الفطر» أو «المشروم» فهو فطر مثمر، ينمو فوق الأرض، ويرجع سبب تسميته بعيش الغراب إلى أن أشهر أنواعه تشبه رغيف الخبز وإلى أن الغراب كان يتغذى عليه، لهذا أُطلق عليه «عيش الغراب».

ويعتبر «عيش الغراب» من الكائنات الحية الدقيقة ذات الجراثيم البازيدية ذات الأهمية الاقتصادية، حيث إنه يتركب من مجموعة كبيرة من الخيوط الغزيرة المتفرعة والتي تتجمع مع بعضها مكونة أجسام ثمرية ذات أشكال عديدة التي يمكن رؤيتها بالعين المجردة.

وتختلف أنواع فطر عيش الغراب اختلافًا بينًا من حيث صلاحيتها للأكل، فبعضها سام قاتل، وبعضها يسبب القيء أو الإغماء، والبعض مفيد صالح للأكل، ومن أنواعه السامة: «فطر قلنسوة الموت، وعيش الغراب الذبابة، وعيش الغراب المتوهج وغيرها كثير».

أضف تعليق